الثلاثاء 04 آب/أغسطس 2020

جبل احد …جبل الصبر و الاصرار العراقي….

الاثنين 09 كانون أول/ديسمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

المطعم التركي في وسط العاصمة الحبيبة بغداد والذي ينتصب قبالة ساحة العز والشرف والاصرار والصبر العراقي الجميل ساحة التحريرالتي خلدها الرمز الفني الخالد جواد سليم ليذكر الاجيال ببطولات وصولات وصرخات الحق العراقي على مر العصور ضد قوى الشر والاستبداد والاستغلال …ضد الخونة والعملاء مطايا دول الجوار وحوارييهم…ضد من باع الشرف العربي الاصيل والنخوة العراقية الكبيرة… ضد من باع تاريخ وبطولات وامجاد الشهداء والمعتقلين …هذا النصب الذي اصبح رمزا للانتفاضة الشعبية العارمة يحكي لنا حكايا البطولة والمجد والصبر العراقي الاشم …يحكي لنا صور البطولات الشبابية العراقية البطلة التي واجهت رصاص الغدر والقنابل الدخانية المحرمة دوليا وهراوات الجلادين ومعتقلات السفاحين ومصدات المتخندقين في جحور الخضراء المشؤومة بالعفن والدجل والرعونة …
جبل احد ..هو التسمية التي اطلقت على هذا الرمز العراقي الجديد الذي سيحكي لاجيال العراق القادمة ويصور لهم بطولات وتضحيات وصبر هذا الجبل العنيد الذي يواجه يوميا شتى انواع القصف والمؤامرات ولكنه بقي وسيبقى شامخا صلبا كصلابة الشباب الثائر ضد الفاسدين والمتربعين على مقدرات البلاد وحولوا حياتنا الى جحيم مستعر مستمر …سلبوا كل الخيرات والثروات واحالوا واقعنا بؤسا ودمارا وخراب…ضد الاحزاب التي حكمت واستباحت كل شيء واصبحت تهدد حتى وجود السلطة وتبغي تحويلنا الى يمن جديد …فكل شيء مباح الان والعراق تحت حكم هؤلاء الاراذل سائر نحو الهاوية لولا ان تداركته ايدي نخبة خيرة من شبابه الرافض لتسلط كل عناوين السلطة ورموزها على مقدرات الحكم ..والجميع شارك وبمستويات متفاوتة في خراب العراق والفتك بشعبه وسرقة خيراته من خلال لجانهم الاقتصادية المشؤومة التي سرقت كل شيء واستباحت خيرات العراق في كل الاماكن دون حسيب او رقيب…احزاب تعودت على القتل والسرقة والاستحواذ حتى باتت تهدد وتتوعد وتسجن وتحاكم من تشاء امام اعين السلطة دون ان يكون للسلطة اي قرار او تاثير ….نحن نعيش الان عصر الغابة والاقوياء تسلطوا واستبدوا وسرقوا وكونوا جيوشا ويلعبون بمقدرات العراق كيفما شاؤوا وحسب مصالحهم وهم في واد والشعب في واد اخر …
جبل الصبر والعناد العراقي …هذا العنفوان العراقي الثائر بوجه الذل والهوان والاستبداد والتسلط قلب جميع المعادلات فوق رؤوسهم ولم يرتض ان يركب اي حزب في ثورته البيضاء الصامدة …مطالبهم الحقة انهم يريدون وطن …وطن يشعرهم بالامن والامان …لاوطن تسيره امريكا وايران …وطن يرون فيه عزهم وعز اجيالهم القادمة …لاوطن تتقاذفه طموحات امريكا وايران ..وطن نعيش فيه بسلام امنين ولينقل الامريكا ن والايرانيون حروبهم الى بلدانهم ولا يجعلوا من عراقنا ساحات لصراعاتهم غير المجدية والمخزية ويكفونا من صراخاتهم وعويلهم ضد احدهم الاخر فالتمثيل لم يعد يجدي نفعا والسيناريوهات باتت واضحة للجميع وكفى ضحكا وتلاعبا بين الشيطان الاكبر والشيطان التابع له قلبا وقالبا .
انها ثورة الصبر والمعاناة والبؤس والحرمان العراقي ضد كل قوى الفساد التي حكمته واستهترت وتلاعبت بتاريخه المجيد …ثورة لن توقفها مؤامرات ودسائس المستبدين والمتربصين والحاكمين حتى تحقيق النصر واسقاط عروش الفاسدين والتابعين الاذلاء الخونة …وان غدا لناظر




الكلمات المفتاحية
الاصرار العراقي جبل الصبر

الانتقال السريع

النشرة البريدية