السبت 11 تموز/يوليو 2020

مجلس وزراء عبد المهدي .. يمعن في تحدّيه لمطالب الشعب الثائر والمرجعية الدينية العليا

الاثنين 18 تشرين ثاني/نوفمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

لم تكن جماهير الشعب الثائر على الفساد وبنيته التحتية , ساذجة أو غبية حين نادت بقانون الانتخابات الفردي بديلا عن قانون الانتخابات الحالي الذي يعتمد نظام القائمة المفتوحة .. وحين طالبت المرجعية الدينية العليا في خطبة الجمعة الماضية بالإسراع في إقرار قانون جديد للانتخابات , اشترطت في هذا القانون أن يكون منصفا ويعيد الثقة للمواطنين بالعملية الانتخابية , ولا يتحيّز للأحزاب والتيارات السياسية , ويمنح فرصة حقيقية لتغيير القوى التي حكمت البلد خلال السنوات الماضية , وأي قانون جديد لا يمنح مثل هذه الفرصة للناخبين لن يكون مقبولا ولا جدوى منه .. أي أنّ أهم شرط في القانون الجديد هو أن يمنح فرصة حقيقية لتغيير القوى السياسية التي حكمت البلد خلال الفترة الماضية .. وهذا الشرط وضعته المرجعية العليا ليقينها أنّ الأحزاب والقوى السياسية الحاكمة هي عبارة عن إقطاعيات سياسية فاسدة استحكمت على إدارة البلد ومارست الفساد بشكل غير مسبوق في التأريخ , من خلال قانون الانتخابات التي صممته هذه الإقطاعيات السياسية على مقاسها .. فأي قانون لا يتضمن تفكيك هذه الإقطاعيات السياسية الفاسدة لن يكون مقبولا ولا جدوى منه …

يوم أمس أعلن مجلس وزراء عادل عبد المهدي عن إقراره لمشروع قانون مجلس النواب رقم 412 لسنة 2019 .. إنّ إقرار مجلس وزراء عبد المهدي لهذا القانون هو تحدّيا صارخا لإرادة الشعب الثائر المطالب بقانون الانتخابات الفردي , وازدراء بتوجيهات المرجعية الدينية العليا التي طالبت بقانون منصف لا يتحيّز للأحزاب والتيارات السياسية ويمنح فرصة فرصة حقيقية لتغيير القوى السياسية التي حكمت البلد خلال الفترة الماضية .. إنّ مشروع القانون الجديد الذي أقرّه مجلس وزراء عبد المهدي هو نسخة معدّلة من القانون الحالي , حيث أعطى مشروع هذا القانون مقدّما خمسون بالمئة من المقاعد إلى الإقطاعيات السياسية الفاسدة .. إنّ أبناء الشعب العراقي الثائر على الفساد وقواه السياسية المتحكمة , يخوض اليوم أشرف معركة وطنية للإصلاح , ولن يقبل أبدا بأي قانون لا يضمن الانتخاب الفردي وبنسبة مئة بالمئة .. إن إقرار مجلس وزراء عبد المهدي لهذا القانون قد أثبت أنّ هذه الحكومة والأحزاب التي تشترك في تشكيلها , بعيدة كلّ البعد عن مطالب الشعب وهمومه , وأثبت أنّ حكومة عبد المهدي غير صالحة للبقاء والاستمرار يوما واحدا لإدارة البلد , كما أنّ القوى السياسية التي أصدرت بيانات التأييد لبيان المرجعية العليا , قد أثبتت هي الأخرى أنّها أحزاب منافقة ومخادعة وفاسدة وغير جديرة بحكم البلاد مجددا .. ورفض القانون لوحده غير كاف لتحقيق الإصلاح .. فلا بدّ لإسقاط هذه الحكومة وأحزابها الفاسدة .. وعلى أبناء ساحات التحرير في عموم العراق تحقيق أماني الشعب في الخلاص من هذه الطغمة الفاسدة والمجرمة .. وكتابة قانون جديد للانتخابات يجب أن يتمّ من داخل ساحة التحرير في بغداد وليس من أي مكان آخر .. عاش الشعب .. عاش الشعب .. عاش الشعب.




الكلمات المفتاحية
المرجعية الدينية مجلس وزراء عبد المهدي مطالب الشعب الثائر

الانتقال السريع

النشرة البريدية