الاثنين 09 كانون أول/ديسمبر 2019

الحلول الترقيعية ديدن حكومات الفشل والفساد ؟

الاثنين 28 تشرين أول/أكتوبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

القسم الثاني
في خطاب ( دولة ) السيد رئيس مجلس الوزراء في 3/10/2019 ، قال وما الشعب له بمصدقين ( وكعهدنا أننا لن نعدكم وعودا فارغة أو نقدم لكم حلولا ترقيعية وهذا ما دفعتم ثمنه ، ولن نقول ما لا نعتقد لأننا قادرون على تنفيذه ، لقد عودناكم على أن نعد فنفي وأن نفعل ثم نقول ، يجب علينا اليوم أولا إعادة الحياة إلى طبيعتها في جميع المحافظات ويجب إحترام سلطة القانون التي بموجبها يعيش الجميع بأمان وإستقرار ) . وقال بعد أن فقد الشعب الثقة بالمسؤولين ( أنا شخصيا أتحمل مسؤولية قيادة دفة هذه المرحلة الحساسة ، ونعرف مكامن الضعف والقوة ونعالجها ) … إلخ من الأقوال التي نقول فيها من موقع المواطن البسيط ، وليس من موقع المسؤول المصان وغير المسؤول ، تلك المسؤولية التي تشدق بها تبجحا أكثر مسؤولي الصدفة بعد الإحتلال البغيض وفي أكثر من واقعة سوء ، دون أن نلمس آثارها على من يتحملها قولا ، وليس له منها وفيها من نصيب المساءلة والمحاسبة اللازمة والمطلوبة على مدى عقد ونصف من حكم الطارئين ، بدلا من أن نراه يحصد مغانمها ممدودة من غير حدود ؟!، على حساب مظلوميات الشعب المحروم من أبسط مقومات العيش الكريم ، في بلد الخيرات ووفير النعم التي إستحوذ عليها رعاع القرن (21) من غير رقيب ولا حسيب ؟!.

-* مسؤوليتك المباشرة والأولى يا سيادة رئيس مجلس الوزراء ، عن كل ما يجري من فساد وسفك للدماء وإهلاك للحرث والنسل ، والإستهانة بمصير الشعب منذ توليك منصبك الذي لاتحسد عليه ، محددة وثابتة في نص المادة (78) من الدستور ، دون حاجتنا لبيانها من قبلكم ، ومن غير ترك ما سبقها من مسؤوليات ، وعليه وجدنا وضع وجهة نظرنا البسيطة والمتواضعة أمام نظركم ومستشاريكم ، إن كتب لكم القدر الإستمرار في منصبكم ، لإن الدين النصيحة ، والواجب على الجميع تقديمها وتوثيقها ، عسى أن تكون عونا لكم ولخلفكم ، من أجل ضمان حقوق الوطن والشعب المحروم من أن يتولى أمره من يتقي الله في خلقه ؟!. لأن من موجبات نيل الحقوق ، الإستناد إلى أداء الواجبات المقررة على وفق قواعد الإحكام المحددة لها ، والتي يشترك في تحمل مسؤولية تنفيذها وتطبيقها الجميع دون إستثناء ، إي من قبل الحاكم والمحكوم بالقدر الذي يتعلق بكل منهما ، حيث ينبغي على المختص الإطلاع على أحكام التشريعات بما يساعده على إعادة العمل بأحكامها بعد تعديلها أو تبديلها عند الحاجة إليها ، كما لا ينبغي لغير المختص ترديد ما قيل بشأنها لمجرد إعجابه بما طرق سمعه منها قبل معرفة بعض تفاصيلها ، لوجوب إتباع مهنية الخطاب المتبادل بين مسؤولي السلطات الثلاث وبين نخب الشعب من ذوي الخبرة والكفاءة المختارة من جماهير المتظاهرين المعارضين ، المنطلقين في كل يوم للمطالبة بحقوقهم المشروعة وفقا لأحكام وقواعد القوانين والأنظمة التعيمات ، النافذة بقوة الأسباب المنطقية والحقيقية الموجبة لتشريعها ، وليس بالإستناد إلى أحكام وقواعد التشريعات الخاصة بتحقيق المصالح والمنافع لأتباع ومريدي الأحزاب والطبقة السياسية الحاكمة بعد الإحتلال ، ولعل في الإستدلال بأحكام المادة (4) من قانون إنضباط موظفي الدولة والقطاع العام رقم (14) لسنة 1991- المعدل ، وخاصة نص البند ( ثالثا ) منها ، ما يوضح حدود المسؤولية وما يترتب على كل من الموظف المبتدء عنوانه بوكيل الوزارة فما دون ، والرئيس المسؤول الذي يبدأ بعنوان منصب الوزير فما فوق ، حيث على الموظف ( إحترام رؤسائه وإلتزام الأدب واللياقة في مخاطبتهم وإطاعة أوامرهم المتعلقة بأداء واجباته ، في حدود ما تقضي به القوانين والأنظمة والتعليمات ، فإذا كان في هذه الأوامر مخالفة ، فعلى الموظف أن يبين لرئيسه كتابة وجه تلك المخالفة ولا يلتزم بتنفيذ تلك الأوامر إلا إذا أكدها رئيسه كتابة ، وعندئذٍ يكون الرئيس هو المسؤول عنها ) . لأن القاعدة القانونية تشكل خطابا موجها إلى الرئيس والمرؤوس ، يشعرهم بترتيب نتيجة معينة على حدوث واقعة محددة ، إبتغاء ضبط النظام في المجتمع ، وتحقيق الإنسجام بين روابطه ، كونها قاعدة سلوك إجتماعية عامة مجردة وملزمة ، تنظم الروابط بين أشخاص المجتمع ، وتحدد سلوكهم بقوتها الملزمة بالجزاء المادي الذي تفرضه السلطة العامة على من يخالف أحكامها . وعليه فإن ترك القواعد المنظمة لإنجاز الأعمال لاجتهادات الأفراد واللجان غير المختصة ، لا يؤدي إلا إلى الفوضى وعدم الإستقرار الإداري ، ومن ثم عدم الإحتكام إلى موازين الحق والعدل والإنصاف ، بما يؤمن الارتقاء بمستويات ممارسة حقوق الانسان تجسيدا لمباديء التكافل الاجتماعي والعيش المشترك الرغيد ، وتحمل مسؤولية ادارة الدولة في توفير مستلزمات الحياة العامة ، وتحسين المستوى المعاشي بمقاييس الضمانات المستقبلية ، التي يستند اليها عند سن القوانين العامة والخاصة على حد سواء .

