الأربعاء 05 آب/أغسطس 2020

الشمس والنفط والإنسان!!

الخميس 12 كانون أول/ديسمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

الشمس مصدر الطاقة والقوة والقدرة والحياة , أدركها منذ آلاف السنين أبناء الحضارات القديمة , فعبدوا الشمس , وكانوا يتلمسون ما تعطيه للأرض والإنسان , لكنهم ما كانوا يمتلكون الوسائل الكفيلة بتحويل معارفهم وأحداسهم إلى موجودات مؤثرة.
ومن الواضح أن الأرض تحمي نفسها من نيران الشمس بما فيها من نسبة عظمى من الماء , وبتقلبها الدائب , كما أنها إبتكرت وسائل خارقة لتحويل النيران إلى مخزون سائل أسميناه النفط , ولهذا فأن نضوب النفط من مستحيلات الوجود الأرضي الذي تتباين بقاعه بقدرات الإنتاج والتخزين.
فاينما وجدت الشمس يوجد النفط!!
وكما هو معروف فأن إكتشاف النفط قد قلب موازين الإقتدار والتمكن , وحوّل الصراعات المتواصلة ما بين القوى الأرضية إلى دائرة مفرغة من التفاعلات المحتدمة , الهادفة للوصول إلى منابع النفط والسيطرة عليها.
وقد لعب كولبنكيان دورا كبيرا وخطيرا في توجيه الأنظار نحو الشرق الأوسط وخصوصا بلاد الرافدين , يعد أن إكتشف حقل بابا كركر , وكسب نسبة 5% من التعاقدات ما بين الشركات.
ففي ذلك الوقت لم يكن أحد إلا القليلون يدركون ما سيفعله النفط في الحياة البشرية , رغم أن أول إكتشاف له كان في أمريكا , وأستخدم للإضاءة والدواء وحسب , لكن أديسون الذي إخترع المصباح الكهربائي أفسد أسواقه.
ومع ذلك ما خطر على بال أحد بأنه سيكون نواة الحضارة الجديدة , فما أن إنتقل العقل المبتكر من محركات الفحم إلى محركات البنزين , حتى إنطلقت البشرية نحو آفاق مطلقة من الحركة السريعة والمصنوعات اللامحدودة , لأن النفط قد صار المادة الأولية لما لا يعد ولا يحصى من المنتوجات المطاطية وغيرها وخصوصا إطارات العجلات.
وعاشت الدنيا حضارة القرن العشرين النفطية , التي تحولت فيها مواطن النفط إلى سوح للثبور والحروب والنزاعات الهادفة للإنفراد بالنفط وأخذه من أهله , ولاتزال اللعبة قائمة وعلى أشدها , لكي يتلهى أهل النفط ببعضهم ويكون نفطهم لغيرهم.
وهذا هو جوهر ما يدور في بلدان الشمس المحرقة والنفط الوفير !!
وعاشت بلاد العرب أوطاني المحترقة بنفطها الغزير!!




الكلمات المفتاحية
الشمس النفط والإنسان

الانتقال السريع

النشرة البريدية