الأربعاء 08 نيسان/أبريل 2020

نثر جواهر وجدان وجثمان مُؤسّس الجُّمهوريّة الخالدة في نهرها الخالد

الخميس 26 كانون أول/ديسمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

في زمَن ثورة شبيبة تشرين الرّافدين، قصيدة وفاء الشّاعِر «جميل حسين السّاعديّ»، ناحت فباحت فاستراح، قالَ وأدَلَّ وأنشأ وأنشدَ وأحسَنَ وأجمَلَ وأكملَ إذ أجابَ التاجر الفاجر الفاحش السَّبعينيّ بذي التعقيب على نظمِه حُزمات شعير معلفِه:

سألتني ذات يومٍ باستياء * أيّ شئ ٍ قدْ جناهُ الشُّعراءْ؟
عشتمُ الآلام والفَقر ّ معا ً * وسواكُمْ عاش ّ في دُنيا الثراءْ
قلتُ مَنْ تعنينهمْ لمْ يملكوا * فعبيد ُ المالِ ليسوا أغنياءْ
أشكرُ اللهَ بأنَي شاعرٌ * قدْ تقاسمتُ معَ الطيْرِ الغِناءْ.

نثر مُؤسّس جُمهوريّة الهند «جواهر لال نهرو»: “ اُمنيتي أن تُنثر قبضة مِن رمادي في نهر الغانج The River Ganges، عند مدينة الله أباد Allahabad، لا علاقة لها إطلاقاً بأيّ شعائِر دينيّة. لقد تولّهت بنهرَي الغانج وجمنة Djemna في مِنطقة الله أباد AH (مِنطقة Uttar Pradesh)، مُنذ كُنتُ طفلاً، وكُلّما كبُرتُ كان هذا الشّعور يكبُر معي. إن الغانج بصورة خاصّة هُو نهر الهند، يعشقه شعبها ويحتضن ذكرياتها وآمالها ومخاوفها وأغاني الظَّفر والاندحار. إنه رمز الحضارة والثقافة، لا يكفّ عن التدفّق والتحوّل ويبقى دائماً كما هُو. إنه يذكّرني بقمم هملايا المكسوَّة بالثلوج وبأوديتها التي أحببتها كثيراً، وبالسُّهول الثرَّة الرَّحبة المُنتشرة هناك، حيث عشتُ وعملت. لا اُريد أن أقطع نفسي عن الماضي بشَكل تامّ. فأنا فخور بذلك الإرث الذي كان وما يزال، إرثنا جميعاً. وأدرك تماماً أنني أنا أيضاً واحد مِن الأفراد الذين يُشكّلون السّلسلة المُستمرّة في تاريخ الهند الخالد. هذي السّلسلة، لن أقطعها لأنني أثمّنها جدّاً وأعتبرها مصدر وحيّ لي. وكدليل على هذه الرَّغبة وعلى تقديري لإرث الهند الثقافي، اُقدّم هذا الطلب بأن تُرمى حفنة من رمادي في نهر الغانج، عند الله أباد، إلى حيث يحملها المُحيط مِن هناك ويغسل بها شواطىء الهند. أمّا القسم الأكبر مِن رمادي، فيجب رميه بطريقةٍ اُخرى. إنني أتمنّى أن يُرفع هذا الرَّماد عالياً في الجَّوّ ثم يُرشّ مِنَ الطّائرة فوق تلك الحقول التي يحرثها فلّاحو الهند، بحيث يختلط بغبار الهند وتربتها ويصبح جزءً لا يميّزه شيء عن سائر الهند ”.
جُثمان مُؤسّس جُمهوريّة العراق الشَّهيد «عبدالكريم قاسم» في فرع الدّجيل مِن نهر “ دَجلة الخير” الَّذي تغنى به الشّاعِر «الجَّواهريّ» الكبير دفين “ مقبرة الغُرباء ” جوار ضريح السَّيّدة زينب في ريف دِمَشق الشّام. جثامين الأحفاد في ثورة شبيبة تشرين الرّافدين 511 شهيداً مُتظاهراً سلميّاً يحمل فقط علَم العراق “ الله أكبر”!، وجرح 24311 واعتقال 2777، وإعاقة نحو 3 آلاف شاب، وأعداد المُختطفين يوميّاً تتزايد بين الرّافدين!. تظاهرات الهند مُتزامنة مع تظاهرات العراق الآن، يافطاتُها تدعو لحقّ المُواطَنة، وحماية نسيجها الجَّمعيّ WITHDROW AA, SAVE INDIANS، لا للتقسيم المُكوَّناتي: WE ARE FOR RIGHTS, NOT RIOTS DON’T DIVIDE INDIANS.
ضريحُ عبدالكريم قاسم The Tomb of Abd al-Karim Qasim:
https://kitabat.com/2018/06/24/ضريح-عبد-الكريم-قاسم/
http://alnoor.se/article.asp?id=352153




الكلمات المفتاحية
نثر جواهر وجدان نهرها الخالد

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.