الحكومة تحت صفيح الواقع

على الحكومة السعي بجدية من أجل تنفيذ المطالب المشروعه للمتظاهرين السلميين الذين خرجوا بدافع الفقر والبطالة والخدمات وغيرها من المطالب المشروعة الاخرى وان لاتكون تلك الخطوات هي ردة فعل لماجرى على الساحة العراقية من أحداث فالوضع الايحتمل كل ذلك التعقيد لاسيما اننا كعراقيين لايتعاطف معنا أحد من الجوار الاقليمي سوى أولىك الذين يقفون معنا في كل أزمة والذين كثيرا ما رددنا عليهم بالعكس ناسين أو متناسين ( وهل جزاء الاحسان الا الاحسان) ورغم الابواق الدعائية الكبيرة والكثيرة التي تريد حرف المطالب المشروعة للمتظاهرين عن خط الوطن والوطنية من خلال قلب الحقائق وتزييف الاحداث وتغييب الهوية العراقية الا أن الوضع وكما يبدو هو وضع حذر من قبل كل الاطراف التي حاولت أحتواء مايجري بعين العقل والفهم لاسيما أن التحديات مازالت قائمة وخصوصا الامنية والسياسية وعلى الرغم من كل ماجرى من صدامات قاتلة أُريد لها أن تسجل باسم قوات الامن أو المتظاهرين الا أن العراق يعرف أبناءه ويعرف بان كرامتهم هي البوصلة التي يسيرون من خلالها في الحكم على الاشياء والاحداث لذا فعلى كل الاطراف مسؤوليات كبيرة ومهمة وخطيرة هي أحتواء الموقف وعدم تركه على الاهواء والمزاجات وردود الافعال حتى الايجابية منها مالم تكن تحتوي على دراسات واقعية ومعلومة وخطط ترتقي الى مستوى أدارة الدولة ومسؤولياتها تجاه أبنائها من توفير مستلزمات العيش الكريم للناس وعدم التعامل معهم كاعداء مفترضين لها والا فسنقع في اشكالية خطرة تقودنا الى الفوضى والخراب التي تسعى لها الكثير من الاطراف العراقية والاقليمية والدولية .
فكل مايجري الان من تصعيد أعلامي تقوده فضائيات معروفة من صب الزيت على النار تريد أن تستغل ذلك الحراك الشعبي الذي خرج من أجل توفير مستلزمات العيش الكريم والتجربة العراقية في هذا المظمار هي أمتداد لتجارب كثيرة شهدتها دول متقدمة كفرنسا وتركيا وحتى أمريكيا نفها فهي بالتالي مطالب وحقوق يجب التعامل معها بجدية ولايمكن لهذا الوضع أن يستمر بكل تلك الاسقاطات الحكومية وجعل حبل الشعب على الغارب من غير أن يكون لها دور في توفير مايمكن توفيره من متطلبات معيشية تفرض نفسها على الواقع العراقي من غير أن يكون هناك حل يمكن أن يساهم في تخفيفها ان لم نقل القضاء عليها.
اما خيارات المعالجة الحكومية للاحداث فيجب أن تعرف بان من خرج لتلك التظاهرات هم عراقيين أولا واخيرا وحتى مع وجود مندسين أو من يريد الخراب للطرفين فيجب أن لايكون هناك عنف مفرط فتراق دماء ابنائنا ويخسر الجميع ..؟
كما يجب أن تعرف الحكومة وحتى مع ميراثها الغارق بالفشل أن مادامت قد تشكلت فعليها واجبات ثقال تجاه هذا الشعب الذي خرج ومازال يخرج لاختيار من يمثله وبهذا فهو اي الشعب قد قام بواجبه والباقي على الحكومة المشكلة ولاعذر أو تريث أو صبر في ذلك والا ماذا توقعت أن ترى الشعب العراقي قد توفر له كل شيء وعليها ادارة الحكومة فقط..؟؟

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
806متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

في الامتحان يكرم مقتدى أو يُدان

لمقتدى الصدر، منذ تأسيس جيش المهدي وتياره الصدري في أوائل أيام الغزو الأمريكي 2003، عند تلقيه شكاوى من أحد الفاسدين، وخاصة حين يكون قياديا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

مظلومية العراقيين… من لها ؟

تعددت المظلوميات التي حُكمنا بها ! بعضها أُعطيت لها أبعاداً طائفيةتاريخية ومنها معاصرة, أُسكتت بالسلاح الكيمياوي لإطفائها ووأدها. مدّعو هذه المظلوميات, الذين أدخلهم المحتل الأمريكي...

التحولات الاجتماعية والنظم الثقافية في ضوء التاريخ

1     نظامُ التحولات الاجتماعية يعكس طبيعةَ المعايير الإنسانية التي تتماهى معَ مفهوم الشخصية الفردية والسُّلطةِ الجماعية . والشخصيةُ والسُّلطةُ لا تُوجَدان في أنساق...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

كاتيوشيّاً

طَوال هذه السنين الطِوال , يستغرب بل يندهش المرء لا من اعداد صواريخ الكاتيوشا التي جرى اطلاقها هنا وهناك < دونما اعتبارٍ للمدنيين الذي...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الرئاسة بين الألقاب والأفعال!

لم يتعود العراقيون أو غيرهم من شعوب المنطقة إجمالا على استخدام مصطلحات التفخيم والتعظيم على الطريقة التركية أو الإيرانية في مخاطبة الما فوق الا...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

إنبوب النفط العراقي الى الأردن.. ضرورة أم خيانة؟

لكل دولة سياسات ومواقف عامة وثابتة، تلتزم بها الحكومات المتعاقبة، وإن تعددت أساليبها في إدارة الدولة منها: حماية اراضي الدولة وسياداتها، رسم السياسات المالية...