الأربعاء 20 تشرين ثاني/نوفمبر 2019

الحكومة والشعب!!

الأربعاء 16 تشرين أول/أكتوبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

الحكومة الوطنية تستمد قوتها وقيمتها وإعتبارها من الشعب , ولا قيمة ومعنى ودور لحكومة تعادي الشعب وتسفك دمه.
هذه قاعدة تفاعلية دولية قائمة ما بين الدول المعاصرة , فالحكومات الممثلة لشعوبها تنال الإحترام والتقدير ولها دورها وتأثيرها في المحافل الدولية , أما التي تهين شعوبها فهي غير محترمة من قبل الدول الأخرى.

وعلى ضوء ذلك يمكننا قياس قيمة الحكومات وقادتها في العالم , فالحكومة التي تتقوى بشعبها تكون أقوى , والتي تتقوى بغير شعبها تكون أضعف.

وعندما يتظاهر الشعب مطالبا بحقوقه الطبيعية التي من واجب الحكومة تأمينها , فتواجهه بالرصاص وتقتل المئات منه , فهذه حكومة غير محترمة بين الدول , ويُنظر لأعضائها بإزدراء في المحافل الدولية , وتبدو بأعين الأخرين ذليلة تابعة وقابعة في أحضان أعداء شعبها.

ولو سقط بضعة أشخاص في مظاهرات سلمية في أية دولة ذات حكومة وطنية , لإستقالت الحكومة أو رئيسها فورا , بل أن بعض الحكومات يستقيل أعضاؤها لتهمة فساد بسيطة لا تتجاوز بضعة عشرات من الدولارات, أو سلوك لا يتفق وخلق الأمانة والمسؤولية , وذلك لأن الحكومات تحترم شعوبها وتستمد إرادتها وأهميتها منها.

وعندما تكون الحكومة مرهونة بالتبعية ومتورطة بالفساد والمآثم والجرائم , فأنها تفقد الضوابط الأخلاقية والإعتبارات السلوكية الصالحة , فتفعل ما تشاء بلا رادع أو إستحياء أو خوف , ويمكنها أن تستند في سلوكها الآثم على مبررات ذات جوهر أخلاقي , خصوصا عندما يوجد في البلاد مَن يتاجرون بدين , فعندها يكون من السهل تسويغ ما تقوم به الحكومات التي تستمد قوتها وبقائها من الطامعين بالبلاد والعباد.

ولن تستعيد البلاد عوتها وسيادتها وكرامتها دون حكومة وطنية تستمد قوتها من الشعب , وإلا فأن الشعب سيبقى مقهورا !!

فهل سيلد الشعب حكومته؟!!




الكلمات المفتاحية
الحكومات الحكومة والشعب

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.