الخميس 12 كانون أول/ديسمبر 2019

أيها الشعب العراقي الثائر .. خلاصكم في النجف وليس في بغداد

الجمعة 15 تشرين ثاني/نوفمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

بالرغم من دخول الثورة أسبوعها السابع , إلا أنّ كلّ شيء لا زال على حاله ويراوح مكانه , والحكومة لم تتقدّم خطوة واحدة باتجاه تحقيق مطالب الشعب بتغيير نظام الحكم القائم وإزالة الطبقة السياسية الحاكمة الفاسدة .. فالحكومة والأحزاب السياسية الحاكمة لا زالت تراهن على عامل الوقت في إنهاء جذوة الثورة وإخماد فورتها , معتقدة أنّ المنتفضين سيعودون إلى منازلهم وأعمالهم تدريجيا بعد أن يدّب اليأس في نفوسهم أو من خلال خداعهم أنّ الإصلاحات غير ممكنة التحقيق في ليلة وضحاها وتحتاج إلى فترة زمنية طويلة .. هكذا يراهن الطغاة والفاسدون , فهم لا يكترثون لهذا العدد المرعب من القتلى والجرحى من أبناء الشعب الثائر ..

ومن يعتقد أنّ الحكومة والأحزاب السياسية الحاكمة ستستجيب لمطالب الشعب بتغيير النظام السياسي القائم , فهو على خطأ جسيم .. إنّ تجربة الأسابيع الستة الماضية قد اثبتت بشكل قاطع أنّ عملية الإصلاح والتغيير من خلال النظام وأدواته والطبقة السياسية الحاكمة أمرا مستحيلا بالمرّة .. وأثبتت أيضا أنّ الحكومة والطبقة السياسية الحاكمة لا تكترث أبدا لأعداد القتلى والجرحى المتزايدة والتي تجاوزت الخمسة عشر ألفا بين قتيل وجريح , حتى لو أصبح العراق سوريا ثانية .. وأثبتت أيضا أنّ التعويل على مؤسسات النظام في تحقيق الإصلاح , أمر ميؤس منه تماما ..

وإن كان هنالك ثمة أمل في تغيير النظام الفاسد , فهذا الأمل موجود في النجف وليس في بغداد .. وعلى جميع الثوار أن يفهموا حقيقة أنّ شمس التغيير والخلاص ستشرق من النجف وليس غير النجف .. فكلمة واحدة من أمل المستضعفين والمحرومين السيستاني العظيم .. ستزلزل الأرض تحت أقدام الطغاة والفاسدين وستعصف بهم وبنظامهم وبأحزابهم الفاسدة .. كلمة واحدة من النجف ستغيّر مجرى التأريخ وتنقذ العراق وأهله من براثن هذه الطغمة المجرمة والفاسدة ..

إنّ عيون الثوار لا زالت ترنو نحو النجف لتغيير قناعتها بالنظام القائم والطبقة السياسية الحاكمة .. فما دامت النجف ترى أنّ الإصلاح ممكن من خلال النظام نفسه وبأدواته فاقرؤا السلام على الدماء التي سفكت والأرواح التي زهقت من أجل الخلاص .. وليعلم الشعب الثائر أنّ انتصار ثورته على الفساد وافاسدين مرهون بقناعة النجف بالثورة وأهدافها .. وعندما تصل النجف إلى قناعة أنّ الإصلاح غير ممكن من خلال هذا النظام وهذه الطبقة السياسية الحاكمة , وأنّ الخطوة الأولى بالإصلاح والتغيير تبدأ من خلال إزالة هذه الطبقة السياسية ونظامها الفاسد .. فحينها تكون الثورة قد حققت أهدافها ويكون الشعب قد تخلّص من هذه الطغمة الفاسدة ..




الكلمات المفتاحية
الشعب العراقي الثائر النجف بغداد

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.