السبت 11 تموز/يوليو 2020

أيام سوداء بإنتظار طهران

الأحد 17 تشرين ثاني/نوفمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

الانعطافة الهامة التي شهدتها الانتفاضة الشعبية العراقية التي عمت المحافظات الجنوبية والوسطى وبغداد بأن صارت ترکز على النفوذ الايراني في العراق وعلى الفاسدين والذين أغلبهم من ضمن الاحزاب والفصائل الخاضعة والتابعة للنظام الايراني والتي أظهرت هذه الانتفاضة مدى کراهية الشعب ضدهم خصوصا بعد سقوط أکثر من 300 شهيد على أيديهم بإيعاز من النظام الايراني.
الشعب العراقي الذي يظهر واضحا بأنه بات يربط معظم المشاکل والاوضاع السلبية التي يعاني منها بالتدخلات الايرانية وکذلك بالاحزاب والفصائل المرتبطة بها والتي تقوم بتنفيذ مخططاتها في العراق، ولاريب من إنه وبعد تتابع مجموەعة حکومات إتسمت کلها بالتبعية للنظام الايراني وعدم التصدي لدور ونفوذه المشبوه جدا في العراق، تيقن الشعب من التأثيرات بالغة السلبية للتدخلات الايرانية وماتداعى ويتداعى عنها، ولاسيما وإن معظم الاحداث والتطورات السلبية في العراق تربط جميعها بصورة أو بأخرى بالتدخلات الايرانية.
عندما يطالب الشعب العراقي المنتفض بإنهاء التدخلات الايرانية في العراق فإنه وتزامنا مع ذلك هناك إحتجاجات شعبية متواصلة ضد النظام الى جانب نشاطات معاقل الانتفاضة لأنصار مجاهدي خلق منذ 28 ديسمبر/کانون الاول 2017، حيث إن الشعب بالاضافة الى رفضه للتدخلات في بلدان المنطقة والمطالبة بإنهائها فورا، فإنه قد جعل من إسقاط النظام وتغييره مطلبا أساسيا له خصوصا وإنه وبعد 4 عقود من حکم هذا النظام فإن الشعب قد صار في أسوأ مايکون حيث إن أغلبيته تعاني من الفقر والمشاکل والازمات تحيط به من کل جانب، وهذا ماأجبر النظام الايراني الى العمل والسعي من جديد من أجل إستغلال منابر إعلامية بطرق ملتوية وجعلها تنشر تقارير واهية ومزيفة ومشوهة ضد مجاهدي خلق کما جرى من التقرير المملوء بالمغالطات والذي نشرته البي بي سي قبل أيام من أجل التأثير السلبي عليها وعلى دورها، ولکنه إرتد سلبا على النظام.
نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية وفي ظل أوضاعه بالغة السوء إشتداد أوضاعه سوءا وإعتراف رئيس النظام روحاني بذلك ولاسيما تأکيده بأن کل شئ قد صار غير طبيعيا في إيران وبعد إندلاح الانتفاضتين العراقية واللبنانية، فإنه يسعى من أجل البحث عن ثمة مخطط دموي وخبيث من أجل أن يتجاوز هذه الاوضاع السلبية ولاسيما في العراق ولبنان، لأنه يعلم جيدا بأنه وعندما يصبح نفوذه هدفا وتصبح الاحزاب التابعة له مکروهة ومرفوضة ويتم مهاجمة مقراتها، فمعنى ذلك إن الاوضاع في إيران خطرة جدا لأن النظام قد صار هدفا ليس لشعبه فقط وانما للشعب العراقي واللبناني أيضا، والاخطر من ذلك إنه من المحتمل أن يتصاعد المد الشعبي في المنطقة الرافض للتدخلات الايرانية ومن المٶمل أن يمتد الى بلدان أخرى وهو أمر يحرج طهران کثيرا وبشکل خاص خلال هذه المرحلة بالغة الخطورة التي يمر بها والتي صار لايمتلك خيارات مٶثرة لمواجهتها، ولذلك فإن أيام سوداء بإنتظار طهران، أيام من الصعب جدا تجاوزها.




الكلمات المفتاحية
إنتظار طهران الانتفاضة الشعبية العراقية

الانتقال السريع

النشرة البريدية