الخميس 12 كانون أول/ديسمبر 2019

استقالة عبد المهدي من زاوية مغايرة!

الأربعاء 13 تشرين ثاني/نوفمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

على الرغم من أنّ إقالة او استقالة رئيس الوزراء قد فات اوانها في الظرف الآني ! , وبالرغم من أنّ قطع شبكة الأنترنيت قد تسببت بتأخير او الغاء كتابة العديد من المقالات الصحفية والتعليقات والآراء وسواها , إلاّ أنّ المقتضيات تقتضي اولاً أن لا يظنّ السيد عبد المهدي أنّ الجمهور العراقي تنطلي عليه عباراته الإنشائية او التي يتوهمها , وعليه ايضاً الأدراك المسبق بأنّ الجمهور يتابع ويقرأ ويدقق حتى في الأحداث المشابهة للوضع العراقي الحالي , وفي ايٍّ من الدول العربية او سواها , وحتى من زوايا اخريات .

وبقدر تعلّق الأمر بأستقالته التي اثيرت بكثافة قبل فترةٍ قصيرة , والتي تعددت الآراء حولها ووصلت الى حد انتشار بعض الأخبار بأنه على وشك الرحيل او المغادرة , ثمّ لحقتها وتبعتها انباءٌ ما بأن جرى هو ارغامه على البقاء في السلطة سواءً من الكتل والأحزاب في الداخل او من جهةٍ خارجية .!

وما الى ذلك من السيناريوهات الضعيفة الإعداد والتحرير الصحفي , حتى حسم عبد المهدي الأمر بسيناريو جديد حيث ذكرَ في حديثه أمام اجتماع مجلس الوزراء الأخير بأنّ : –

< مسألة الإستقالة سهلة جداً , لكنه بذلك ستتحول كابينته الوزارية الى حكومة تصريف اعمال ! وبالتالي ستفتقد القدرة على اتخاذ القرارات الستراتيجية > .!

ونقول لسيّد عبد المهدي إنّ الذي يريد الأستقالة فعلاً بناءً على رفضٍ جماهيريٍ عارم لبقائه في السلطة , فلا يتأخر ساعةً بذلك , ونضرب له ” بعنف ” مثلاً واقعياً قريباً , حيث حين وجد الرئيس المصري السابق حسني مبارك اشتداد المعارضة الجماهيرية والتظاهرات المحتشدة ضد بقائه في السلطة , فبادر مبارك حينها الى تسليم الرئاسة الى نائبه اللواء عمر سليمان , وغادر مبارك القصر الجمهوري على الفور ,

” ومعروفٌ كيف قام سليمان بتسليم الرئاسة لاحقاً الى المجلس العسكري لإدارة شؤون البلاد في حينها ” , ولم يلجأ الرئيس حسني مبارك الى لعبة حكومة تصريف اعمال , فهل ينصرف طرح عبد المهدي في ايٍّ من محلات الصيرفة او لدى ثوار ساحات التظاهرات في بغداد والمحافظات , وأنّ رئيس الوزراء على ادراية كاملة بأنه مرفوضٌ من كلّ العراقيين , لكنما لعلّه يبتغي زيادة ذنوبه عبر ازدياد اعداد القتلى والجرحى من المنتفضين على ولايته ونظامه .!




الكلمات المفتاحية
استقالة عبد المهدي زاوية مغايرة

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.