الثلاثاء 14 تموز/يوليو 2020

حرب النظام الايراني وميليشياته

الخميس 02 كانون ثاني/يناير 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

عندما يبادر کل من قيس الخزعلي وهادي العامري زعيما ميليشيا عصائب الحق وبدر وأبو مهدي المهندس وحميد الجزائري، زعيم ميلشيا الخراساني وکذلك فالح الفياض رئيس هيئة الحشد الشعبي بالمشارکة على رأس إحتجاجات کبيرة تم فيها رفع أعلام الحشد الشعبي وحزب الله العراقي، ويقتحمون الباحة الخارجية للسفارة الامريکية، بعد حرق إحدى البوابات للسفارة، منددين بالضربات الجوية الأميركية التي استهدفت الأحد قواعد تابعة لكتائب حزب الله العراقي الموالي لإيران، كما أحرقوا أعلاما وحطموا كاميرات مراقبة، وقاموا بتكسير البوابات الأمنية في محيط السفارة، فإن ذلك يعني بأن هذه الوجوه تعلنها حربا صريحة ضد الامريکيين ويجعلون عمليا من العراق أرضا وساحة لحرب بالوکالة لصالح النظام الايراني، وهو الامر الذي طالما تم التحذير منه ولکن يبدو إن الميليشيات الموالية للنظام الايراني وبعد أن بالغت کثيرا في تحرشاتها المفتعلة مع القوات الامريکية في العراق بناءا على أوامر من طهران وجاءها الرد الصادم، فإنها تسعى للتمادي أکثر، بأن ترفع من درجة المواجهة مع الامريکيين الى مستوى أکثر خطورة.
الاوضاع الوخيمة التي يواجهها النظام الايراني بسبب من سياساته المثيرة للمشاکل والازمات ولاسيما مشاريعه التسليحية العابرة للحدود وتدخلاته السافرة في شٶون بلدان المنطقة والتي وصلت الى ذروتها في العراق، وضعت هذا النظام على سکة تقوده الى الهاوية مالم يبادر الى تغيير مسارها ولکن ومع کل تلك المحاولات والمساعي التي بذلها هذا النظام فإنه لم يتوفق في تحقيق أية نتيجة وإنه وبعد أن واجه إنتفاضتين شعبيتين عارمتين منذ أن أن أصبح ترامب رئيسا فإن الاجواء تمهد کلها لإنتفاضة ثالثة قد تکون القاصمة والقاضية عليه خصوصا بعد أن غدت الصبغة السياسية ـ الفکرية تطغي على الانتفاضات والاحتجاجات الداخلية مع الاخذ بنظر الاعتبار والاهمية تزايد دور وتأثير منظمة مجاهدي خلق في الانتفاضات والاحتجاجات وتمکنها من فرض حضورها في الساحة الايرانية، ولذلك فإنه”أي النظام الايراني”يحاول إيجاد ثمة مخرج أو متنفس له من أوضاعه البائسة وهو لايرى إلا في العراق وسيلة وساحة ومنفذا من أجل تحقيق ذلك.
سعي الوجوه القيادية الميليشياوية التابعة للنظام الايراني قلبا وقالبا لتأزيم الاوضاع ودفع الامور مع الامريکيين بإتجاه قد يقود فعلا لمواجهة ضارية تجبر عليها الولايات المتحدة إجبارا ضد هذه الميليشيات وبالضرورة وتبعا لذلك ضد نفوذ النظام الايراني في العراق، ومن دون شك فإن هکذا حرب وبغض النظر عن نتائجها فإنها ستکون ذات آثار بالغة السلبية على الشعب العراقي، ومن الواضح جدا بأن الشعب العراقي الذي عاش في أجواء عدة حروب ضارية ومدمرة، ليس على إستعداد لخوض حرب أخرى بالوکالة!




الكلمات المفتاحية
حرب النظام الايراني ميليشيات

الانتقال السريع

النشرة البريدية