الإثنين 23 مايو 2022
28 C
بغداد

سقوط المعبد

بدءا نطالب القضاء العراقي باصدار مذكرة القاء قبض بحق الناطق الرسمي لما يسمى بالقائد العام للقوات المسلحة المدعو “عبد الكريم خلف”,,بتهمة التحريض على قمع المتظاهرين وقتلهم ,,من خلال وصفهم بمسميات غير مشروعة وغير اخلاقية ,,واتهامهم بتهم مزيفة وغير حقيقية,,,

وثانيا,,وعودا على بدء,,,نؤكد مرة اخرى على ان

التيار الغالب على المؤسسة الدينية –السستانية-المقتدائية- هو التيار الماضوي الذي يغلب عليه الاتباع لا الابتداع ,والذي يستغرق في الغموض والظلامية,بينما نجد التيار العقلاني الوطني مهمشا ومقصيا ومقموعا في كل حال,اذ نجد ان “السستاني-مقتدى الصدر-” واتباعهما قد حاولوا منذ احتلال بغداد عام 2003,, وليومنا هذا تضييق دوائر الاجتهاد والاختلاف ,لتبقى الحوزة النجفية جامدة ومخنثة ,لايمكن ان ترقى الى متطلبات العصر الحديثة لاسباب توجهية ومنهجية فرضتها اجندة واستخبارات دولية واقليمية تريد بقاءالشعب العراقي بكافة مسمياته القومية والمذهبية في سبات دائم لتسهل عملية قيادته وتوجيهه حسب ما

يرغب به ولي الفقيه الايراني,,

ومثلما ساهم “السستاني-مقتدى الصدر” والمنتفعين من حاشيتهما ومرتزقتهما في تخلف المجتمع العراقي فانهما وقفا الى جانب الاستبداد السياسي القمعي الذي انتهجته الاحزاب السياسية الحاكمة في العراق بعد سقوط بغداد عام 2003,,,

ذلك الاستبداد الذي برع كثيرا في مديات التضييق على حرية الرأي ومعاداة الراي الاخر مما ادى الى انتشار عدوى التطرف الديني المتزمت بين ابناء الشعب العراقي حتى وصل الامر الى خلق تطرف آخر يشرخ نسيج المذهب الواحد ,في دلالة خطيرة على وجود خطة امبريالية-فارسية تهدف الى توجيه ضربة قاصمة للعراق وشعبه من خلال القضاء على جميع نواحي التطور العلمي والتكتولوجي والمجتمعي,,

بالاضافة الى انحدار المستوى الصحي والخدمي والاقتصادي بسبب تسلط اللصوص والمفسدين والقتلة على مجريات العملية السياسية بعد ان ضمنوا الفوز باغلب المقاعد البرلمانية جراء فتاوي الارشاد السستاني والتحايل المقتدائي الذي حتم على اغلب العراقيين انتخابهم,,

ورغم كل ما عاناه العراقيين من جرائم قتل وتطريد وتشريد وتجويع,,فاننا نرى ان كل منهما “السستاني-مقتدى الصدر”,,مازالا يتمسكان ببقاء النظام السياسي الفاسد في العراق ,,وفقا لرغبة المجرم “قاسم سليماني”,,في الخفاء,,اما في العلن والاعلام فانهما مع الثورة والثوار ,,وهذا لعمري شيطنة حقيرة ,,لايمكن ان ينخدع بها الثوار ,,الذين فهموا قواعد واصول اللعبة,,,

خارج النص-

سراديب الزيف والخديعة-قصيدة

تلك السراديب لاتفتح الا بشفرة خاصة,مختومة بختم “كورش”
وهي لاتغفر لمن يدخلها بدون استئذان
من الحاخام *****

تلك السراديب لاتستطيع ان تفعل شيئا
سوى احتساء الخمر في السطوح العفنة
وصك الاوراق المالية في رزم كبيرة
ومن ثم دحرجتها الى بنوك
“جرف هار ستي”*****

الحياة في تلك السراديب قصيرة
ومضطربة
وغامضة
تشبه الى حد بعيد
حياة الاقزام
في الجحور
والمخابيء الرطبة*****

الاسطورة في تلك السراديب
قصة مشهورة
“كان هناك راعي”
“قطيعه يتجاوز البراري”
“كان القطيع يقود الراعي”
“نحو الهاوية”
“وكان الراعي يقود القطيع”
“نحو تل ابيب”****

في تلك السراديب
ترعرع “نيرون”
وتزوج”الاسكندر”
وقتل”هولاكو”
وعبد”النمرود”
وغرق”فرعون”
وتهدمت عروش”بابل”*****

تلك السراديب
لن تدخلها اشعة الشمس
ولم يستحم قربها القمر
ولم تهدء في سمائها النجوم
ولم تسافر فيها المجرات
انها ساكنة
وجامدة
كعظام “الماموث”*****