-* كل ذلك والسيد رئيس مجلس الوزراء ومستشاريه الأفذاذ ، يقترحون جعل الإحالة الحتمية إلى التقاعد بالنسبة للمرأة الموظفة عند بلوغها سن ال (58) ثامنة والخمسين من عمرها ، مع إن سن (60) الستين سنة مما هو مقرر لكلا الجنسين بموجب القانون رقم (12) لسنة 1930 ، ومن ثم جعله حتى بلوغ سن (63) الثالثة والستين بموجب القانون رقم (43) لسنة 1940 دون تمييز بين الجنسين ، وصولا لذات الحكم بموجب قانون التقاعد الموحد رقم (9) لسنة 2014 النافذ حاليا ، وما إبتكار المقترح الخاص بالمرأة الموظفة إلا مخالفة لنصي المادتين ( 14 و 16 ) من الدستور ؟!، حيث ( العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس … أو الوضع الإقتصادي أو الإجتماعي ) و ( تكافؤ الفرص حق مكفول لجميع العراقيين … ) .

-* كما إن مقترح جعل شرط ( ولا يصرف الراتب التقاعدي إلا إذا كان قد أكمل ( 50 ) خمسون سنة من عمره ) الوارد في المادة (21/أولا) وغيرها من القانون النافذ ، إلى ( قد أكمل (45) خمسة وأربعون سنة من عمره ) ، لا يتناسب ولا ينسجم مع مقدمة نص البند المذكور آنفا ، حين ( يستحق الموظف الذي يحال الى التقاعد الراتب التقاعدي اذا كانت لديه خدمة تقاعدية لا تقل عن ( 15 ) خمسة عشر سنة ) قبل وبعد المقترح ، حيث يترتب على ذلك عدم تسلم المتقاعد للراتب التقاعدي لمدة (15) سنة أو (10) سنوات على التوالي ، لمن تم تعينه بعمر (20) عشرين سنة في كلا الحالتين ، وما الإستثناء من ذلك إلا دليل الخطأ التشريعي ، حيث النص ( باستثناء حالات الوفاة والإستشهاد والإحالة إلى التقاعد لأسباب صحية والمحالين إلى التقاعد وفقا لأحكام البند (ثانيا) من المادة (12) من هذا القانون ) ، مما يتوجب إلغاء الشرط المذكور وليس تعديل مدته ، لتعطيله تنفيذ حكم الإحالة إلى التقاعد عن الخدمة التقاعدية التي لا تقل عن (15) سنة ؟!.
-* لقد تم إستخدام بعض المصطلحات غير القانونية مثل ( تنحية ) بدلا من عقوبتي ( الفصل والعزل ) الواردة في قانون إنضباط موظفي الدولة رقم (14) لسنة 1991- المعدل والنافذ حاليا ؟!، وبما يؤدي إلى إعادة المعزول إلى الوظيفة ، أما مصطلح ( تجميد ) أعمال مجالس المحافظات بذريعة تجاوز المدة القانوني لعملها منذ السنة السابقة ؟!، فلا نراه إلا بدعة إدارية لا يترتب عليها غير صرف إستحقاقات العاملين المجمدة إعمالهم من الرواتب والمخصصات طيلة مدة التجميد ؟!، إضافة إلى كونها لا تتلائم ولا تنسجم مع توجهات إجراء الانتخابات الخاصة بتلك المجالس في 1/4/2020 , حيث لا يجوز إلغاء تلك المجالس ما لم يتم تعديل نص المادة (116) من الدستور ، حيث ( يتكون النظام الإتحادي في جمهورية العراق من عاصمة وأقاليم ومحافظات لا مركزية وإدارات محلية ) ، وكذلك الحال فيما نصت عليه المادتين (122 و 123) من منح المحافظات ( الصلاحيات الإداية والمالية الواسعة ، بما يمكنها من إدارة شؤونها على وفق مبدأ اللامركزية الإدارية ، وينظم ذلك بقانون ) ، وإنتخاب المحافظ من قبل مجلس المحافظة الذي يتم إنتخابه أيضا ، ( ولا يخضع مجلس المحافظة لسيطرة أو إشراف أية وزارة أو أية جهة غير مرتبطة بوزارة ، وله مالية مسقلة ) . فعلى أي النصوص الدستورية يعتمدون ، وبأي منها يكذبون ؟!. وقانون المحافظات غير المنتظمة في إقليم رقم (21) لسنة 2008- المعدل ، الذي أصدروه إستنادا للدستور لا يقصد به التسويف والتضليل ؟!. إلا إذا كانت النوايا كذلك والشعب عنها عافلون ؟!.




الكلمات المفتاحية
الحلول الترقيعية حكومات الفشل والفساد

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.