الأربعاء 15 تموز/يوليو 2020

بوسة على وجه الإله

الاثنين 09 كانون أول/ديسمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

كان صادق يتألم منزعجا وهو يتخطى مع مرافقه في المشفى ليمشي لبعض الوقت عله يستعيد بعض نشاطه بعد عملية ناجحة في المعدة، وسأله الطبيب: أن لاينزعج فهو في نعمة، ولو أنه رأى بعض الحالات الصادمة لحمد الله ألف مرة شكرا له على نعمائه، ثم أدخله غرفة خاصة يرقد فيها شاب يبدو برأس بشر، لكن جسده كأنه جسد ضفدع، وتعجب منه، وعرف إنه يعيش في المشفى منذ ستة عشر عاما على حساب الإدارة، فقد ولد على هذه الهيأة نتيجة لخطأ طبي فادح، وعليه أن يستمر في الحياة، ولم يكن أهله قادرين على دفع التكاليف، ولاالتعايش معه وهو بهذه الحال.

في الغرفة المجاورة كان يرقد شاب عرف إنه بطل في الركض سقط أثناء التمرين، ودخل في غيبوبة لم يغادرها حتى اللحظة، وهو في رعاية الحكومة بإعتباره بطلا قوميا.

تغير صادق، وشعر بطمأنينة، وهدأت روحه، وسكنت جوارحه فهو في نعمة موفورة، وماعليه سوى أن يعتني بنفسه، ويتلقى المزيد من العلاج ليغادر عائدا الى أهله، منتشيا بالصحة والسعادة، وأن يشكر الإله الذي رزقه ذلك، ولم يمنعه من المضي في الحياة سالما معافى.

قلت له: من يرى عذابات غيره لابد أن يتعظ قليلا، وإبتسمت، وقلت: حين يمر الإنسان بمثل هذه التجارب يجب أن يتغير، وكأنه لايعود يمرض، ولايجوع، ولايعطش، وإذا سأله أحد ما: هل أنت عطشان؟ قال: لا. ولست بجائع، ولست بمريض، وأنا في راحة تامة، وسعادة تقيم، وتتنقل معي من مكان الى آخر.

كان يظنها سذاجة، أن يفتح نافذة السيارة وهو يقودها خارج المدينة ليلا، ويبعث (بوسة) الى السماء لعلها تنطبع على وجه الرب الذي يستحق الحب. فقد منحه مايريد، وجعله قويا ومحبوبا، وهناك أصدقاء يعتنون به، ويساعدونه حين يواجه المشاكل.




الكلمات المفتاحية
بوسة وجه الإله

الانتقال السريع

النشرة البريدية