الأحد 2 أكتوبر 2022
27 C
بغداد

تظاهرات الجمعة … هل ستحدد مصير حكومة عبد المهدي..!!!

شهدت العاصمة بغداد ومحافظات العراق الوسطى والجنوبية اليوم الجمعة تظاهرات جرى التحشيد اليها مسبقا وبمختلف الوسائل من اجل المطالبة بأبسط الحقوق المهدورة، حيث يرى العراقيون ان الحكومات المتعاقبة منذ عام ٢٠٠٣ وحتى يومنا هذا لم تفكر بالمواطن ولم تعمل على توفير أبسط سبل العيش الكريم له على الرغم من ان الدستور الذي صوت عليه الشعب وقدم التضحيات في سبيله قد كفل تلك الحقوق فقد نصت المادة (٣٠):

” تكفل الدولة للفرد وللاسرة ـ وبخاصة الطفل والمرأة ـ الضمان الاجتماعي والصحي، والمقومات الاساسية للعيش في حياةٍ حرة كريمةٍ، تؤمن لهم الدخل المناسب، والسكن الملائم”.

لكن المواطن بات يعاني من ضنك العيش يقابله اناس ” تغرف ” بالملايين وعلى الرغم مما شهدته التظاهرات التي انطلقت في الاول من شهر تشرين الأول الجاري من قمع وقتل ممنهج راح ضحيته، نحو “150 ” شخصا وإصابة أكثر من 6 آلاف آخرين، جراء استخدام القوات الأمنية الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين، الا ان اصرار المتظاهرين مازال قائما لتحقيق اهدافهم وستكون ساحات التظاهر هي الفيصل .

الى ذلك بدأت الحكومة باتخاذ تدابير أمنية عدة تحسبا لأي طارئ، وذلك قبيل انطلاق مظاهرات الجمعة ، في العاصمة بغداد ومحافظات الوسط والجنوب.

وقدانعكست تلك الاجراءات على حياة المواطنين فقد شهدت الاسواق التجارية اقبالا على شراء السلع والمواد الغذائية لغرض تخزينها فضلا عن طوابير المركبات على محطات تعبئة الوقود تحسبا لأي طارئ مثل حظر التجوال وشحة البضائع

والبنزين وسط حالة من الترقب لما ستؤول اليه الامور .

وعلى صعيد آخر فقد دخلت القوات الأمنية في أقصى درجات الاستنفار الأمني ، فقد وجه وزير الداخلية ياسين طاهر الياسري جميع مفاصل الوزارة بدخول حالة الانذار القصوى “ج” 100 بالمئة.

ويؤكد مراقبون ان نتائج التقرير الحكومي حول التظاهرات والذي سارعت اغلب الكتل السياسية والمنظمات الانسانية الى عدم قناعتها بنتائجه وكان مخيبا للامال فهو لم يكشف من المسؤول عن اصدار الاوامر بقتل المتظاهرين او الجهات التي تقف رواء ذلك ، زادت من نقمة المتظاهرين واصبح دافعا للتظاهر .

ويتوقع المراقبون، أن تكون التظاهرات أشد وأوسع من سابقاتها، وتأتي المشاركة فيها بمثابة الثأر لدماء الشهداء التي سالت من اجل المطالب المشروعة.

ويرى المراقبون ان مستقبل حكومة عادل عبد المهدي بات على المحك خاصة بعد تخلي الجميع عنها وظهور تكتلات داخل البرلمان العراقي تطالب بأجراء انتخابات نيابية مبكرة .

ويبقى الشارع العراقي يترقب مصير حكومة عبد المهدي وطريقة تجاوبها مع مطالب المتظاهرين التي ربما تطالب برحيلها الى الابد ، وتعديل الدستور وحينها هل ستصبح ساحات التظاهر ملاذا آمنا لجميع العراقيين …ام ان هناك نيران ستحرق الاخضر واليابس . .. وان غدا لناظره قريب …!!!!

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
876متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ذاكرة بصراوي/ سائر الليل.. وثائر التحرير..

التنومة او منطقة شط العرب، محصورة بين الشط والحدود الايرانية. كانت في السبعبنات من اهم مناطق البصرة. كان فيها جامعة البصرة، وقد اقامت نشاطات...

“التهاوش” على ذكرى انتفاضة تشرين

الصدريون والرومانسيون الوطنيون والباحثون عن التوظيف عند أحزاب العملية السياسية أو الذين يحاولون بشق الأنفس اللحاق بالطريق الى العملية السياسية، يتعاركون من أجل الحصول...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رحل ولم يسترد حقه

عندما كان الرجل المتقاعد (ٍس . ق) الذي يعيش في اقليم كردستان العراق يحتضر وهو على فراش الموت نادى عياله ليصغوا إلى وصيته .. قال...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق: مأزق تشكيل الحكومة

بعد ايام يكون قد مر عاما كاملا على الانتخابات العراقية، التي قيل عنها؛ من انها انتخابات مبكرة، اي انتخابات مبكرة جزئية؛ لم تستطع القوى...

المنظور الثقافي الاجتماعي للمرض والصحة

ما هو المرض؟ قد لا نجد صعوبة في وصف إصابة شخص ما بالحادث الوعائي الدماغي او(السكتة الدماغية) ، أو شخص يعاني من ضيق شديد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نهار / محاولة للتفسير

قصة قصيرة نهار غريب.. صحيت أنا م النوم لقيته واقف فى البلكونة على السور بيضحك.. مرات قليلة قوى، يمكن مرتين أو ثلاثة إللى قابلت فيها...