الاثنين 28 أيلول/سبتمبر 2020

الشعب هو البديل

الاثنين 25 تشرين ثاني/نوفمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

تتكرر منذ أسابيع على لسان بعض القيادات السياسية الخائبة والخائفة المشاركة في السلطة التي فقدت شرعيتها شعبيا وأخلاقيا بأن لا بديل يمكن أن يشكل حكومة وطنية قادرة على تلبية المطالب الشعبية ويتعكزون هم ومناصريهم الموغلين في الفساد والمحاصصة والفشل والكسب غير المشروع بإن إقالة الحكومة ستوقعنا بالفراغ أو الفوضى..

ولهؤلاء نقول بأن الأبطال الذين شاركوا في انتفاضة تشرين العظيمة وقدموا الشهداء والدماء والغالي والنفيس ليرابطوا في سوح التحرير في بغداد الحبيبة ومحافظاتنا البطلة ومن ورائهم كل الشعب العراقي داخله وخارجه المهجرين والمغتربين وفي مقدمتهم المرجعية الرشيدة في النجف الصامدة قالوا كلمتهم المدوية والصادقة المضمخة بالدماء والالام والآمال.. كلمتهم التي سمعها كل العالم وكل الشرفاء في أصقاع الأرض وسطرت ملاحمهم البطولية وقصصهم الإنسانية كل صحف العالم وقنواتهم الإعلامية.. قالوا كلمتهم.. (( الشعب هو البديل))..

نعم.. الشعب هو البديل لأنه مصنع الأبطال ومصنع الشهداء ومصنع العلماء والأدباء ومصنع القادة الشرفاء من أهل النزاهة والصدق.. هذا الشعب الذي انتصر على أقذر عدو أنجبته قوى الشر في التاريخ والذي خرج اليوم صغاره وشبابه وفتيانه وكباره رجاله ونساؤه ضد أسوأ طبقة سياسية حكمته بالحيلة والتدليس والتشويه والتفريق والوعود الكاذبة وهي تنهشه وتسلب خيراته وتنهب ثرواته وترتهن لأوامر أسيادهم خارج حدود الوطن.. هذا الشعب الأصيل والشجاع فيه الاف البدلاء الوطنيون وفيه الاف القيادات المخلصة والشجاعة القادرة على إدارة دفة الحكم والمضي به نحو التقدم والإزدهار فلا تسرفوا بأعذاركم الواهية وحيلكم الرخيصة فقد خبركم العراقيون وعرف معدنكم الرديء..

الشعب سينتصر شئتم أم أبيتم ونصيحتي لكم عجلوا في تصحيح بوصلتكم قبل أن يخزيكم الله والشعب أكثر من خزيكم الذي أنتم فيه الآن.. وحينها لن تجدوا بيتا يؤييكم ولا عراقيا يطعمكم فتذوقوا الخسران المبين..




الكلمات المفتاحية
البديل الشعب

الانتقال السريع

النشرة البريدية