الثلاثاء 11 آب/أغسطس 2020

أحزاب السلطة في العراق يتباكون على الدستور وقد أشبعوه أنتهاكات

الأحد 29 كانون أول/ديسمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

ذات الحجج التي تعودوا على اطلاقها وتعودنا سماعها منهم . قادة الزمن الأعور الذين تسلطوا في غفلة من الزمن على حكم العراق يمارسون الكذب والخداع والتظليل من أجل مواصلة سياسات السلب والنعب والقمع المنظم . يتحدثون عن الدستور كلما أحرجهم معارض وأنتقدهم على سوء أدارتهم . وهم بمليء أرادتهم أرتضوا ان يكونوا عملاء ليس لهم في العراق سوى تخريبه ونهب خيراته وجعله ضعيفاً لايمتلك أرادته ولاسيادته .

هي ارادة أقليمية بشكل عام وأيرانية بشكل خاص أن يكون العراق ساحة لتصفية الحسابات بين أيران وأعدائهم وأن يكون العراق مصدر التمويل الرئيس لكل أعدائه وعلى رأسهم أيران التي أحالت العراق الى خراب عبر حكم أتباعها من الأحزاب الموالية لها والتي جثمت على صدور العراقيين منذ العام 2003.

كيف يمكن القبول بدولة مثل العراق تمتلك ثروة نفطية هائلة ولا يسمح ان تبني مصفى نفطي ؟ السبب لكي نستورد المشتقات النفطية من أيران !

كيف يمكن لبلد مثل العراق فيه أكثر من 400 مصنع ويتم أيقافها عن العمل ؟ السبب لكي نستورد كل شيء من ايران ويتم تهريب الأموال وغسيلها بحجة الأستيراد . بينما يتم توريد أسوأ البضائع بمبالغ باهضة !

كيف يمكن قبول أن بلد فيه هذا الكم الهائل من الموازنات التي تجاوزت ال 2000 مليار دولار خلال 15 سنة وليس فيه مدارس أو جامعات أو مساكن أو مستشفيات . وليس فيه نمو اقتصادي ؟ السبب ان تلك الأموال كانت تستخدم للنهب والسلب وأفتعال الأزمات وتمويل الأحزاب وبناء أمبراطوريات عقارية وتجارية وحسابات مالية لأشخاص ليس لهم تأريخ سوى أنهم كانوا مشردين وعملاء لدول أخرى .

خلال السنوات المريرة الماضية التي مرت على العراق تعرض فيه الشعب الى شتى انواع العذابات ليس أقلها نزيف الدماء الذي بذله وهو يجاهد للتصدي لأرهاب داعش والذي أدخلته السلطة نتيجة لفشلها في توفير الأمن المجتمعي رغم وجود العديد من الفرق العسكرية في المحافظات التي سلمت للأرهاب من أجل كرسي السلطة . وكان الشعب يستنكر ويحتج على تلك السياسات الظالمة التي تتبعها سلطة الأحزاب . ومع كل عملية احتجاج سلمي نجد سياسة مضادة من القمع والبطش تمارسه تلك الأحزاب ونذكر على سبيل المثال الأحتجاجات التي جرى قمعها عام 2011 والأحتجاجات التي انطلقت عام 2015 والتي قمعت ايضا.

بعد كل هذا الظلم الذي تعرض له الشعب والذي وصل الى حد لايمكن السكوت عليه أنطلق الحراك الشعبي الرافض لسياسات الأحزاب والتدخل الأيراني في العراق . ومنذ بداية تشرين الأول حيث انطلاق الثورة الشعبية العارمة تمارس احزاب السلطة شتى انواع القمع خلف الآلاف من الضحايا بين شهيد وجريح ومخطوف حتى اعلنت الحكومة استقالتها وكانت هزة قوية تتعرض لها تلك الأحزاب المتمسكة بالسلطة والتي تصر على بقائها كونها منتخبة دستوريا وان أي رئيس حكومة يجب ان يكون مرشح منها مهما كانت التضحيات وهو مايرفضه الشارع .

حجة أحزاب السلطة الفاسدة انها لاتريد ان تخرق الدستور بينما الحقيقة التي لايحجبها غربال ان تلك الأحزاب قد أشبعت الدستور انتهاكات وطعنات في كل بنوده ومواده من الديباجة الى آخر مادة فيه . فهم على سبيل المثال أججوا الأوضاع وأفتعلوا الأزمات بين أبناء الشعب وبنفس طائفي بينما الدستور في ديباجته يتحدث عن ان العراقيين أخوة . وفي الدستور ( القَسَم ) وكلهم حنث في القَسَم . وجاء في الدستور حق المواطن في العيش الكريم وعلى الدولة تأمين السكن والحياة الحرة والتعليم والتأمين الصحي وتكافوء الفرص ولم يتحقق أي شي من تلك الفقرات التي وردت في الدستور كما لم يأتي في الدستور شيء أسمه محاصصة أو توازن أو توافق .. أشبعوا الدستور طعنات وأنتهاكات وعندما يتعرضون لمواقف حرجة نتيجة لتقصيرهم وظلمهم للشعب يقولون بالدستور ويتباكون عليه . ترى هل يوجد في الدستور مايسمح لهم رهن مقدرات البلد بأيران ودول أخرى ؟

أنهم القيادات الأسوأ عبر التأريخ ولن يتراجع الشعب عن ثورته التي أنطلقت لتحرير العراق من سطوتم .

المجد والخلود لشهداء العراق .

تباً لكل عميل وخائن لوطنه .




الكلمات المفتاحية
أحزاب السلطة الدستور العراق

الانتقال السريع

النشرة البريدية