الثلاثاء 6 ديسمبر 2022
20 C
بغداد

رغم الزيارة “الاستراتيجية” غموض كبير يشوب مصير حكومة عبد المهدي

ما بين جدران مجلس النواب العراقي وسور الصين العظيم تراوح حكومة عادل عبد المهدي مكانها بعد حراك برلماني واسع بغية إسقاطها بعد زيارة رئيس الوزراء العراقي الصين على رأس وفد كبير بهدف مكاسب اقتصادية وكتابة اتفاقيات مهمة لم تخلو من اتهاهات بالفساد، زيارة يراها البعض هربا من واقع جديد تتم كتابة سطوره الآن.
وفي خضم صراع سياسي غير مسبوق وغموض كبير يشوب مصير حكومة عادل عبد المهدي تطفو على السطح كتل وأسماء جديدة قديمة في ذات الوقت بصفوف المعارضة لإشعال وقود الصراع الجديد، من أبرزها تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، وتحالف النصر بزعامة حيدر العبادي، فضلا عن نواب آخرين، بغية استجواب وإقالة عدد من وزراء حكومة عادل عبد المهدي بتهم يتعلق معظمها بشبهات فساد أو فشل في الأداء الحكومي.
ومن أبرز الوزراء المعرضين للاستجواب في الفترة المقبلة هم وزير الكهرباء لؤي الخطيب، والمالية فؤاد حسين، والصحة علاء الدين العلوان، والنفط ثامر الغضبان، والاتصالات نعيم الربيعي، والنقل عبد الله لعيبي، لكنها لا تبدو مشكلة كبيرة للإطاحة بعادل عبد الهمدي حيث أكدت مصادر مقربة من الرجل أنه غير متمسك بأي من وزرائه، بيد أن من واجب البرلمان الموافقة على البديل الذي سيقدمه عبدالمهدي بدلا عنه في حال تم سحب الثقة من الوزير وإقالته.
وفي ضفة الصراع الأخرى يوجد النقيض تماما متمثلا بتحالف “الفتح” الذي يبذل جهودا حثيثة لإنقاذ وزراء عبد المهدي، ومنع أو تعطيل عملية الاستجواب، وليس غريبا على التحالف الذي يسيطر حاليا على عدد من الوزارت والمناصب أن يشدد على أهمية منح وقت إضافي لإثبات كفاءة الحكومة الغارقة في ملفات فساد لا حصر لها.
نظرة أعمق في الأمر تقود إلى أزمة ومخاض عسير تمر به حكومة عبد المهدي وربما قد تبزر ملامح هذه الأزمة العميقة أكثر خلال الأسابيع المقبلة، ولا يخفي على الجميع أن الجهات “الوطنية” المناهضة للحكومة الحالية غير خالية من شبهات الفساد فهي بلا شك ما زالت جزءا رئيسا في تدهور الأوضاع في العراق لكن في ذات الوقت لا ينبغي التستر أو الدفاع عن حكومة كل إنجازاتها الفعلية حتى الآن تنحصر في رفع بعض الحواجز الكونكريتية من شوارع بغداد وإضافة نصف كيلو من العدس لكل مواطن عراقي.

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
895متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الامبراطورية الخائفة من أهلها

تتحدث الأنباء عن تمارين عسكرية أمريكية إسرائيلية ترجَمَها بعضُ العراقيين والعرب والإيرانيين المتفائلين بأنها استعداد لضربة عسكرية مرتقبة لإيران. ولنا أن نتساءل، إذا صحت هذه...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

هل يتجزّأ الإقليم .؟

 العنوان اعلاه مشتق ومنبثق من الخبر الذي انتشر يوم امس وبِسُرعات لم تدنو من بلوغ سرعة النار في الهشيم , وكانت وسائلُ اعلامٍ بعينها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قراءة في كتاب “لماذا فشلت الليبرالية”

بعد تفكك المنظومة الاشتراكية وانتهاء الحرب الباردة عام 1990 اعتبر الغرب أن ذلك يمثل نجاحا باهرا ونهائيا للرأسمالية الليبرالية والتي يجب أن يعمم نموذجها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

فشل بناء الدولة الوطنية الديموقراطية بغداد .طهران .دمشق نموذج ,الاستبداد الشرقي

التطور سنة الحياة وحياة بني البشر في تطور مستمر ودائم .تتطور قوى الانتاج وطرق المعيشة و الثقافة و القوانين والنظم وشكل الدولة وتتطور الثقافة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

وصلتني سير الدعاة

في كربلاء الحسين التقيت بالدكتور شلتاغ الذي صنع التأريخ بقلمه, وضم في موسوعته أساطين الكلمة ممن اعتلى مشانق الجهاد لترقص اجسادهم فرحين مستبشرين بمن...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المتقاعدون.. والسوداني.. ومأساة المتاجرة الدعائية برواتبهم المتدنية !!

تعد شريحة المتقاعدين ، وبخاصة ممن شملوا بقانون التقاعد قبل عام 2014 ، من أكثر شرائح المجتمع العراقي مظلومية ومعاناة معيشية ، وهم من...