الاثنين 09 كانون أول/ديسمبر 2019

الحلول الترقيعية ديدن حكومات الفشل والفساد ؟!

الجمعة 01 تشرين ثاني/نوفمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

القسم السادس
لقد إتضح كل شيء ، ولم يعد هنالك من حاجة لتفسير وتحليل الوقائع بعد الإحتلال ، ولا بيان الوسيلة التي يمكن بها وصف ما يتناسب مع ما وصلت إليه حكومات الرعاع من تجاوز لحدود التعسف بإستخدام السلطات في كل المجالات ، حين بلغ قتل المواطنين وإضطهادهم وحرمانهم من حقوقهم والتفرقة بينهم علنا ، وبدون مسوغ أو واعز من ضمير أو أخلاق في زمن جمهورية الدم والقناص مجهول الهوية والمكان ؟!، ليعلن السيد رئيس مجلس الوزراء بتأريخ 3/10/2019 ، وهو اليوم الثالث من إستخدام القوات المسلحة التي يتولى قيادتها دستوريا ، أدوات القتل المفرط ضد ثلة من الشباب المتظاهر سلميا من أجل المطالبة بالحقوق المشروعة للأجيال ، متجاهلا الإشارة إلى دلائل القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد ، ولكنه يؤكد على وجودها بقوله (( أن صوتكم مسموع قبل أن تتظاهروا ؟!، وقد وصل إلينا جليا واضحا ، وإن مطالبكم بمحاربة الفساد وتوفير فرص العمل والإهتمام بالشباب والإصلاح الشامل هي مطالب حقة ، وإن الهم الذي تعبرون عنه هو همنا الأول ، وأننا نتابع ونلتقي ونستجيب لكل مطلب مشروع )) ، وقد صدق في الرد غير الآمن على الصوت المسموع قبل التظاهر؟!، بإسماع المتظاهرين صوت أزيز الرصاص الحي والقنابل الصوتية والمسيلة للدموع ، بدلا من إصدار الأمر الحازم والحاسم في وقف نزيف الدم بعد ثلاثة أيام ؟!، والإيعاز الفوري والعاجل بمحاسبة المخالفيين لسياقات التعامل الآمن في مثل تلك الحالات ، مع ترك معالجة إستمرار القتل العشوائي للمتظاهرين لعدة أيام بعد الخطاب المذكور ، ومحاولة أقامة بعض الحجة والمسؤولية غير المباشرة على المتظارهين ، بذريعة عدم دعمهم المسبق لوسائل وسبل العلاج ، في محاولة غير معروفة النويا والدوافع والأسباب ، للتخفيف مما قد يناله من جزاء بحكم مسؤوليته المباشرة الجلية والواضحة دستوريا ، وذلك بقوله (( ولذلك من الضروري مساعدة الحكومة على تأدية واجباتها تجاهكم ، والعمل يد بيد لتحقيق تطلعاتكم ومطالبكم ، وقد وضعنا في خدمة مسؤولي المظاهرات وسائل إتصال مباشر ، لبحث مختلف المطاليب والتعاون للعمل على تحقيقها )) ، وما جملة (( مسؤولي المظاهرات )) إلا إستفزازا لردة فعل قد تتحرك بإتجاه الإستجابة عصية المنال ، بعد فقدان الثقة بحدها الأدنى بينه وبين المتظاهرين الخالية مجاميعهم من أي مسؤول ، ولكنها من جهة أخرى ضياع فرصة الحراك المدني الشعبي المستقل ، لبيان رؤيا تفاصيل الحقوق التي من أجلها نزل المتظاهرون إلى ساحات الإحتجاج ، وقد سمعنا وقرأنا منها في صيغ عموم الكلام ، ما سيؤدي إلى خسارة الجهود وضياع فرصة النجاح ، عندما تترك المعالجات والحلول لرغبات وأهواء وإرادة السلطات المعترض عليها ، بسبب عدم مشاركة ذوي الخبرة والكفاءة المهنية من أعضاء الحراك المدني الشعبي المستقل ، المرخص لهم من قبل المتظاهرين بتلبية الدعوة لبحث مختلف المطاليب والتعاون للعمل على تحقيقها ، وخاصة ما يتعلق بتعديل الدستور وقانون الإنتخابات ، وتحديد المكافآت والرواتب والمخصصات لذوي المناصب والموظفين وإلغاء الإمتيازات ، ولمعرفة التوجهات والإجراءات الحكومية التي أشار إليها السيد رئيس مجلس الوزراء بقوله (( أقول لكم بصدق وصراحة ووضوح ، حاسبونا عن كل ما نستطيع القيام به في الأجل المباشر ، وأن نتعاون في الأمور التي تتطلب بعض الوقت لإنجازها ، لا توجد حلول سحرية ، وإن الحكومة لا يمكن أن تحقق كل الأحلام والطموحات خلال سنة واحدة ، تلك الأحلام التي لم تتحق منذ عقود طويلة )) ، والتي حاول التنصل من مسؤوليته عنها ، بحصرها بسنة توليه مسؤولية رئاسة مجلس الوزراء ، وكأنه لم يكن مسؤولا رفيع المستوى قبل ذلك ومنذ بداية الإحتلال سنة 2003 وحتى الآن ؟!.




الكلمات المفتاحية
الحلول الترقيعية الفساد حكومات الفشل

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.