الأحد 2 أكتوبر 2022
27 C
بغداد

سيادة الرئيس …نريد وطن …لا خطابات …!!!

كان الشعب العراقي ينتظر وعلى أحر من الجمر خطاب رئيس الجمهورية برهم صالح لعله يفك أحجية وألغاز مايجري داخل اسوار المنطقة الخضراء وسر الصمت المطبق عن تنفيذ مطالب الشعب المنتفض المشروعة وقمعه بشتى الوسائل ليصل عدد شهدائه

الى اكثر من 250 شهيدا ، فيما بلغ عدد الجرحى اكثر من “11 ألف” ناهيك عن استخدام القنابل المسيلة للدموع التي تستخدمها القوات الامنية ضد المتظاهرين والتي وصفتها منظمة العفو الدولية ” بالقاتلة ” ومع كل هذه المصائب التي تجري على الشعب يأتي الرئيس بخطابه الذي لم يكن بحجم المسؤولية التاريخية الملقات على عاتقه.

لقد ذكرنا خطاب الرئيس بمادة التعبير “الانشاء” وكيف كنا نكتب الكلمات الحماسية ونختمها بحب الوطن ونحن نفترش الارض بلا”رحلات” وبطوننا خاوية من شدة الجوع واولاد الحكام يستمتعون بأكل “الكنتاكي” ويقطنون في بلاد الغرب كما يحصل اليوم ، وكنا نحرص على اتقان الحركات في تلك المادة وجدنا رئيسنا في خطابه قد حافظ هو الآخر على قواعد اللغة العربية من حيث الرفع والنصب والجر وابتعد عن” الجزم والحزم ” وكأنه كأي رئيس عاد للتو من خارج الوطن وجلب لنا المغانم وشعبه “فرحان” بعودته الميمونة….؟؟؟

سيادة الرئيس ان المرحلة الحالية تتطلب منك شخصيا ان تنحاز للوطن و الشعب بعيدا عن الخطابات الانشائية الخالية من الحلول فالمشاورات قد تطول والمصالح قد تتضارب ومحاسبة المقصرين في استخدام العنف المفرط ” صارت سالفة تضحچ”

واستقالة عبد المهدي المشروطة بالبديل المعقول والتحجج بمسألة الجلسة المباشرة قد تعقد الامور وتجر البلاد الى مزيد من الدماء والاحتقان واحتمالات التدخل الخارجي.

فالجميع ينتظر تحركاتك بشغف، فأنت قد ألزمت نفسك بذلك حينما قلت في خطابك “لقد وضعتنا مطالبُ الشعبِ العراقي على المحكّ.. وفي الملماتِ والشدائدِ يظهر الصادقون والمخلصون ورجالُ الوطن الحقيقيون”

ومادمت وضعت مطالب الشعب على المحك فماذا تنتظر …!!!

خاصة وان الكل بدأ يدرك ان الحل يكمن بمايريده الشارع وليس ماتريده الكتل فالعملية السياسية بدأت تلفظ انفاسها الاخيرة…؟؟

فيا رئيس الجمهورية تحرك سريعا بحسب صلاحياتك الدستورية واحمي العراق واحفظ دماء شبابه ، فالشعب يريد وطن …لاخطابات…!!!!

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
876متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ذاكرة بصراوي/ سائر الليل.. وثائر التحرير..

التنومة او منطقة شط العرب، محصورة بين الشط والحدود الايرانية. كانت في السبعبنات من اهم مناطق البصرة. كان فيها جامعة البصرة، وقد اقامت نشاطات...

“التهاوش” على ذكرى انتفاضة تشرين

الصدريون والرومانسيون الوطنيون والباحثون عن التوظيف عند أحزاب العملية السياسية أو الذين يحاولون بشق الأنفس اللحاق بالطريق الى العملية السياسية، يتعاركون من أجل الحصول...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رحل ولم يسترد حقه

عندما كان الرجل المتقاعد (ٍس . ق) الذي يعيش في اقليم كردستان العراق يحتضر وهو على فراش الموت نادى عياله ليصغوا إلى وصيته .. قال...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق: مأزق تشكيل الحكومة

بعد ايام يكون قد مر عاما كاملا على الانتخابات العراقية، التي قيل عنها؛ من انها انتخابات مبكرة، اي انتخابات مبكرة جزئية؛ لم تستطع القوى...

المنظور الثقافي الاجتماعي للمرض والصحة

ما هو المرض؟ قد لا نجد صعوبة في وصف إصابة شخص ما بالحادث الوعائي الدماغي او(السكتة الدماغية) ، أو شخص يعاني من ضيق شديد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نهار / محاولة للتفسير

قصة قصيرة نهار غريب.. صحيت أنا م النوم لقيته واقف فى البلكونة على السور بيضحك.. مرات قليلة قوى، يمكن مرتين أو ثلاثة إللى قابلت فيها...