الاثنين 18 تشرين ثاني/نوفمبر 2019

دعونا نتكلم قبل الانهيار

الخميس 17 تشرين أول/أكتوبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

أنتم تؤيدون حرية التعبير عن الراي على شرط ان نصمت … انتم مع الحريات على ان نكون مكبلين بالقيود ، انتم تحترمون حقوق الانسان حين يتم قمعنا وقتلنا بدم بارد .انتم ملائكة الله بالارض حين تعيثون باسمه فسادا .
دعونا نعبر عما في دواخلنا فقد ذقنا ذرعا بحياة الامس يوم كان القائد الضرر كاتم على انفاسنا كانه الخناس يوسوس في صدرونا بعد ان قبع مالك لها . دعونا نتكلم ام انكم ورثتمونا كمستملكات القائد الضرر مثلما اصبح العراق لكم ملك غنيمة ؟
اتعلمون ان القائد الضرر كان اقل ضرارا منكم ام لا تعلمون ؟ اتعرفون لماذا ام لا تعرفون ؟
هو كان يتكلم باسم الوطن والوطنية فاتاح لنا بالخفاء تكذيبه، لكنكم تتكلمون باسم الله فلم تدعو لنا مجال حتى في الخفاء ،والله مطلع على الخفايا والاسرار .
قياداتنا لا تخطيء فهي نسخة من الله او نصف اله ،وان اخطأت فبحكمة من عند الله .قياداتنا رجال مرحلة ولو قدر الله واعاد صدام الى الحياة فسنجعله قائد ورجل المرحلة مرة ومرات عدة .قياداتنا توج الرؤوس والخطوط الحمراء وكل ما دونها عبيد اذلاء .قياداتنا لا تلعن الا في حالتين حين تفقد الحكم وحين تموت .
إذا صلح القائد فمن يجرؤ على الفساد ؟
اذن ما كل هذا الفساد والافساد ؟ اوليس فينا قائد صالح ام ماذا ؟ ام نحن الفاسدون حد النخاع بخداع القائد ؟
اذا كان القائد عرضه لكل هذا الخداع فكيف اصبح قائد ؟.
اهو حقا قائد للجميع ام قائد للعائلة والعشيرة والمقربين من المتزلفين والمتملقين ؟.
قلنا اننا لم نتعلم الانحناء من اجل الارتقاء لكن لم تصدقونا لسبب بسيط انكم عشتم دهركم منحنين فما ارتقيتم الا على قمامة .وما واقعنا الحالي الا اثبات صدق ما قلنا .
نعم نخاطبكم بهذا فما بعد الطوفان الا الغرق او النجاة .لكن تذكروا حسن النوايا فانتم من وضعتمونا بين نارين نار الدفاع عن نظامكم الفوضوي ونار العودة تحت حكم الدكتاتورية على الرغم من علمنا انكم سيئي الظنون …
القوة تؤدي إلى الفساد , والقوة المطلقة تؤدي إلى الفساد المطلق.واستخدامكم لقوات بولاءات مشبوهه بقمع المتظاهرين خير دليل على ما نقول .فمن الساعات الاولى لانطلاق المظاهرات السلمية بعفويتها استخدمتم الرصاص الحي عبر قناصين بقمعها وقتل شباب بعمر الورود .لماذا ومن امركم بهذا ؟.
ليست مشكلتنا الفساد او الطمع ،لكن المشكلة في نظامكم الفاسد الذي يدفعنا دفعاً لنكون فاسدين او نكون معدمين .
فاسدون ضد الفساد واغبياء ضد الجهل ومنحرفون ضد الرذيلة ومدمنون ضد الخمر والمنكر ، ومقامرون ضد صالات القمار ،ومعممون باسم الشيطان ، تلك معالم مشهدنا الذي بات يتكرر على الدوام بانتظام .
الحروب الداخلية والوفضى لا تقضي على الفساد وانما توفر فرصا جديدة له .فان كان فيكم مصلح نزيه فليتقدم ويطفيء نيران الغضب وثورة المعدمين باصلاحات حقيقية قبل ان يركب موجتها فاسدي الاصلاح وداعمي الاجرام والفوضى تحركهم قوى طالما احسنتم الظن بها لكن تذكروا ان مصالح تلك القوى فوق مصالحكم ان كنتم مصلحين حقا تضعون العراق في عيونكم قبل كل شيء ،اول تلك الاصلاحات هي تقديم الفاسدين الى العدالة بقوة القانون الذي لا يمكن ان ينثني بتهديدات المفسدين او خطب مواعظهم المقدسة كنصوص القران ،القانون الذي يجب ان يكون كالموت لا يستثني احد . فقد باتت شبكة الفساد في هذه البلاد اكبر واوسع من شبكة المجاري والصرف الصحي .
القضاء على الفساد بقوانين صارمة سينهي دور العصابات المسلحة الخارجة عن القانون وينهي عسكرة المجتمع ويؤمن بيئة صالحة للنهوض بالعراق .

علي الكافر ( فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله ..)




الكلمات المفتاحية
الانهيار حرية التعبير

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.