تعلموا من ايران !

عندما يشعر الانسان بالانهزامية والتقزم تكون قراراته وحياته تبع في تبع لانه لا يستطيع العيش باستقلال الا ان يكون تبعا لغيره ، لم يحسن التقدير ولا التمييز نتيجة لمشاكل نفسية منها الجبن والسقم في التفكير والبعد عن الله وان كان قريبا ظاهرا .
الاحداث التي تمر بها المنطقة وضعت الكثير من الحكام على المحك وكشفت صفحتهم السوداء التي باتت معروفة للجميع وبينت انهزاميتهم ، وانبطاحهم ، وجبنهم وخوائهم الفكري ومحدودية قدراتهم العقلية وانهم دجنوا ودجنوا معهم شعوبهم التي تتبعهم في كل شيئ بحجة عدم الخروج على سلطة ولي الامر التي ورثوها خطا عن الحكام المنحرفين الذين ادخلوها على الدين ظلما وزورا ولمارب سيسية قذرة واوصلوا الامة الى المستوى الوضيع ، وجرأت المهوسين والمجانين والاغرار والضعفاء والصفقاء والاغبياء على حكم الامة فداسوا كرامتها وسلموا خيراتها الى الاعداء واهانوا انفسهم وشعوبهم بين الناس وجعلوا من انفسهم اضحوكة للقريب والبعيد واصبحوا محط سخرية وتهكم .
الانسان موقف وكلمة ايران بعد هذا التعامل الحكيم الحصيف مع الازمة ووقوف القائد الاعلى للدولة بشموخ الجبال وكيف رفض تسلم رسالة ترامب وحسسه بحجمه الضئيل مع الصفعات المتواليات الى فم ترامب عندما صرح الخامنئي ان مثل ترامب ليس جدير بالرد ومثلي لا يستلم رسالة مثله ، واننا دولة لانخضع للتهديد ولا الوعيد ولا ندخل في مفاوضات تحت الضغط ، كلمات تستحق التكريم وتبعث على الفخر والاعتزاز من قائد قل نظيره في وقت غابت عنه الكرامة والرجولة .
وما الضربة الصاروخية الشجاعة التي وجهتها ايران الى اميركا الشيطان الاكبر والى تكبرها وعنجهيتها الا دليل قوي على شجاعة وحكمة القادة الايرانيين والى احترامهم ووفاىهم لقاىد الثورة ومؤسس الجمهورية الاسلامية السيد الخميني رحمه الله وتقديرهم الصحيح للاحداث في الوقت الذي انبطحت فيه كل دول العالم امام اميركا ما عدى البعض ولم تتجرأ ان تنبس ببنت شفة ضد هذا التافه المغرور ترامب بما فيها المنافق والمداهن الاوربي الذليل .
ضربة غيرت مسلك الاحداث اذ ان العالم كل العالم هو غيره ما بعد اغتيال سليماني والمهندس والضربة الموجهه الى معسكر عين الاسد في العراق التي مرغت انف اميركا في التراب وداست كرامتها بالنعل ، بغض النظر انها قتلت من الامريكيين ام لم تقتل لكنها كسرت المارد الاميركي المتغطرس المستهتر بارواح البشر من اجل ان يجلس المواطن الاميركي دافئا في الشتاء ليرتشف نخب النبيذ الاحمر مسترخيا وبقية البشرية الى الجحيم .
اميركا قادرة على اخفاء الحقيقة وتعتيمها بالنظر الى ما تمتلكه من قوة اعلامية والشيطنه التي تملكها في قلب الحقائق ولكن ستنبأنا الايام عن عدد القتلى الكبير التي حاولت اميركا جاهدة في كتمه وان الحقيقة لا تغطى بالرماد .

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
801متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نحن والملف النووي الإيراني

 مساءَ امس صرّح وزير الخارجية الأمريكي " بلينكن " أنّ حسم مسألة ملف الإتفاق النووي مع ايران بات وشيكاً , وصباح امس اعلنَ الرئيس...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

حكومة الكاظمي والتامر على موانىء البصرة ….. واحياء لموانىء العقبة ؟

للاسف الشديد فان حكومة الكاظمي المنتهية ولايتها قد ادخلت العراق بنفق مظلم وربطته باتفاقية مجحفة قد كبلت الاقتصاد العراقي ونهب لثرواته من خلال مد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الأقلية والأكثرية وأمة ضحية!!

قال لي: أن الإنكليز سبب دمارنا لأنهم ساندوا الأقليات لتحكم الأكثريات في مجتمعاتنا , وجاءوا بمن لا يعرف البلاد ليكون سلطانا عليها!! تأملت ما قاله...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

التنين الصيني والقرار العراقي بالمقلوب!!

بداية الحديث سيكون عن واقع الإعلام العراقي المُتخبط والغارق في الفوضى وصراخ المسؤولين وعويلهم المتباكي بدموع التماسيح على مصالح المواطن وحقوقه وهو مايتطلب وجود...

رواية تشيخوف ” المغفلة ” — درس في التغييرالأصلاحي!؟

في رواية تشيجوف " المغفلة " واحدة من أروع الروايات القصيرة في تأريخ الأدب العالمي ، وأنطون تشيخوف من كبار الأدباء الروس على مدى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الكتلة الأكبر في العراق؟

دخل أعضاء "الإطار التنسيقي" الذي خسر الانتخابات الأخيرة الى قاعة البرلمان في جلسته الأولى التي عقدت قبل أيام وهم عازمون على انتزاع الأغلبية ليهيمنوا...