الخميس 8 ديسمبر 2022
16 C
بغداد

عندا نصبح سلما.. لأمجادهم

أخرج سكينا وقطع ما تبقى من جسدي الممزق، و اروي ضمأك من شرايني، وأجمع اجسادنا الممزقة بعضها فوق بعض، لعلك تستطيع ان تصل الى مبتغاك.. فأنت لا تختلف عمن سبقك، فالغاية نفسها وان اختلفت طريقة الذبح..أليس كذلك؟!

لم نعد نهتم، فالاجساد الميتة لا تشعر بالألم، و لا تهتم كثيرا بمن يقطع اوصالها بعد موتها.. فهي لن تميزه أصلا..
على ما يبدوا ان قاتلنا لم تعد تكفيه اجسادنا التي كانت سلما لوصوله لمبتغاه، فهو يريد الصعود أكثر..وأكثر!

لذلك يجب ان يجد له سلما اغلى واخف وزنا من الجسد!

ولأنه سبع ضاري.. فقد وجد ضالته، وجاري العمل على صناعة سلم المجد الجديد.. لكن هذه المرة عن طريق قتل الروح فينا، ليصنع من ارواحنا الميتة سلما اخر أعلى من السابق.. ليصل به الى حيث يريد ويشبع طموحاته..وهل يشبع مثل هؤلاء؟!

احباط ويأس وفقدان للأمل، هذا ما نسمعه من شبابنا، فمن المسؤول عن ذلك؟
الهروب الى الألعاب الألكترونية التافهة، وقضاء ساعات طويلة فيها، لماذا؟
كلما اقترب الطالب من اكمال دراسته ونيل شهادته الجامعية، دب الخوف الى قلبه من مجهول قادم.. فاين الحلول؟
كلما طلب الأب من ابنه الأهتمام بدراسته، يحرجه الأبن بسؤال، لا يملك اجابته.. وماذا افعل بهذه الشهادة؟!
لماذا أصبح غالب سياسيينا, لا يستطيعون المشي بين الناس في الشارع؟!
لماذا الأهل قلقون على ابناءهم، حتى بعد أن يكبروا؟
لماذا أصبح الانتحار بطولة ؟
لماذا اصبحت مقدساتنا مباحة للتجريح والتطاول؟
اين قضيتنا..وما هي أصلا, هل نعرفها؟!
عشرات الاسئلة بل والمئات.. وجميعها لا يوجد من يجيب عنها، وان اجاب احدهم، لا يسمي الاشياء باسمائها، ويكتفي بالأشارة الى مجهولين، أو يزيف الحقائق ويقلبها..فينطبق عليه قول المثل “صمت دهرا ونطق كفرا” لأنه بكلامه هذا زاد العتمة ظلاما.

لمصلحة من لا توجد اجابات؟

الجواب، قطعا للفاسدين.. فمن هم الفاسدون؟ هل نعرفهم؟ هل يعيشون بيننا أم من كوكب اخر؟!
الجواب بسيط, نعم هم من بيننا “كلهم حرامية”.. كلهم !!.. من هم هؤلاء “كلهم”..ألا نعرفهم!

الجواب: السياسون!
اذا كان جميع السياسين سراق، فمن انتخبهم؟!

الجواب: المقصود “بكلهم” جميع السياسين الا من أحبهم!

لكن.. من تحب ثبت انه سرق وابتز واحتال!

الجواب: لا يمكن ذلك فان كل ذلك اتهام باطل, والهدف منه التسقيط..فأنا اعرف ان صاحبي مسدد من الرب..و مقدس!

صاحبك مقدس!
هل تعرفه عن قرب؟ هل التقيت به؟ هل هو يعرفك؟ هل يشعر بمعاناتك؟ هل يدافع عن قضاياك؟ هل انت شخص مهم بالنسبة اليه؟
هل واساك في مصيبة او شاركك افراحك.. ولو مجاملة وكذبا؟

هل زار قريتك النائية ؟ هل شعر يوما بأن فقرات ظهره، تكاد تخرج من مكانها، من الحفر الموجودة في الطريق؟
هل زار مدرسة اطفالك ليشاهد زجاج الشبابيك المهشم؟

هل سأل عن مدخولك الشهري؟ وهل يعرف كيف وماذا تأكل..إن كنت تأكل أصلا؟!

قطعا لم يفعل اي من تلك الاشياء، لأنه لا يراك كأنسان،انما يراك وسيلة لغاية في نفسه.. نعم انت سلم للوصول الى مجده الشخصي فقط!

المزيد من مقالات الكاتب

السمكة والماء

الابن الاوسط

حار ومكسب ورخيص

إذا فاتك الزاد..

مومس

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
892متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

قانون جرائم المعلوماتيه يشكل انتهاكآ صارخآ لأحكام الدستور.. ويعمل على أعادة العراق لعصور الديكتاتوريه..؟

نستقرأ قيام مجلس النواب العراقي بأعادة مناقشة مشروع قانون جرائم المعلوماتيه سيئ الصيت.والذي تم رفضه سابقأ من قبل مجلس النواب في2019 بأستغراب ودهشة شديدين..؟ فالمتابع...

الغترة والعقال تلم شمل الثقافات في مونديال قطر ٢٠٢٢

إن المكاسب والفرص لجماهير كل دولة قادمة إلى قطر لحضور مونديال كأس العالم ٢٠٢٢ محدودة ومرتهنة بالحظ حيال الفوز والترقي في التصفيات أو الخروج...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بداياتهم .. الكاتب ابراهيم سبتي

القاص ابراهيم سبتي كاتب قصة وروائي وصحفي وناقد معروف على مستوى العراق وباقي البلدان العربية وهو كاتب قصة من طراز خاص ومن عائلة أدبية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سنارة السوداني في بحر الفساد

يثار الكثير من الجدل حول قدرة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني لتعقب الفاسدين وفتح ملفاتهم التي أزكمت الأنوف، وقبل ذلك أثار ترشيح السوداني حفيظة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

موازنة 2023 .. بين الإنعاش و الاحتضار

بعد أن غابت الموازنة الاتحادية لسنة 2022 وما سببه هذا الغياب من آلام وأضرار لشرائح عديدة من المواطنين أفرادا ومنظمات ، وبعد أن تشكلت...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

من صفرو:لَـكِ الله يا سَـيِّـدتي

صور بديعة ؛ وخلابة بطبيعة خلـق الله ؛ كانت مترسخة في ذاكرتي منذ الصغـَر عَـن مدينة صفرو. صفرو في الذاكرة ( تلك) الجـَنة على...