السبت 18 كانون ثاني/يناير 2020

إذا تفاعلت العقول حضرت الحلول!!

الأربعاء 11 كانون أول/ديسمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

الأخوة المفكرون والمثقفون والباحثون يقترحون عقد إجتماع للبحث بشؤون الواقع الوطني , وما يجري من أحداث للتوصل إلى قراءة موضوعية وحلول ذات قيمة مستقبلية حضارية معاصرة.
ولابد من القول أن معضلة العقول العراقية على مدى العقود وربما العصور , أنها لا تمتلك مهارات التفاعل والتلاقح للوصول إلى نتائج وتوصيات , ذات قدرة على وضع الحلول للمشاكل والتحديات التي تواجه الوطن والمواطنين.
والعلة في هذه المعضلة , غياب الهدف المشترك ونكران الذات والإمعان في التخندق فيما يراه الشخص , وعدم إمتلاكه روحية النظر الى ما يراه الآخر , مما يدفع إلى نتائج سلبية ومؤذية في معظم الحالات , فما إستطاع إجتماع في الزمن المعاصر أن يأتي بنتائج إيجابية لخدمة البلاد والعباد.
إبحثوا عن أي إجتماع وفتشوا عن نتائجه الإيجابية , فلن تجدوا إلا ما تسبب بالويلات والتداعيات والصراعات المحتدمة!!
العقول العراقية تتماحق ولا تتوافق!!
وتجربتي مع العديد من الإجتماعات , وكأنها صراع ديكة , أو مناطحة ما بين الأكباش , وفي أقساها وأمرّها تتحول إلى مصارعة ثيران!!
فالنرجسية تطغى , وكلٌ يرى أنه صاحب القول الفصل , وإن تنازل أو مالَ إلى بعض المطاوعة والتغيير , حسبَ ذلك نقصان عقل وفقدان رجولة , وإعتداء سافر على الأنا , وما أدراك ما هي!!
أنا أدري , وأنا أرى , وأنا أفهم , وأنا أعرف , والآخر لا وجود له ولا قيمة لما يراه , وعليّ أن أجتهد في دحض ما يتقدم به , وأدافع بشراسة وعدوانية عما أرى!!
هذه بإختصار عاهة العقول العراقية بأنواعها ودرجاتها , وفي حقيقتها أنها في أوعية ذات عوق سلوكي شديد , ولذلك فلن تضع حلولا بل ستأتي بمشاكل ومضطربات , فأحوال البلاد والعباد أسوأ منها قبل أي إجتماع ما بين أبناء العراق , الذين يتوهمون بأنهم يعبّرون عن وطنيتهم وغيرتهم على البلاد , لكنهم بسلوكهم يقتلون العراق!!
وعليه فمن الأفضل أن تُطرح خطوط عريضة تتفق عليها العقول المتفاعلة , وبعد أن يتأكد الإتفاق على ذلك , يمكنها أن تبدي ما تريده من الرؤى والمقترحات , ويجب إنتخاب أو تكليف لجنة نزيهة إختصاصية من العقول الواعية الصادقة , لدراسة ما أنتجته العقول , وتضمينه في ورقة عمل ذات قيمة عملية وقدرة على التطور والنماء والتواكب مع تطلعات الأجيال.
فهل لدينا عقول بحجم الوطن , أم أن عقولنا بأحجامها الذاتية وعلى مقاسات الأنا الفاعلة فيها؟!!




الكلمات المفتاحية
العقول المفكرون

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.