الاثنين 09 كانون أول/ديسمبر 2019

الدستور هوية الدولة ويد الشعب..

الأربعاء 20 تشرين ثاني/نوفمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

الدستور وفق علم السياسة ، هو الوثيقة العرفية او المكتوبة التي تشير قواعدها إلى كيفية قيام وممارسة وانتهاء السلطة السياسية ، وهو يوضح بمواده هوية الدولة وواجباتها وحقوق الشعب وواجباته ، فهو اذن قانون الدولة الأساسي والذي يتصف بالثبات والسمو في قواعده وفي ظله وتوجهاته الثابتة تنس القوانين في برلمانات العالم ، وما دامت الحوارات تجري اليوم بشأن دستور العراق لعام 2005 ، فإننا نرى انه كان دستورا انتقاليا لمرحلة محددة بين نظام الدولة الشمولية ونظام الديمقراطية المستعجلة ، وقد كان في مواده مثارا للجدل بسبب الاستعجال في صياغته وبسبب جنوحنه نحو الاقتراب من الطائفية ، وقد كان في بعض مواده يميل إلى الأخوة الكرد مما يوحي بأنهم من كتبه وصادق عليه الشيعة ورفضه السنة.
ان هذه الحقائق كانت وراء التطبيق المستعجل للفدرالية ، دون الاستفتاء عليها الا ضمن الدستور وهذا مخالف لقواعد الديمقراطية سييما وان الامر يتعلق بوحدة البلاد، وأنها كانت عملية التفاف على ارادة الكل الشعبي،كما وانه فتح الباب أمام المطالبات بالأقاليم د ون ان تفهم المحافظات المطالبة بالاقاليم، ان الاقليم لايمكن ان يكون العصا السحرية لانقاذ محافظاتكم من بؤسها وشقائها، لان المسألة لم تكن في التكييف القانوني للحكم المحلي انما كانت مسألة من تحكم بالمحافظات ، مسألة أمية من تولى مجالس المحافظات ، وحولها الى منابر للمناكفة والمعاكسة والاختلاف العائلي والعشائري ، وابعدها عن دورها الاداري المرسوم بالقانون رقم 21 لسنة 2008 إلى أدوار سياسية عكست الاختلافات الحزبية التي كانت ذاتها سببا في فشل الحكومة الاتحادية .
ان الدستور كان طيلة المدة السابقة جزء من مشاكل العراق لأنه أخذ بخجل مفضوح بالأسس الطائفية والعنصرية ، والمذهبية ، ليتحول العراق بموجبه وبأساليب القوى التي طبقته الى ساحات اقتتال بين الاخوة ، وكان من نتائجه الاختلافات الواضحة والاخفاقات الفاضحة في كل الميادين ، حتى صار العراق يسمى بعراق الدولة الفاشلة . عليه ومما تقدم نرى ان يصار الى تعديلات مهمة على هذا الدستور تبدأ بالتحول إلى النظام الرئاسي ، وإلى قانون جديد لمجالس المحافظات تبعد من خلاله طرق تدوير الفاسدين في هذه المحافظات ، وما ثورة الشباب اليوم الا للعودة بالعراق الى دولة الدستور ، ليكون هويتها التي نفتخر فيها ، وليكون ايضا يدهم في تحقيق الاهداف….




الكلمات المفتاحية
الدستور هوية الدولة يد الشعب

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.