العراق..و(مكفخة) واشنطن وطهران..و (ولية المخانيث)!!

هل سمعتم أن العراق قبل عقود من السنين ، تحول الى (مكفخة) للأمريكيين والإيرانيين ومن يضمرون الشر للعراق، مثلما يحصل الآن ، في حرب تستعر بينهما ، ووقودها شعب العراق ، وعلى طريقة (ولية المخانيث) كما يقال في المثل العراقي!!

أجل مايحدث الآن ، هو (تصفية حسابات) ولكن بين (غريمين) ، وهي تشبه الى حد ما ، مايحصل عندما (تزعل) إمرأة على زوجها، وتضطر للاستنجاد ببيت اهلها وأقربائها، للانقضاض على زوجها وتلقينه الدرس الذي يستحق، وعلى نفس طريقة (ولية المخانيث) التي سبقت الإشارة اليها!!

أجل، كان الأمر مختلفا قبل سنوات، فما كان بينهما من ود وغرام، يشبه الحالة التي يسميها العراقيون (دهن ودبس) ، للإشارة الى توافق الرؤى بين طرفين تربطهما علاقات وطيدة، وكلاهما يطمع ان يتحول العراق الى فريسة سهلة ، بعد إن قطعوا اطرافه، وهشموا جسده، وقد أقعدوه عن الحركة، وهو يعاني حالة شلل فضيعة، ليس بمقدوره بعدها الوقوف على قدميه!!

لكن علاقة (الود والغرام) و (تبادل القبلات) هذه لم تدم طويلا، بين (الغريمين) لأنها لم تكن بين (حبيبين) ولكن بين (عدوين) جمعتهم المصلحة المشتركة على تقويض دعائم العراق واستعباد شعبه، على طريقة (عدو عدوي صديقي) ، وتناغما وتفاهما لفترة من الزمن على ابتلاع العراق، وما إن اختلفوا حول (الغنيمة) في السنوات الاخيرة ، حتى تدخل (الشيطان الاكبر) ليروي لـ (الشيطان الاصغر) كيف ستكون أحواله، عندما يريد ان يفترس العراق لوحده ولا يترك للطرف الآخر ، أن يشاركه في نهب ثروات البلد وإستباحة شعبه!!

قالها، المحتجون في ساحات التظاهر ، وقبلهم العراقيون من كل الطوائف..أن العراقيين لن يقبلوا أن يكونوا (لقمة سائغة) لأي طرف، ولن يقبلوا بعد الان ان يكون ولاؤهم الا للعراق ولحضارته ومستقبله الزاهر، وهم لن يقبلوا ان يكونوا (اداة طيعة) لهذا الطرف الاقليمي والدولي أو ذاك، وهم يرفضون ان يكونوا (عملاء) لاسمح الله، لا لطهران او واشنطن او لدول الجوار، وهم وطنيون حد العظم، ولن يكون ولاءهم الا للعراق اولا وثانيا وثالثا وعاشرا!!
لكن مايجري الان، من اصطراع وتناحر على (الكتلة الأكبر) والمناصب التي يسيل لها اللعاب، و(غياب) الشعور بالمسؤولية الوطنية والاخلاقية لدى الكثير من ساسة البلد، هو من حول بلدنا الى ساحة (تكافش) و(إصطراع) ، تحترب على أرضنا، وينظر العراقيون الى محرقتها بخيبة أمل مريرة ، حيث لا ناقة لهم فيها ولا جمل..لكنها تبقى (ولية المخانيث) بكل تأكيد!!

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
799متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في : الحرب على العراق

 ليست هنالك من ضرورةٍ ما للربط المطلق بين الهجوم الثلاثيني على العراق في حرب عام 1991 وبين نظام الحكم السابق , وكان الإندفاع والتعجّل...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المحكمة الاتحادية توقف عمل مجلس النواب ولماذا لم تتظلم هيئة الرئاسة

اصدرت المحكمة الاتحادية العليا في العراق واستنادآ الى الدستور الدائم المادة 93منة قرار (امرا ولائيآ) يقضي  بأيقاف عمل هيئة رئاسة مجلس النواب المنتخبة في...

عودة الكاظمي لولاية ثانية انهاء لمشروع الصدر

قاآني رايح وكوثراني چاي مع استمرار اطلاق المسيرات على السفارة الامريكية وكذلك اطلاق القذائف على مقرات الاحزاب في الاعظمية والكرادة ومحاولات اغتيال شخصيات كردية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

اخجل من كوني ( عراقي ) !

- اخجل من كوني عراقي .. وانا أرى الشعب العراقي منقسماً إلى طرفين عنيدين لا يقبلان التنازل بينما القتلى يتهاوون كل يوم بالعشرات ! -...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراقي ..والنشأة الأولى..ونظريات التبرير ..أفقدته حقائق الامور

ان أخطر ما تواجهه الشعوب من حكامها هي نظريات التبرير..حين يعمدون الى تحويل الحق الى باطل والعدل الى ظلم ..تساندهم قوة السلطة والمنتفعين منها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في الذكرى الاولى للهجوم الارهابي على مبنى البرلمان الامريكي

في السادس من شهر كانون الثاني من عام 2021 قــام بعض المتعصبين والمؤيدين للرئيس السابق (ترمب) بعد خسارته الكبيرة في انتخابات عام 2020 بمقدار...