الأحد 09 آب/أغسطس 2020

السفير الايراني .. يتدخل بوقاحة

الخميس 26 كانون أول/ديسمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

لا السهيل ولا العيداني ولا عبطان , مجرد أشاعات ومحاولة لجس نبض الشارع , والتي نسج خيوطها السفير الايراني في العراق وبمشاركة فعالة من العامري والمالكي والصدر والحكيم والحلبوسي والخنجر , وبثت عبر الجيوش الالكترونية وقنوات فدائيي خامنئي في العراق .. الغاية منها خلط الاوراق على المتظاهرين , ونسيان فكرة أزاحة الاحزاب القذرة عن المشهد السياسي , وتمرير قانوني الموازنة والانتخابات بشكل سلس ..
مسجدي وسليماني نجحا في كتابة سيناريو خبيث الهدف منه أبقاء عادل عبد المهدي في المنصب , وحتى أشعار أخر .. اللعبة القذرة جاءت عقب أرسال عبد المهدي خطاب الاستقالة الى رئيس البرلمان , وهذه مخالفة دستورية , حيث كان عليه أرسال الاستقالة الى رئيس الجمهورية الذي كلفه بالمنصب .. بمعنى أن قرار الاستقالة باطل ولا أثر قانوني له .. وكلام عبد المهدي في جلسة مجلس الوزراء , أنه باق في منصبه , يدل على أن هناك أمرا مبيتا , جرى الاعداد له مسبقا .. وقرار المحكمة الاتحادية , وسفر الحلبوسي المتعمد الى أربيل , وتجاوز المهلة المحددة لرئيس الجمهورية لترشيح أحدى الشخصيات , كلها من مكملات اللعبة القذرة للسفير الايراني , وهي محاولات باتت واضحة المعالم لكل عراقي ..
لا تتوهموا كثيرا أن برهم الذي أنجبته تلك الطبقة الفاسدة , قادر على مخالفة من وضعه في هذا المنصب , أو أنه تعرض لضغوطات داخلية وخارجية , وقد هدد بالاستقالة , أنه خرافة من خرافات مسجدي وسليماني اللذان يتقنان بكل أحترافية , كتابة السيناريوهات لاية مرحلة في العراق ولبنان وسوريا واليمن , وهناك أمعات تنفذ ما يرسم لها , بشرط بقائها في السلطة ..
محاولة الطبقة الفاشلة أستنساخ التجارب السابقة في أختيار رئيس مجلس الوزراء لم تعد مجدية , وثقافة فرض الامر الواقع ولت الى غير رجعة في ظل الحراك الشعبي المستمر .. ومن أجل ذلك على العامري والمالكي والحلبوسي النزول الى رغبة الشارع العراقي الذي حدد مواصفات عامة في أختيار شخصية رئيس مجلس الوزراء وبدون مماطلة وتسويف , وأقرار قانون الانتخابات بدوائر متعددة وبترشيح فردي ..
الثورة التشرينية السلمية على أستعداد لمواجهة أية سيناريوهات أيرانية محتملة , لتغيير خارطة الطريق للعراق الجديد الحر التي رسمها الشباب الثائر , بدم وطني خالص , وقد تتعدى ستراتيجيتها خلال الايام القليلة القادمة الى مرحلة أخرى من مراحل الثورة * ولو بشكل مؤقت * للحفاظ على وحدة العراق وشعبه , وعدم التفريط بحقوق الشعب الجريح في أستعادة وطنهم , وعدم السماح للسفير الايراني بالتدخل بكل وقاحة في شؤون البلد , والوقوف بحزم ضد سياسة الامر الواقع التي تلعبها اليوم الاحزاب القذرة ..
أنتفاضة شعب العراق مستمرة في مقارعة الظلم والجور , حيث أرعبت بسلميتها كل أركان الفساد والتأمر على العراق وشعبه , وأسست لمرحلة المواطنة والعدالة الاجتماعية , وأسهمت في دفن الطائفية المقيتة , وهي اليوم تخطو خطوات حثيثة في أفشال المحاصصة والتوافقية , من خلال السعي لاصدار قوانين تقلم أظافر الطبقة الفاسدة , وتحجم دورها الخبيث في المجتمع العراقي عبر أليات ستقدم الى البرلمان القادم ..




الكلمات المفتاحية
السفير الايراني وقاحة

الانتقال السريع

النشرة البريدية