السبت 14 كانون أول/ديسمبر 2019

رسالة الى السيد علي خامنئي

الاثنين 02 كانون أول/ديسمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

بسم الله الرحمن الرحيم
من محمد السيد محسن المواطن العراقي الى علي خامنئي مرشد الجمهورية الإسلامية في ايران
السلام عليكم
التقينا مرتين أولاهما انت زرتني والأخرى أنا زرتك ، ففي الأولى زرتني في جناح المجلس الأعلى الذي كنت أرأسه ضمن فعاليات معرض طهران للكتاب الدولي ، وكنت جنابك يومها تتحدث معي بلهجة نجفية واضحة .
اما الثانية فقد زرتك بمعية صديقي النحات العراقي منقذ الشريد ، يومها ازداد إعجابي بكم حين تحدثت معنا عن قيمة التراث الموسيقي وضرورة الفن في الحياة ، واهديتني شريط كاسيت فيه تجويد وترتيل للقرآن الكريم بصوتك.
اكتب لك اليوم وأنا اجد بلدي نهباً من قبل دولتكم أيها المرشد ، حيث استلم قادة إيرانيون زمام القرار في بلدي العراق ، متخذين من المذهب الشيعي عنواناً ، ومن رجالات تربوا في بلدكم ركيزة مهمة في الوصول الى كل ما تودون الحصول عليه من بلادي .
اود ان أناقش مع سماحتكم مسألة في غاية الأهمية ، تتعلق برجال بلادي الذين تدعمونهم ، الا تعتقد انهم وضعوا سمعتكم في موضع الاحراج وجعلوا من المذهب الذي تتصدى للدفاع عنه موضع سخرية التاريخ؟
انهم ليسوا من أفضل رجال بلادي ، كان بامكانكم استبدالهم بآخرين يستطيعون ان يبنوا نموذجا للشيعة أفضل بكثير من أولئك الذين وضعتم ثقتكم بهم ، الا إذا كانت نيتكم الاعتماد على الفاشلين لجعل بلدي فاشلاً كي تتحقق مآرب قوتكم فلا يعود بلدي العراق منافساً لكم كما كان قبل احتلاله من قبل الامريكان.
ألم يدر في خلد سماحتكم ان نموذج الدولة التي قادها رجال عراقيون يحسبهم التاريخ والعقيدة عليكم شئتم أم ابيتم ، هو نموذج يحمل الكثير من العار سيلوث التاريخ بفساد هائل وفشل قيادة واضح وتدمير بلد كان من الممكن ان يستفيد من انتهاء حقبة دكتاتور أسلمه الى محتل .
سماحة السيد الخامنئي
انها مخاطرة كبرى ان اكتب لكم عن بلدي وانا من الصحفيين الذين اعتز كثيرا بانتمائي للعراق , وفي ذات اللحظة اخشى كثيرا على ابناء بلدي وارى انهم يقتلون على يد رجال يتبعونكم بالتقليد والفتوى.
اكتب اليكم لاني وبعد ١٦ عاماً أرى بلادي بدون إرادة لان إرادة القرار انتم تمسكون بتلابيبها من خلال رجالكم العراقيين الذين يقودون بلادي باوامر منكم ، وفتاوى منكم، وتوصيات منكم ، وضغط ربما منكم.
لذلك تراني اقر واعترف بعدم قدرة شعبي على الوقوف بوجه من تدعمونهم لانهم لا يكترثون لابناء بلدي وان قتلوا جميعاً ، فالمهم عندهم ان يبقوا على سدّة القرار بمحاولة ارضائكم .
اعتقد ان المرحلة الحالية التي يمر بها بلدي وبعد تقديم رئيس مجلس الوزراء استقالته ، هي مرحلة مثالية لطلبي الغريب من سماحتكم ان تغيروا قليلاً من معايير اللعبة في بلادي وان تختاروا لقيادة بلدي هذه المرة رجلاً لا ينتمي الى الأحزاب التي كنتم سابقاً تدعمونها انها مناسبة مهمة في ان تتعاملوا مع العقل العراقي بدون خبث السياسة ، اعلم أيها المرشد ان العراق القوي لن يكون أداة إضعاف لإيران مطلقاً
ادعو سماحتكم صادقاً ان تقرأ رسالتي بتمعن وبينة ووسع صدر ، فقد فقدنا شبابًا بعمر الورود ، قتلهم من تدعمونهم في بلادي لا لشيء سوى انهم بحثوا عن وطن وكرامة.
ادعوكم صادقاً ان تتخلوا عن أولئك الذين دعمتموهم طيلة السنوات الماضية من أبناء بلدي ، فقد نجحوا في التمزق والتقرب إليكم بيد انهم اساءوا الى العراق وشعبه بشكل كبير
تقبل احترامي
محمد السيد محسن
مواطن عراقي
غرة الثالث من ربيع الثاني 1441 للهجرة النبوية
الاول من كانون الاول 2019

مقالات سابقة للكاتب المزيد من مقالات الكاتب



    الانتقال السريع

    النشرة البريدية

    تعليقات فيس بوك

    تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

    التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.