الثلاثاء 26 أكتوبر 2021
16 C
بغداد

تحية للقضاء السوداني

ألف تحية للقضاء السوداني لحكم الإعدام على 27 متهماً في جهاز المخابرات في قضية قتل متظاهر واحد
أغلب الاخبار والحوادث التي تجري في بلادنا حزينة ومؤسفة ومخيبة للآمال مثل أخبار العراق وسوريا واليمن وليبيا وفلسطين، حيث لا استقرار ولا أمان ولا حقوق انسان في اغلب اوطاننا التي أصبح حلم اكثر الشباب الهجرة والنزوح الى اي بلد في العالم من اجل الحياة الكريمة والشعور بآدمية الانسان والقانون الذي لا يُفرق بين احد.

رغم ذلك نقول وفي يوم قبل الاثنين 30/12/2019 تنقل الينا الاخبار عن حكم محكمة سودانية بالإعدام شنقا حتى الموت على 27 من أعضاء جهاز المخابرات العامة بعد إدانتهم بالتسبب في قتل متظاهر أثناء احتجازه لدى الجهاز خلال الاحتجاجات الاخيرة التي أطاحت بالرئيس السابق عمر البشير.

حيث ثبت للمحكمة إدانة المتهمين الـ27 بموجب المادتين(21) (الاشتراك الجنائي) و(130) (القتل العمد) من القانون الجنائي السوداني، وتقرر الحكم عليهم بالإعدام شنقا حتى الموت لتسببهم في وفاة أستاذ المدرسة أحمد الخير عوض الكريم بعد أن اعتقله جهاز الأمن والمخابرات في احدى البلدات، بسبب اتفاق المتهمين واشتراكهم في ضرب المجني عليه وتسبّب الأذى والكدمات والضرب في وفاته، بعد ان اعتقل المجنى عليه في 31 كانون الثاني خلال وجوده في الشارع، وبعد انتهاء تظاهرة في المنطقة، ووجهت اليه تهمة المشاركة في تنظيم التظاهرات، وأعلن في الثاني من شباط/فبراير الماضي وفاته.

ترى متى نجد احكاماً من القضاء العراقي على(الشخص الثالث)و(المندسين) و(الطابورالخامس)و (القناصين) و(بعض المنفلتين من الاجهزة الامنية) و..وغيرها من الصفات والاسماء والايادي المجرمة التي تسببت بقتل 500 خمسمائة متظاهر سلمي وليس متظاهراً واحداً (كما في السودان) واصابة اكثر من 22 اثنين وعشرين ألف متظاهر ونحو 5000 خمسة آلاف منهم اصبح معوقاً او مصاباً لا يُرجى شفاؤه.

العدالة في السودان وصلت الى الجناة الحقيقين ورؤسائهم ومسؤوليهم وحكمت على 27 متهماً بالاعدام لتسببهم بقتل متظاهر واحد…ترى متى وكيف سيحكم القضاء العراقي على من تسبب بقتل مئات الآلاف من العراقيين بسبب التظاهرات والاختطاف والاغتيال والتهجير والمقابر الجماعية المكتشفة قرب السيطرات الحكومية، وماذا سيكون الحكم على من تسبب بجرائم سقوط الموصل وسبايكر والفساد وسرقة المال العام .. وغيرها من المآسي العراقية.

تحية بل الف الف تحية للقضاء السوداني الذي طبق اليوم عدالة عمر بن الخطاب في القضية التي اشترك فيها مجموعة من الناس (خمسة أو سبعة) قتلوا غلامًا على حين غفلةٍ منه, فأمر عمر(رض) بقتلهم جميعا, وقال مؤكدا وجوب قتل الجماعة بالواحد إذا اجتمعوا وتساعدوا في القتل: (لو اشترك فيها أهل صنعاء جميعًا لقتلتهم به) وقد اتَّفق الصحابة وعامة الفقهاء على هذا الحكم؛ لئلا يكون عدم القصاص سببًا إلى التعاون على سفك الدماء، وتخصيص صنعاء بالذكر في هذا الأثر؛ لأنَّ هؤلاء الرجال القتلة كانوا منها، أو أنَّه مثل عند العرب يضرب لكثرة السكَّان.

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
742متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المأساة الكبرى

وتستمر المأساة للشعب العراقي بعد عام 2003 بعد إزاحة نظام ديكتاتوري دموي لا يؤمن بالحرية ويشوبها انتهاكات جسمية في حقوق الإنسان، ودخل المحتل الى...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

محطات من السفر

اليوم تشير درجات الحرارة في انقرة الصغرى الى تحت الصفر بينما العظمى الى عشرة درجات ولكن الجو بين مشمس وغائم وتشعر عندما تسير في...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مفاجأة سقوط أفغانستان على يد طالبان بهذه السرعة!

لم تستفد أمريكا من دخول الاتحاد السوفيتي السابق الى افغانستان عام 1984 بطلب م الرئيس الافغاني الاسبق (نجيب الله). الا ان الرئيس الامريكي الاسبق (جورج...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أجيال تأكل أجيالا!!

أستمع لحوار يجمع بين الكاتبين الكبيرين المصريين مصطفى أمين وأنيس منصور , وتظهر فيه روح التواصل ورعاية الأجيال وتشجيعها , وإعانتها على العطاء والنماء...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق والسودان ..وسيناريوهات الإنقلاب !!

كان هناك سيناريو يتردد في العراق قبيل الانتخابات ، مفاده أن القوى التي يطلق عليها بـ " المقاومة العراقية " مع تشكيلات فتح وقوى...

القبول بهذه الانتخابات عارٌ مابعده عار

أصبح واضحاً لجميع الشرفاء الغيارى من العراقيين أن الانتخابات الأخيرة هي الأسوء في تاريح العراق على الاطلاق ، وهي تمثل أكبر تحدي لنا وأن...