السبت 26 أيلول/سبتمبر 2020

نقابة المحامين العراقيين تطرح..رؤية مهنية لمعالجة الوضع العراقي الراهن والاستجابة لمطالب الحراك السلمي

الأحد 15 كانون أول/ديسمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

طرحت نقابة المحامين العراقيين رؤية مهنية للوضع العراقي الراهن، لتسجل موقفا تاريخيا يتعلق بموقفها من التطورات الناشئة عن التظاهرات والاحتجاجات والتي تمثل في حقيقتها ثورة ضد العملية السياسية التي انتجتها المحاصصة الطائفية بتوزيع الدولة على الاحزاب وبالتالي سرقة الاموال العامة.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته النقابة مؤخرا لقراءة بيانها، الذي تضمن متابعة النقابة لحركة الاحتجاج السلمية الشعبية الواسعة، والتي ما تزال مستمرة، كما حذّرت النقابة في بيانها من احتمال دخول البلاد في صراع مفتوح وفوضى لا تحمد عقباها.

ودعت النقابة الى اهمية وضع حلول سلمية لتجنب المزيد من الخسائر في الأرواح والأموال والممتلكات، فضلاً عن الحفاظ على الأمن والنظام العام وحماية مؤسسات الدولة تمهيداً لإصلاحات ممكنة وواقعية ومتدرّجة، وفق سقوف زمنية محددة، يجري خلالها حل مجلس النواب بالاغلبية المطلقة لعدد اعضائه، بناء على طلب من ثلث أعضائه طبقاً للمادة (64) من الدستور، كآلية واردة فيه رغم تحفظ النقابة على الكثير من العيوب والمثالب الواردة في الدستور والالغام العديدة التي احتواها.

كما طالبت النقابة بحتمية تكليف رئيس الجمهورية شخصية وطنية عراقية تتوفر فيه كافة الشروط والمواصفات والمعايير لرئاسة مجلس الوزراء لتشكيل الوزارة الانتقالية، وكذلك الاتفاق على وضع دستور جديد أو تعديل الدستور الحالي مع مراعاة القيم والمبادئ الديمقراطية ودون المساس بحقوق الإنسان والحريات، يشارك فيها خبراء ومختصون وأكاديميون مشهود لهم بالاستقامة والمهنية.

وصرحت النقابة بامكانية ترشيح عدد منهم ممن لهم باع طويل في العمل الحقوقي والفكري وفي القوانين والحقوق الدستورية. وكذلك تشكيل لجنة من المختصين وأصحاب الخبرة لإعداد قانون انتخابات جديد يشارك فيها محامون وأكاديميون وحقوقيون ممن يتمتعون بالنزاهة والوطنية، ثم إعادة النظر بالهيئات المستقلة وإبعاد المواقع الأساسية والحسّاسة عن كل ما له علاقة بالتقاسم الوظيفي المذهبي والطائفي.

كما شدد البيان على كشف الحقيقة، في القمع وحوادث القتل وتحديد المسؤولية طبقاً لقواعد العدالة الانتقالية، وتعويض الضحايا وإصلاح الأنظمة القانونية والقضائية والأمنية، لكي لا تتكرر مثل تلك الانتهاكات، وضرورة تحريك ملفّات الفساد وملاحقة الفاسدين والعمل على تفعيل دور القضاء.

اضاف البيان بند تحمل الحكومة الجديدة مسؤولية إجراء انتخابات جديدة لمجلس النواب وفقاً للدستور الجديد وقانون الانتخابات الجديد والهيئة المستقلة للانتخابات، خلال عام واحد غير قابل للتمديد، على أن يتعهّد أعضاؤها عدم الترشح فيها وعدم قبول أي منصب إداري في الحكومة التي تنبثق عن الانتخابات الجديدة.

اما عن نشاطات نقابة المحامين التي كانت حاضرة في سوح التظاهر منذ انطلاقتها الاولى ودورها في نشر ثقافة التظاهر على افراد الشعب العراقي، فقد حدثنا وكيل نقابة المحامين العراقيين الاستاذ رزاق العبيدي قائلا (عمدت نقابة المحامين الى عقد مؤتمرات وندوات توضيحية، من خلال خيمها وسرادقها التي نصبتها في سوح الانتفاضة في بغداد وعموم المحافظات، وكانت مهمة المحامين المتواجدين هي تثقيف المتظاهر العراقي بالحقوق التي يمتلكها بموجب الدستور والقانون وما يمنع عليه من الاعتداء والتجاوزات على الاملاك العامة وعلى الاجهزة الامنية).

كما ولعبت النقابة دورا مهما في الترافع، مجانا، عن المعتقلين والمختطفين والمفقودين خلال التظاهرات والمطالبة باطلاق سراحهم، حيث يقدم ذوو المعتقل او المخطوف او المغيب بلاغا لتوكل النقابة محاميا، الذي بدوره يرفع دعوى بدائية واخرى جزائية ضد رئيس الوزراء اضافة الى وظيفته. ولا تنتهي مهمة النقابة بإتمام المحامي لمهمته، بل تقوم بمخاطبة مفوضية حقوق الانسان والادعاء العام ووزارة الداخلية حول حالات الخطف وترفع تقاريرها حول ذلك الموضوع الذي ينبغي ان يأخذ مساحات واسعة لأجل منع حدوثه




الكلمات المفتاحية
معالجة الوضع العراقي نقابة المحامين

الانتقال السريع

النشرة البريدية