الثلاثاء 19 أكتوبر 2021
17 C
بغداد

التظاهرات مفتاح التغيير في العراق

اندلاع التظاهرات العراقية يوم الجمعة 25 أكتوبر 2019 بعد تعليقها بسبب الزيارة الاربعينية، يجعل العراق وتطورات الاوضاع فيه مفتوحة على كل الاحتمالات، والتي لا يمكن التوقع لما ستؤول اليه الامور بسبب الزخم الشعبي الكبير والمشاركة الواسعة لمختلف الفئات من مختلف الاعمار الى جانب دخول اطراف وحركات سياسية معروفه على خط الاحتجاجات التي وصلت الى حد مشاركة بعض الوزراء والشخصيات السياسية فيها.

في حين تخسر الحكومة العراقية والطبقة السياسية في العراق كل يوم المؤيدين والمناصرين لها، بل وتضيق الظروف والاحوال بها الى درجة انتشار الاخبار عن هروب او مغادرة الكثير منها هي وعوائلها من العاصمة بغداد.

العراق في خطر بل وفي جملة اخطار لان طابع العنف هو السمة الرئيسية للشخصية العراقية التي تسود حياتنا الفردية او المجتمعية وصولا للحكومة واجهزتها الامنية والعسكرية التي فشلت كثيرا في احتواء الغضب الجماهيري من سوء الاوضاع وكانت الحصيلة الاعداد الكبيرة للضحايا من الشهداء والجرحى.

العراق بعد يوم 25 أكتوبر هو عراق آخر، اذا ما أدرك العراقيون ان العراق وطننا جميعا وعلينا العمل جميعا من اجله وليس الصراع من اجل المصالح او تصفية الحسابات او حتى السكوت والرضوخ عندما يحصل البعض على مصلحة خاصة او نفع مادي، وعندما تفهم الطبقة السياسية ان التغيير قادم ومطلوب تنفيذه وهو اشبه بالعملية الجراحية الصعبة والمعقدة التي يجريها فريق طبي همهم ومهمتهم الاولى انقاذ حياة مريض ودفع الموت عنه، عليه فان امكانية الحل يمكن ان يتقدم على الفوضى وحالة الفراغ الذي يمكن ان يتشكل بعد اسقاط هذه الحكومة.

العراق يموت او هو مشرف على الموت، وللامانه وصل الى ما وصل اليه ليس بسبب الحكومة الحالية او شخص عادل عبد المهدي بل منذ عقود العراق ينزف، لكن المسؤولية اليوم هي على الطبقة السياسية التي تولت الحكم بعد عام 2003 لانه توفرت لها فرصة الوصول الى الحكم بطرق ديمقراطية واستلمت بلدا لم تستطع ان تعالج اي مرض او علة فيه بل العكس عاثوا فسادا وقتلا وتدميرا وانهاءا لكل صور من صور الحياة.

الشباب الذين خرجوا بمظاهرات او احتجاجات او ايا كانت التسمية التي تطلق عليها هو شباب منتفض ثائر ناقم يائس حاقد على كل ما هو موجود من شخصيات واحزاب ورموز تحكمت بثروات وسلطة العراق منذ اكثر من 16 سنة، وهو شباب لا يحمل الكثير من الصبر والتروي والتعليم والثقافة و..و ..وهم شباب صدورهم عارية وجيوبهم خاوية وقلوبهم حامية وراياتهم عالية وهم لا يمكلون ما يخافون عليه بعد كل الظلم والحيف والتهميش والخطف والاغتيال والتوقيف والاختفاء والقتل وهم اليوم لا يريدون الا حقوقهم والتي يُجملها شعار(انا طالع آخذ حقي).

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
736متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

عراق ما بعد 10 تشرين

لم ينتظر النظام الإيراني طويلا، بعد أول أيام الغزو الأمريكي، ليفتح حدوده مع العراق، ويبدأ بضخ الأمواج البشرية المسلحة الطائفية المتطرفة التي كان قد...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الحوار الوطني منطق تفاعل الآراء وتجاوز التعصب الفئوي والعقائدي

هناك حقائق يجب ان نعترف بها قبل الدخول في صلب موضوع دراستنا، فكلما اعترفنا بتلك الحقائق مبكراً وعالجناه بعقل وترو، كلما ضاقت شقة الاختلاف...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

متى نظفر بإنتخابات رصينة ؟!

يتبين لنا نحن الذين سمعنا وكفانا ماسمعنا من المشاكل المتتالية التي افرزتها مكائن مفوضية الانتخابات في العراق , فضلآ عن أنها إستأثرت على المرشحين...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الموصل في حقبة الأخوين النجيفي

حقيقة فمنذ فترة طويلة وأنا متردد في تناول جانبا من ملف سقوط الموصل بيد الإرهاب و المتمثل بإخفاق الإخوة النجيفي في التعاطي معه حيث...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

فشل النظام الصحي والبيئي في العراق في معالجة إضطراب طيف التوحد

لمن لا يعرف منكم ما هو إضطراب طيف التوحد، ففي الحقيقة هو " وباء " لا تريد أن تعترف بانتشاره المؤسسات الصحية في جميع...
https://staging.kitabat.com/demo/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ايقاف “الزرق ورق” في بغداد !

دمار وخراب بغداد يسير وفقة خطة ممنهجة ومحكمة وضعتها امانة بغداد وتلك المشاريع الخربانة نشاهدها في اغلب مدن و شوارع بغداد بل حتى سكنة المحافظات...