الثلاثاء 04 آب/أغسطس 2020

العراقية قناة فائضة عن الحاجة

السبت 16 تشرين ثاني/نوفمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

اكثر من ” 90 ” مليون دولار !! … ميزانية قناة العراقية الفضائية السنوية من خزينة الدولة ، والخلاصة ان هذه المؤسسة الفائضة عن الحاجة تنتج خطابا اعلاميا تافها ، مبتذلا ، متخلفا ، ساذجا ، طائفيا ، لاأحد يصغي إليه ، لانه بغاية السطحية .
حان الوقت للمطالبة بغلق هذه البؤرة الطفيلية التي ضررها اكبر من منفعتها وتحويل ميزانيتها الى من يحتاج دعما ومساندة من يتامى وارامل وعمال اجور يومية ، ويمكن بهذه الميزانية تشغيل مئات العاطلين عن العمل سنويا من الخريجين وغير الخرجين .علما ان العاملين فيها يتقاضون نسبة ٤٠٠% امتيازات مالية فوق راتبهم الاسمي .
منذ تاسيسها بعد العام ٢٠٠٣ كانت بوقا لحزب الدعوة ومن يقف معه في نفس الخندق الطائفي .
وفي مايتعلق بالكيفية التي يتم فيها توظيف العناصر العاملة في هذه المؤسسة ، فهي لاتخرج ابدا عن المحاصصة بين عناصر الاحزاب والميليشيات الاسلاموية المهيمنة ، ولن يكون امرا مفاجا وفق هذه الآلية المتفق عليها بين هذه المجموعة ان يتحول “بستاني” يعمل في حديقة القناة الى موظف في القسم الفني ،يحمل صفة” مونتير” .
و في مسالة توظيف العناصر بمكاتب القناة خارج العاصمة بغداد وخاصة في محافظات الغربية والشمالية يؤخذ باهتمام خاص العامل الطائفي والقومي قبل النظر في الكفاءة والاختصاص، والامثلة هنا كثيرة ويمكن التاكد منها بمجرد قراءة الاسماء والالقاب.
ورغم انها تمول من اموال العراقيين، فقد عمدت اداراتها المتعاقبة على تجاهل صوتهم والغاء وجودهم،وموقفها من تظاهرات اكتوبر دليل واضح على تخوينهم واستهانتها بكل الدماء التي سقطت لاجل مستقبل افضل للعراق.وجاء تعاملها مع هذا الحدث المفصلي في تار يخ العراق ، منسجما مع سياق خطابها الاعلامي منذ انطلاقها في انها تعبرعن خطاب السلطة، واداة لتجميل صورة الواقع مهما كان بائسا،وعدم الدخول في منطقة يكون فيها صوت المواطن ناقدا للنظام ،في مقابل ذلك تحرص على ان تعرض الصوت الذي ينسجم مع طبيعة دورها التجميلي الذي يقدم الواقع بصورة وردية والناس فيه يبدون فيه وكأنهم بلا متاعب،ورغم مشاق الحياة وانعدام الامن لكنهم يشعرون بالامن وبقوة السلطة وقربها منهم ،ولهذا كان من الطبيعي ان تتجاهل سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا والجرحى والمعتقلين والمختطفين ،ومن الطبيعي ايضا ان يكون رد فعل المتظاهرين برفض تواجد اي فريق يمثلها،لانهم على قناعة تامة بانها لن تعرض ماسيعبرون عنه من غضب واحتجاج وماسيوجهونه من نقد بل ستتم عملية اجتزاء مقاطع جوهرية من احاديثهم والاكتفاء بمقاطع لاتشير الى حجم الكارثة التي ترتكبها الاجهزة الامنية بحقهم .
وافضل مافعله اهل العمارة وعدد من مدن الجنوب والوسط عندما اغلقوا مكاتبها في مدنهم . ” وهاي احسن بشارة” .




الكلمات المفتاحية
الحاجة العراقية

الانتقال السريع

النشرة البريدية