الأحد 12 تموز/يوليو 2020

عقوبات اقتصادية أمريكية قادمة على العراق لا محالة

الثلاثاء 19 تشرين ثاني/نوفمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

ليس اعتباطا أو عبثا أن تنشر صحيفة نيويورك تايمز وموقع إنترسيبت الأمريكي وثائق للاستخبارات الإيرانية تظهر وجود علاقة خاصة بين رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بالحرس الثوري الإيراني في هذا الوقت تحديدا .. فهنالك من يعتقد أنّ نشر هذه الوثائق في هذا الوقت هو بمثابتة إعلانا رسميا للإدارة الأمريكية بدخولها على خط الأزمة العراقية المتصاعدة .. فمن المعلوم أنّ الولايات المتحدة الأمريكية كانت قد صنّفت الحرس الثوري الإيراني على لائحة المنظمات الإرهابية .. والإشارة إلى وجود علاقة خاصة بين رئيس الوزراء عادل عبد المهدي مع الحرس الثوري الإيراني , تعني أنّ رئيس الوزراء العراقي لم يعد مقبولا عند الإدارة الأمريكية , وقد تترّتب على نشر هذه الوثائق صدور قرارات وعقوبات من الإدارة الأمريكية ستطال الحكومة العراقية أيضا .. وهذا تطوّر جديد قد يدفع بالوضع في العراق باتجاهات أخرى غير محسوبة عند الأطراف المعنية بإدارة الأزمة , منها على سبيل المثال فرض عقوبات اقتصادية صارمة على الحكومة العراقية , أو تدويل الأزمة العراقية خصوصا بعد ورود تقارير اعترفت بها الحكومة العراقية على لسان رئيس الوزراء ووزير الدفاع بوجود طرف ثالث يقوم بعمليات قتل المتظاهرين واختطاف الناشطين منهم ..

فإذا كانت المطالبات بإقالة حكومة عبد المهدي خطوة ضرورية للبدء بأي إصلاح سياسي , فإن إقالة هذه الحكومة بات ضرورة لا مناص منها أبدا بعد الكشف عن هذه الوثائق المسرّبة , فالوضع في العراق لا يحتمل أي عقوبات اقتصادية تفرضها الولايات المتحدة الأمريكية على العراق .. وكان من المفترض أن تعي الأطراف التي شكلّت حكومة عبد المهدي هذه المخاطر قبل بداية انطلاق التظاهرات .. فليس من المعقول أن تترك الولايات المتحدة الأمريكية الملّف العراقي تديره القوى الإقليمية وقوّاتها القتالية على بعد شمرة عصا عن العاصمة بغداد .. إنّ تمّسك بعض الأطراف الداخلية والإقليمية بحكومة عبد المهدي سيكلّف العراق وشعبه ثمنا باهضا , الخاسر الأكبر في هذا الصراع الدولي والإقليمي هو الشعب العراقي حصرا , كما حذرّت بذلك المرجعية العليا في خطبة الجمعة من مخاطر التدخلات الخارجية المتقابلة وتحويل البلد إلى ساحة للصراع وتصفية الحسابات بين القوى الدولية والإقليمية يكون الخاسر الأكبر فيها هو الشعب .. ومن أجل سد الذرائع أمام القوى الدولية التي تترّبص بالعراق وشعبه .. ادعو المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف للضغط على رئيس الوزراء عادل عبد المهدي لتقديم استقالته فورا , تجنبا لأي عقوبات دولية على الشعب العراقي باتت متوّقعة بعد نشر هذه التقارير .. كما وأدعو السيد عادل عبد المهدي لتقديم استقالته فورا رحمة وإنقاذا للعراق وشعبه وتلافيا لأي عقوبات محتملة ..




الكلمات المفتاحية
العراق عقوبات اقتصادية أمريكية

الانتقال السريع

النشرة البريدية