الخميس 21 تشرين ثاني/نوفمبر 2019

إبحثوا عن النظام الايراني

الجمعة 04 تشرين أول/أكتوبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

لايمکن أن يحدث أي تطور سياسي ملفت للنظر في العراق من دون أن يکون له ثمة علاقة بدور ونفوذ النظام الايراني في العراق، وإن إندلاع تظاهرات في بغداد وعدد من المدن العراقية الأخرى مثل الناصرية والنجف والكوت والديوانية مظاهرات شعبية للاحتجاج على الفساد والمطالبة بإقالة رئيس الوزراء عادل المهدي ومن ثم هتاف المتظاهرين ضد إيران وحلفائها في البلاد، يدل مرة أخرى على إن کل الطرق في المشاکل والازمات الحاصلة في العراق باتت تنتهي الى طهران!
العراق وفي ظل تغلغل نفوذ النظام الايراني فيه وترسخه بصورة غير عادية بفضل أذرعه وعملائه ومرتزقته المبثوثين والموزعين على سائر أنحاء البلاد وخصوصا في مفاصل الدولة والسلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، فقد صار أشبه مايکون بتابع ينفذ مايملى عليه من قبل النظام الايراني وليس يقوم بالعمل وفق ماتقتضيه مصلحة الشعب العراقي، وإن فشل الحكومات المتعاقبة في تلبية مطالب المواطنين وتحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية في البلاد، يعود الى تبعيتها وخضوعها المفرط للنظام الايراني الذي وکما يبدو يضع مصالحه فوق آلام ومعاناة الشعب العراقي والذي يثير حنق وغضب وسخط الشعب العراقي هو إن أذرع وعملاء النظام الايراني يتبجحون دائما بحرص هذا النظام على العراق والشعب العراقي وهو کذب مفضوح وضحك سافر على الذقون.
التظاهرات في بغداد والتي شهدت وقوع اشتباكات بين المحتجين والشرطة، حيث استخدمت الاخيرة الرصاص الحي في تفريق التظاهرات، ما أسفر عن مقتل 3 أشخاص وجرح 200 آخرين، وهو مايدل على إن الشعب العراقي بدأ يضيق ذرعا بهذه الاوضاع وبفشل الحکومات العراقية المتعاقبة من جراء تبعيتها وخضوعها للرياح المسمومة القادمة من نظام ولاية الفقيه، وإن الصفقات الاقتصادية المريبة التي جرت وتجري مع النظام الايراني المنهك بسبب سياساته الخبيثة والمشبوهة والتي أوصلته الى حافة الافلاس، فإنه قد جعل من الاقتصاد العراقي کبش فداء له وهو أمر لم يعد خافيا على الشعب العراقي وقد جاء الوقت المناسب جدا للإعلان عن رفض وصاية نظام ولاية الفقيه وسيطرة وهيمنة أذرعه وعملائه على الاوضاع والامور في العراق.
النظام الايراني وعملائه يسعون لبث دعايات وإشاعات بشأن الدور الامريکي السئ في العراق، وهم بذلك يسعون للتغطية على الدور الاسوأ والابشع في العراق والمتمثل بدور النظام الايراني الذي أرهق العراق وجعلت شعبه يدفع ثمن مغامراته بعد أن أوصل أکثر من 60% من الشعب الايراني للعيش تحت خط الفقر، ولاريب فإنه من المناسب جدا أن يطلع الشعب العراقي على الاوضاع الوخيمة للشعب الايراني وکيف إنه إنتفض بوجه النظام الايراني مرتان وإن أبناء الجالية الايرانية يتظاهرون بإستمرار ضده وضد سياساته المشبوهة ولاسيما تدخلاته السافرة في بلدان المنطقة الى جانب إفتضاح دوره التخريبي في المنطقة ويکفي ماقد أعلنته المقاومة الايرانية بخصوص تورط قادة النظام الايراني في الهجمات التي تم شنها على المنشآت النفطية السعودية، وإن مشکلة الشعب العراق وشعوب المنطقة هي في الحقيقة مشکلة تدخلات النظام الايراني وکيفية قطع دابره!




الكلمات المفتاحية
النظام الايراني تظاهرات في بغداد

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.