السبت 19 تشرين أول/أكتوبر 2019

هل بايع الحسين بن علي معاوية بن أبي سفيان خليفة للمسلمين ولم يبايع ابنه يزيد ؟ (٣)

السبت 21 أيلول/سبتمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

في المقالة السابقة وعدناكم بأننا سوف نجيب هنا على السؤال التالي : هل يأثم الشخص الذي يقول عند ذكره الحسين (الإمام الحسين) وليس (الحسين أو ابن بنت رسول الله) أو عند ذكره علي يقول (الإمام علي) وليس (علي أو أبا الحسن) ؟؟ كذلك قلت لكم في المقالة السابقة ان خامنئي ليس فاقد للبصيرة وسوف نوضح هذا في الجزء الثاني من هذه المقالة ، إن كان هناك مجال.
نعود الى الاجابة على سؤال هذه الحلقة … صحيح ان أفضل محطة علمية عملتُ وتدربت فيها كانت في كلية الطب ، جامعة هارفرد في ولاية بوسطن الأمريكية، الجامعة رقم ١ في العالم وليس في الجامعة الاسلامية رقم ١ في العالم ، جامعة الأزهر ، إلا اننا نستطيع أن نقدم الموضوع بشكل علمي اكاديمي لعلنا نوصل رسالة تفيد القارئ الذي لا يريد أن يقف في طابور الجهلة من السنة والشيعة …
ذكرتُ لكم سابقاً كلمات تكتب بماء الذهب وهي : ان الحسن والحسين ومن قبلهما والدهم علي بن أبي طالب ماتوا ولم يناديهم أي شخص لا في الكوفة ولا غيرها يا إمام !! لأن الأمة لم تستخدم هذا المصطلح ( إمام ) في تلك الفترة .. ولكن هذا اللقب ظهر بعد ٢٠٠ سنة من وفاة علي ; عندما قررت مجموعة صغيرة من المسلمين توزيع الألقاب على الأموات وإعطائهم أرقام !!! وذكرنا ان هذا يعني ان علي ماتَ ولم يكن يعلم انه (الإمام) علي رقم ١ ، ولا الحسين كان يعلم انه (الإمام) رقم ٣، الخ …
دَخَلَ علي بن أبي طالب المدينة قادماً من مكة مهاجراً وكان عمره حوالي ٢١ سنة ، وترك مدينة الرسول بعد ٣٥ سنة ، أي اصبح عمره حوالي ٥٦ سنة ولم يناديه أي شخص بالإمام علي !! .. بعدها مكث علي بن أبي طالب في الكوفة بين انصاره من قتلة الخليفة عثمان وغيرهم أربع سنوات كاملة ولم تتفتح “قريحة” أحدهم بمناداته “يا إمام” ولا هو طلب منهم ذلك … نفس الشيء ينطبق على ولديه الحسن والحسين، اذ ماتوا ولم يناديهم أي شخص لا في الكوفة ولا غيرها يا إمام .. وعندما عادا الى المدينة بعد مقتل والدهم ، لم يخبرنا التاريخ ان أهل مدينة الرسول كانوا يتجمعون حول دار الحسن والحسين ليسألوهم في أمور دينهم ودنياهم .. بل كان أهل المدينة وغيرها تذهب الى عبدالله بن عباس بن المطلب … كذلك لم يخبرنا التاريخ ان عبدالله بن عباس بن المطلب عندما كان يأتيه أهل مدينة الرسول يسألوه في أمور الدين في ال ٢٠ سنة التي مكث فيها الحسين وال ١٠ سنوات التي مكث فيها الحسن في المدينة بعد عودتهم من الكوفة .. لم يخبرنا التاريخ ان عبدالله بن عباس قال للناس يوماً اذهبوا اسألوا ” الإمام ” الحسن أو الحسين !! .. بل ان أهل الكوفة أتوا في عام الحج الى عبدالله بن عباس يسألوه في حكم دم البعوضة ، هل يُبطل الوضوء أم لا !!!

أما الذي نسف بدعة ” الإمامة ” بمفهومها (الرقمي) قبلَ أن تلد فهو علي بن أبي طالب عندما خاطب أهل الكوفة بالقول “اسألوني قبل أن تفقدوني” !! .. اذ لكان الناس حينها اجابوه : لِمَ العجلة “يا إمام” ، ألم تقل لنا انكَ ” الإمام ” رقم ١ ، وبعدك سيأتي ابنك الحسن رقم ٢ وبعده الحسين رقم ٣ .. حتى نصل الى الرقم ١٢ الذي يحتله ابن الجارية العباسية نرجس .. سوف نسأل أيٌ منكم ، أليس الجواب على نفس السؤال سيكون واحد ، لأن المصدر واحد !!!
في المقالة القادمة سوف نكمل الحديث عن بدعة ” الإمامة ” وغيرها.




الكلمات المفتاحية
أبي سفيان الحسين بن علي معاوية

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.