الجمعة 28 شباط/فبراير 2020

السيد رئيس البرلمان محمد الحلبوسي:: عن انتمائنا الوطني ونحن نعيش الاغتراب

الجمعة 27 كانون أول/ديسمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

قال السيد الحلبوسي لن يتسلم احدا منصبا في اي من الرئاسات او في اي منصب رفيع ممن يحملون جنسية اخرى غير الجنسية العراقية . الى هنا انتهى مضمون كلامه…
انا لا اعترض عندما يكون اي من حملة الجنسيات الاخرى ولائه لغير العراق بأن يمنع من تقليد اي منصب في الدولة العراقية ولا اعترض على منعه من تسلم المنصب عندما يكون فاسدا وفي النهاية تحميه جنسية بلده الثاني ولكن اعترض على الموقف من عراقيي الخارج عندما تكون ثقافة سائدة تبدأ من رئيس السلطة التشريعية الى الكثير من السياسيين والى عامة الناس لتصل الى حالة الغاء المواطنة عن اكثر من اربعة ملايين عراقي مغترب من المفترض ان رئيس اعلى سلطة تشريعية في البلد يتخذ مسارا وطنيا يجعل كل مواطن من مواطني بلده نصب عينية وهي من واجباته الأصيلة والمُلزَم بها إلزاماً دستوريا وعلى ضوءه وصل السيد الحلبوسي الى رئاسة السلطة التشريعية وبانتخاب من قبل اعضاء الكتل السياسية الذين فيهم الكثير من مزدوجي الجنسية وفي ظل المجاملات والاتفاقات السياسية والصفقات بين اغلب الكتل تحت قبة البرلمان حيث وصلت لهذا المنصب ياسيدي الرئيس بل اكثر من ذلك فان أصابع الانتخاب للمواطنين العراقيين من ابناء الاغتراب هي ايضا ساهمت في إيصالك الى هذا المنصب يضاف اليهم اغلب ابناء الشعب العراقي ممن هم من ذوي المغتربين العراقيين ايضا ساهموا باصواتهم لتكون في سدة رئاسة البرلمان والمحزن ان هناك نوابا اخرين صفقوا وهللوا عند سماع خطبتك العصماء ضد عراقيي الخارج من على منصة الرئاسة ..

لقد التقيتك في منزل السفير العراقي في لندن بتاريخ 29-1-2019 خلال زيارتك للملكة المتحدة وكان حديثك ينصب بشكل كبير وبتأكيد فيه إلحاح على أهمية الكفاءات العراقية وضرورة عودتها للعمل مع اخوتهم في داخل العراق لان البلد بحاجة ماسة اليهم وان العراقيين في الداخل يرحبون بهم وهذا ما اعتقده انا شخصيا انه موجود في نفوس العراقيين ولا حاجة لنعرفه من مسؤول عراقي وقد حاورك اغلب الكفاءات العراقية التي كانت متواجدة في هذا اللقاء وقُدمت العديد من المقترحات والأفكار التي يمكن ان تُوائم العمل والتنسيق بين ما هم عليه من التزامات عملهم في المملكة المتحدة وبين ما هو مطلوب منهم القيام به في المؤسسات العراقية ..

واذا سلمنا جدلا ان حديثك تعني به من تسلموا مناصب عليا ضمن الرئاسات والوزراء والنواب في الدولة العراقية فلماذا لم تكن تشريعاتكم واضحة وقابلة للتنفيذ وإبعاد هؤلاء رغم انهم عراقيون خصوصا مع من تثبت عليه ملفات الفساد وسوء الادارة في حين انتم توافقتم معهم سياسيا طيلة السنين الماضية ..

لا اريد الخوض بأعداد الأجيال الثانية والثالثة من ابناء الجالية العراقية الذين درسوا وتخرجوا وهم يحملون شهادات عليا واختصاصات دقيقة ومهمة بجهود جامعات ليست عراقية وأساتذة من ابناء البلدان التي هاجروا اليها وأعطوهم عصارة علمهم دون مقابل !!!

اتساءل هنا اليس هؤلاء يمكن اعتبارهم الخزين الساند والداعم للعراق .

هل تعلم سيادة رئيس البرلمان بأن الكثير من رؤساء دول العالم الكبرى اصولهم ليست من ذات البلدان

أوباما كيني الأصل ، رئيس الأرجنتين الأسبق كارلوس منعم لبناني الأصل ، كلينتون الرئيس الامريكي الأسبق ايرلندي الأصل، وترامب الشخصية الجدلية

أسكتلندي الأصل ولا أريد ان استعرض الكثير من الرؤساء الاخرين ذوي الجنسية المزدوجة ..

كان على السيد الحلبوسي ان يتحدث عن ضعف الولاء الوطني وليس الهوية الوطنية العراقية ومحاولة إلغاءها عن عراقيي الخارج، او يعمد الى إقرار قانون ضمن الدستور العراقي يمنع تسنّم المناصب من مدير عام فما فوق لحاملي الجنسية الثانية والابتعاد عن التعرض لعراقيي الخارج وتحميلهم فشل مؤسسات الدولة العراقية حتي أصبح أمرا شائعا على ألسنة عامة الناس والكثير من السياسيين، انا كعراقي مغترب ارفض رفضا قاطعا هذه السياسة وتلك الثقافة التي تضع حاجزا بين العراقيين وعلى السيد رئيس البرلمان أن يصحح ما طرحه تجاه اربعة ملايين عراقي جعلهم يتحملون اخطاء عدد قليل منهم تقلدوا مناصب أساؤوا اليها كما تطرح ذلك وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي.




الكلمات المفتاحية
رئيس البرلمان محمد الحلبوسي نعيش الاغتراب

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.