الموت شعار تلك السراديب
المفضل
والسكون
غايتها الكبرى
فليحترق الكون
ولتجف منابع المطر
ولتذبح القرابين
تحت اقدام السلاطين
فلا شيء اجمل
من النوم
والسكون
والموت*****

كل ليلة
وقبيل الغسق
تنصب خيام الفسق
والمجون
وتغتصب الف جارية
بابلية
قرب ابواب تلك السراديب
ليعيش
الكاهن الاعظم
بغبطة
وسرور*****

العبيد
والاماء
يخضعون لرقابة سرية
صارمة
لايمكنهم رفع رؤوسهم
ولايمكنهم غسل ملابسهم
ولايمكنهم التدخين في دهاليز
السراديب
لكن سمح لهم اخيرا
بمعاقرة الجنس
وشرب الخمر
وتناول الحشيشة
ليبتعدوا
عن مضايقة “الملك الفارسي”*****

في تلك السراديب
قتل “سقراط”
لانه تفوه بالحقيقة
واعدم “غاليلو”
لانه اقر بكروية “الارض”
وذبح”غاندي”
لانه آمن “بالبساطة ”
وصلب “زيد”
لانه رفض العبودية
وقطع راس”يحيى”
من اجل مومس عارية*****

في تلك السراديب
اغتصبت “القدس”
وحرقت”بغداد”
وجفت منابع “النيل”
وتوقف النبض في “جبال كردستان”
وقسمت”الحبشة”
الى دول وقبائل*****

في تلك السراديب
توجد صخرة كبيرة
تهبط فيها الشياطين
من جميع المجرات
والافلاك البعيدة
لتحكم الارض
بالهروات
والسجون السرية*****

في تلك السراديب
يتدفق الغاز المسيل للدموع
وتتصاعد الابخرة السامة
وتسرق حقول “النفط”
باسم”الديمقراطية”*****

في تلك السراديب
ترتقي المنابر
قردة
وخنازير
وكلاب
تنبح في وجه الشمس
وتحاول مرارا
اغتيال”القمر”*****

في تلك السراديب
زيف التاريخ
وتغيرت الطقوس الجغرافية
ونهب التراث
وتهشمت اركان الحضارة
ولم يعد هناك شيئا
سوى مساجد الرعب
ومنابر السوء*****

في تلك السراديب
تسبح الاسماك الفارسية
في بحيرة من الخمر
وتذبح الطيور البابلية
بسكاكين ومقاصل
حادة*****

ليس هناك
لغة مفهومة في تلك السراديب
سوى
الحيض
والنفاس
والزواج المؤقت*****

بابل
تحتضر
وبغداد
تذبح
ونينوى
تسفك
ولم تزل تلك السراديب
متخمة
بالخمر
والورد
وربطات العنق “الرامسفيلدية”*****

تلك السراديب
اوهن
من خيط العنكبوت
واقسى
من حجر الصوان
والدغ
من افعى الكوبرا
وامكر
من حرباء البراري*****

https://www.youtube.com/watch?v=UBw6Zq-CqDU

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
860متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

القاعة الدستورية واليات حل الازمة /3

في تجارب الدول الديمقراطية شرع الدستورلتثبيت عقد اجتماعي، لادارة شوؤن الدولة، وبدون تحويل نصوصه الى تطبيقات واقعية، يبقى هذا الدستورحبرا على ورق، ورغم تشكيل لجان...

الى رسل الرحمة ..ارحموا !

سابتعد اليوم عن السياسة قليلاً ، لاوجه نداءً الى رسل الرحمة من الاطباء الكرام عسى ان يتجاوبوا معه انسجاماً مع طبيعة مهنتهم والقسم الذي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

لماذا ممنوع علينا الحديث عن معاناتنا امام المجتمع الدولي؟

اعتادت الطبقة السياسية الحاكمة في العراق منذ عام 2003 على ممارسة ثقافة التخوين والتشرب في نسيجها السياسي المتهرئ بثقافة المؤامرة وهي آلية سيكولوجية لممارسة...

الشعبانية بين الجريمة والتسقيط

هيجان شعبي رافق خروج القوات العراقية, بعد دخول قوات التحالف عام 1991, إلى الكويت, تمخض عنها انتفاضة شعبية, بدأت بذرتها من البصرة, لتمتد سريعاً...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

سيادة الفريق ( أذا أبتليتم فأستتروا)!

مع كل الخراب والدمار والفساد الذي ينهش بالعراق والعراقيين منذ الأحتلال الأمريكي الغاشم للعراق عام 2003 ، ذلك الأحتلال الذي حول العراق الى أرض...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أمتنا ومخاطر الوضع العالمي!!

ما سيجري في دول الأمة سيكون مروعا , فربما ستنشط الحركات المتطرفة بقوة شديدة , لأن الأقوياء سينشغلون ببعضهم , وسيجد المتطرفون فرصتهم المواتية...