الجمعة 03 تموز/يوليو 2020

أيها العراقيون .. لا تنكأوا جروح الماضي !

الأحد 03 تشرين ثاني/نوفمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

ماضي مؤلم موشح بالدماء والرصاص والسجون والمعتقلات والمقابر الجماعية وشهداء وجرحى ومعوقي الحروب .. ماضٍ. مؤلم معبأ بالتعذيب والقمع والاضطهاد والقتل والمواجهات والاعدامات .. ماضٍ. مؤلم تزينه الحرب الطائفية القذرة حيث العراقي يقتل اخوه العراقي بشراسة وقسوة بالغة الوصف .. ماضٍ فيه حصار وجوع وعوز وفقر .. ماضٍ. فيه فساد ومحاصصة وهذا لي وهذا لك وتمييز ومحسوبية ومنسوبية وغيرها من امراض الدكتاتوريات والايديولوجيات العفنة القذرة واحزاب الخراب واللصوصية التي جعلت من العراق الجميل والبهي الطلعة ذات يوم بلد يعمه الخراب والدمار والتخلف.

اتمنى على جميع اخوتي العراقيين ان لا ينكأًوا هذه الجروح وان لا يورثوها الى اجيالنا التي بدأت للتو تتسلق سلّم الوطن والوطنية حيث تجمعهم ساحات الحرية املاً في وطن كبير يحتضنهم ويعزهم تراهم على اختلاف الوانهم ومشاربهم مجتمعين متعاضدين يشد ويسند بعضهم البعض مطالبين بحقوقهم في حياة افضل، جيل جديد يتطلع الى حياة ملؤها المحبة والسلام والبناء والتنمية والازدهار وهم لا يقلون شأناً عن اقرانهم في الدول المجاورة والذين تتوفر لهم كل سبل السعادة والحياة الكريمة.

اتركوا مواويل الفرقة والطائفية والبعث وداعش والمؤامرة والسعودية وايران والصراعات التي لا تنتهي وركزوا على العراق وشعب العراق قدموا مشوراتكم وافكاركم ومشاريعكم وخططكم للنهوض بالبلد، استثمروا طاقاتكم وخبراتكم ومعرفتكم لصياغة وضع جديد يخدم العراق والعراقيين يكفي صراعات يكفي مناكفات يكفي جدالات ويكفي ويكفي ويكفي ( گال البعث وحجى داعش وگالت الشيعة وحجت السنة وهذولة ارهابيين وهذولة ايرانيين وعلى هالموال طحينج ناعم ).

البعض يجلس في لندن ودول اوربا والعالم المتحضر لا ينقل الكيفية التي تعيش بها هذه الدول حيث بعضها يضم اكثر من مائة عرق وقومية ودين ولكنهم يعيشون بسلام ووئام ويحيون بفضل قوة القانون حياة سعيدة وطيبة، هذا البعض لم يتعلم من تجربة حياته في هذه الدول لينقل افكار السلام والمحبة والتعاون على الخير الى بلده العراق ويحث ابناءه على العيش بسلام مع الاخرين وانما يكتب مقالات واراء مليئة بالحقد والكره واللؤم ويشيع الفتنة بين العراقيين وهو جالس في لندن او غيرها، والثاني منظّر البعث وهو على اعتاب الثمانين من عمره يمطر كل يوم اجواء العراق بمقالات وابحاث مليئة بالسموم والحقد والكراهية وصاير بطل العرب اوطاني اللي ماكو دولة ما تدخله اذا مو فيزا وتأشيرة، أما تستحون اما تخجلون ما كافي عاد ما مليتوا ما جليتوا اليوم ٦٠ سنة من هذا الصراع والدم والذي لم يجلب للوطن سوى الويلات والخراب لا حول ولا قوة الا بالله.

احبابي واخواني وابنائي المرابضين في ساحات المظاهرات لا تلتفتوا الى هؤلاء المثبطين للعزيمة والهمم لا الى هؤلاء المرضى النفسيين وتطلعوا الى مستقبلكم بكل محبة واخوّة واجعلوا صدوركم كبيرة وعامرة بالخير ومحبة الوطن ونادوا بحقوقكم بكل سلمية وانضباط وتساموا على جراحكم والتي ليس لكم فيها لا ناقة ولا جمل فانتم جيل اليوم وجيل المستقبل وادعوكم الى الصبر والثبات على موقفكم وادعوا الله ان يوفقكم ويسدد خطاكم ويلهمكم القوة والعزيمة والنصر على الفاسدين والمفسدين والمؤدلجين في عراقنا الحبيب.

من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيراً او يصمت.




الكلمات المفتاحية
العراقيون عوز وفقر

الانتقال السريع

النشرة البريدية