السبت 14 كانون أول/ديسمبر 2019

فوضى التشكيل الوزاري تتحمله المحكمة الاتحادية العليا

الثلاثاء 03 كانون أول/ديسمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

كان للتفسير السياسي الذي خرجت به المحكمة الاتحادية العليا عام 2014، للفقرة ، أ ، من المادة 76 من الدستور النافذ ، ان وضع العملية السياسية في مأزق سينال كل عملية لتشكيل الحكومة في مفترق طرق تؤدي الى التعطيل والتأويل ،
ان تفسير الدستور في كل النظم الديمقراطية تتصدى له هيئة مستقلة لا تتأثر بتوجهات ومصالح القوى السياسية ، سييما وان عملها عمل قانوني ، وان الانتخابات هي الاخرى فعالية سياسية تنظمها قوانين مأخوذة من علم النظم السياسية ، ولقد كان لتفسير المحكمة الموقرة للمادة اعلاه ان انكر على المواطن حقه في التمتع بلذة الفوز الذي تفرزه الانتخابات ، ذلك ان التحالف بعد ظهور النتائج هو تحالف الخاسرين اما الفائز والذي يستحق نيل شرف تشكيل الحكومة هو التكتل او الحزب الذي يفوز للتو ، او الفائز للوهلة الاؤلى والا لماذا تجرى الانتخابات ، ان المحكمة بتفسيرها الذي ذهبت اليه نقلت المباراة الانتخابية من الشارع إلى البرلمان ، أي جعلت قبة البرلمان هي الحكم بين الفائزين لا قبة المركز الانتخابي او الصناديق ، الديمقراطيات العريقة تعترف بالحزب الفائز للتو او انها تدفع دوما بالاعتراف لزعيم الحزب الفائز للتو لتشكيل الحكومة ، واذا كان الحزب الفائز لم يحصل على الأغلبية المريحة التي تمكنه من تشكيل الحكومة يلجأ إلى تشكيل التحالفات للحصول على الأغلبية البرلمانية ،
ان تفسير المحكمة حول النتيجة إلى سبب وقلب المعايير الديمقراطية وادخل البلاد في أزمات حالت دون التشكيل السهل للحكومات ، وقد أثبتت التجارب السابقة صحة قولنا واليوم تتصارع الكتل من أجل تكوين الأكثر عددا والذي هو حسب قوانين الديمقراطية الفائز في السباق الانتخابي لا الفائز بعطف المحكمة الاتحادية العليا ..




الكلمات المفتاحية
المحكمة الاتحادية فوضى التشكيل الوزاري

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.