السبت 07 كانون أول/ديسمبر 2019

العين بصيرة واليد قصيرة!!

الثلاثاء 12 تشرين ثاني/نوفمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

السائد في تصريحات مَن يمثلون الحكومة أنهم يعرفون ويحرّفون , ويعلنونها في نهاية الأمر بأنهم لا يستطيعون فعل شيئ , وتتعجب من طرحهم , لأنه يثير سؤالا كبيرا مفاده “مَن الذي له اليد الطويلة في الأمر؟”.
فالمتابع لخطب المعممين وأحاديثهم , ولقادة الأحزاب والفئات بأنواعها , وللإقلام الناطقة بمناهجهم ورؤاهم , يمكنه أن يكتشف بأنهم يشتركون بكونهم يشخصون الحالة ولا يعالجونها , ويرمون باللائمة على المجهول , أو يحسبونه ضمير مستتر تقديره هو.

فعلى مدى سنوات والناطقون بإسم الحكومة يتبجحون بالكلام عن الفساد والفاسدين , وهم في نعيمهم يتمتعون , والفساد يتنامى , وما سمعنا بمعاقبة فاسد واحد , فالأمر مجرد أقوال , ولا يمكن التأكيد على الأفعال التي تتوافق مع الكلام , وكأنهم يوظفون الخطب والتصريحات لحقن الناس بالمخدرات , وتدويخهم بالدين وما يتصل به من تخريجات لتحقيق منافعهم الشخصية ورغباتهم المفلوتة.

مما يرجح أن ما يطرحونه أكاذيب ونفاق وتفاعلات تضليلية وتمويهية , للإستحواذ على المزيد من حقوق الناس وتأكيد النهب والسلب , وسفك الدماء الممنهج والمبرر بفتاوى أباليس العمائم واللحى والطرر.

وهذا يعني أن البلاد محكومة بقوة خارجية تملي عليهم إرادتها وتقرر مصيرهم , ولا يمكنهم أن يتفاعلوا بوطنية وإخلاص وغيرة على مصالح الوطن , لأنهم كالرهائن المنفذة لأوامر الذي أوقعهم في زنزانة الإرتهان.

ويبدو أن الجميع مصادر الإرادة ومغلول السلوك , وعليه أن يتحول إلى دمية تتحرك وفقا لمشيئة اللاعب بها , والذي يقرر حركاتها ورقصاتها وكيف تستجيب للمنبهات والتطورات الخارجية من حولها.

وقد أكدت الأحداث أن قوة إقليمة مهيمنة على الواقع المنهوك بالحرمان من أبسط مفردات حقوق الإنسان , وهذه القوة لا يعنيها سوى مصالحها وتحويل البلاد إلى ميدان للمنازلة بينها وبين ما تسميهم أعداءها , والخاسر هو العرب أرضا وشعبا , والرابح هي وأعداؤها , والدين هو الوسيلة السهلة القابلة للتجنيد والتحشيد لصالح مطامعها ورؤيتها التوسعية , المقرونة بما يساهم في التدمير الشامل للأرض العربية والإنسان , وهذا يتعارض تماما مع لشعاراتها المطروحة وخطبها المكرورة.

فهل للبلاد من سيادة وقيادة ذات قدرة على إمتلاك حق تقرير المصير؟!!




الكلمات المفتاحية
العين بصيرة اليد قصيرة

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.