الجمعة 2 ديسمبر 2022
16 C
بغداد

لقد قُلتها بوضوح قبل 3 أشهر و أكرّرها

لا خيار إلا بإعادة السيد عادل عبد المهدي لرئاسة الحكومــة فهو الأنسب حالياً للعراق.
مع بدء ثورة الفقراء قبل 3 أشهر .. وقبل إستقالة حكومة رئيس الوزراء السيد عادل عبد المهدي؛ رجوته وأصررت على أنْ يتأنى و لا يُقدم إستقالته, و إن إضطر بسبب الضغوط و تفاقم حدّة التظاهرات وتشابك الأمور مستقبلاً؛ فعليه ألأشتراط على الجّميع خصوصا السيد رئيس الجمهوريّة و كذا رئيس البرلمان بتقديم إستقالتهما كشرط لتقديم إستقالته بعدهما!

لأن المؤآمرة المرسومة و التي شارك فيها بفاعلية الجوكر الأمريكي الذي دس نفسه وسط مظاهرات الفقراء و كما بينتُ وقتها في مقالين و بحسب ما بدى لي كان هدفهم الوحيد؛ توجيه ضربة قاصمة للشيعة, مستغلين المواقف المخزية لقادتهم وفساد مَنْ مثلهم بعد 2003 م, بهدف أخذ الحكم منهم للأبد و طوي صفحة الشيعة و كما كانوا من قبل لعدم وجود مُتقّ صالح بينهم لم يأكل الحرام و كما شهد الناس جميعأً, لقد كان طلبي الوحيد و كما بيّنته أعلاه ومنذ الأيام الأولى لبدء التظاهرات هو صمود عبد المهدي و مجابهة تلك المؤآمرة التي إستغلت مظاهرات الفقراء, و كنت أراها بوضوح كالشمس من دون الجميع خصوصا الأعلاميين و السياسيين, بل بعضهم من رؤوساء التحرير و المواقع لم ينشروا حتى تلك المقالات بسبب الحقد و الجّهل والحقد الذي أعمى بصرهم و بصيرتهم للأسف, و الأجمل ان هؤلاء الأعلاميين المانعين .. أنفسهم عادوا وآمنوا بما كتبت ولكن بعد أكثر من شهرين حيث نشروا وكرّروا بلا خجل أو حياء نفس مضمون مقالاتي بشأن بقاء الحكومة, فهل لهذا تفسير سوى (المسخ) نتيجة لقمة الحرام!

لقد كتبت أكثر من مقال وقتها بشأن منع و تحذير السيد السيد عبد المهدي من الأستقالة, و كرّرت طلبي الشخصي أيضا و بشكل مباشر منه, لكن لا أدري كيف لم يعوا عظمة عواقب تلك الكارثة و المؤآمرة التي بدت حقيقتها أخيراً بعد مرور 3 أشهر فعادت الأصوات تتعالى بوجوب إعادة السيد رئيس الوزراء للحكم لعدم وجود بديل أفضل و أثقف منه في أوساط السياسيين خصوصا الحزبين المؤتلفين ألذين أثبتوا و لجانهم الأعلامية و السياسية عملياً أمّيتهم الفكريّة, لكن تلك الدعوات جاءت بعد فوات الآوان و خراب البلاد و العباد و بعد ما نزل الفأس بآلرأس وسال الدم العراقي رخيصا في كل شوارع مدن العراق و قدمت الأطراف عشرات ألآلاف من الضحايا و القتلى و الجرحى و المعوقين و أضعاف هذا العدد من الخسائر و التدمير في الممتلكات و ذهاب الفرص والعمر الذي هو الأغلى ولم يلتف سياسيّ لذلك بسبب إختلاط الأمور وشيوع الأمية الفكرية ولقمة الحرام التي منعتهم من دراسة و وعي (الفلسفة الكونية).

وفي هذا الوسط المؤلم الدامي أكرر ندائي من جديد وإن تأخرنا للمطالبة بإعادة تكليف أشرف وأشجع رئيس وزراء حَكَمَ العراق بأمانة وإخلاص وبجدارة قلّ نظيره و يكفي إتفاقية الصّين وحدها كشهادة لمواقفه الوطنية التي وحدها خدمت العراق بعد 2003م!
الفيلسوف الكوني/عزيز الخزرجي

المزيد من مقالات الكاتب

المادة السابقةصانع الثورات
المقالة القادمةماذا يجري في العراق الان؟

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
894متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

السوداني في طهران، متى يكون في أنقرة..!!

تشكّل زيارة محمد شياع السوداني لطهران،فرصة لنزع فتيل أزمة مفتعلة،أرادت طهران بها تصديرأزمتها الداخلية الى الخارج،فكانت تهديدات قائد الحرس الثوري بإجتياح شمال العراق في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لافروف: أصعب فترة في تاريخ العالم قد جاءت !

 المؤتمر الصحفي الكبير الذي يضم جميع الصحفيين المحللين الروس ، والمراسلين الأجانب المعتمدين في وزارة الخارجية والذين يبلغ عددهم باكثر من 500 شخصية إعلامية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مثلث الرعب للغرب يتشكل في فيينا

تبدو المنطقة محاطة بما يشبه بـ "مثلث رعب" يجعل من إمكانية حدوث تغييرات سياسية متسارعة، وتحالفات جديدة قد تعيد تشكيل الخارطة السياسية للمنطقة ،...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التسوية مع المتهم !

واجب القضاء التطبيق السليم للقانون، وهو ما نتوسمه في قضائنا، ولا سيما في القوانين الإجرائية التي تعدّ عماد الدعوى وأساسها الكفيل بحسن توجيهها، ولهذا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ايها الشهيد نم قرير العين

ضمناسبة يوم الشهيد العراقي في الأول من كانون الأول. قال تعالى في سورة آل عمران169ـ 170((وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نظام الابتذال العالمي

كتب الفيلسوف الكندي آلان دونو عن نظام التفاهة، المسيطِر على العالم، غير إنّ هذا النظام في الحالة العربية، والعراقية، يؤسس لانهيار أعظم. بَلْ قلْ إنّ...