الأحد 2 أكتوبر 2022
27 C
بغداد

كلنا فــــداء ايران !!

لا ريب في أن العقيدة تضفي على الإنسان الذي يتبعها أثاراَ توجه سلوكه الحسن وتصرفاته الحميدة من جهة وانحرافه من جهة أخرى تبعا لقوة الإيمان بالعقيدة أو ضعفها هي نفسها و فسادها ,بحيث أن أي انحراف بهذه العقيدة سيؤدي إلى ظهور تصرفات سيئة في حياة الإنسان العملية والخلقية . قوة العقيدة والاتباع كانت كما رأيناه في الإسلام حين علت السلوكيات والأخلاق الحميدة بزمن قوة العقيدة وحامليها بحيث كانت صرخة لامرأة ( وا معتصماه ) قد هزت البشر المسلمين هزاً وكونوا جيشا جراراً قوياً انتصر لتلك المظلومة .. وبين حالة من الضعف وانكسار العقيدة الإسلامية وتشعبها عندما ظهرت التفرعات التي تنتقد أحداها للأخرى وتدعي بالأحقية في قيادة الأمة مثلما تراه هي حتى وان كان نهجها مخالفاً للشرع أو قيم المسلمين وهذا ما يحدث الآن فالمسلمون وصلوا الى قاع الاذلال الذي ما بعده من إذلال فلا يتم احترامهم ولا ينظر لشأنهم ولا لتأثيرهم , أموالهم مسروقة وقواهم خائرة تتلاطم بهم الأمم من كل صوب وثغر.

كنا نفهم بدون منازع التضحيات التي قدمها المسلمون الأوائل وهم يدافعون عن عقيدتهم الوليدة مواجهين الموت بكل بسالة وإقدام ففتحوا الأمصار وتوسعت دولتهم ذلك لأنهم لقنوا وعلموا أن وراء موتهم هذا جنة في الانتظار , ورغم أن هذا هو نفس ما يقال لأتباع الفرق الخارجة والداخلة والمنحرفة إلا أن الفرق يكون واضحا لا محالة بين حالة من الشهادة يقودها رسول نبي أصلي نزلت عليه الرسالة مدعمة بالقران الكريم وقادها وخاض ديمومتها ومن سار على نهجه وبين من يؤلف الأقاويل ويدعي بالولاية ويطبق الإسلام بتطرف أو يقوم بعادات وخزعبلات لم نراها بعهد الرسول ولم يشار اليها بالقران الكريم ولا وصى بها صحابة الرسول وحتى ذلك الجزء الذي يقال أحقيته بالولاية .. وهذا ما يثير استغرابنا هنا, مما يجعلنا نتساءل ألا يستعمل الإنسان عقله ليختار أم أن كل الأمور تأتي بالولادة ؟ مثلما ولدنا مسلمين فإننا سنبقى مسلمين وعلى هذا القياس تدار الدوائر .! لقد تم تحويل واستبدال العقيدة الإسلامية لدى الشيعة الموالين للفرس من اتباع لتعاليم الإسلام كعقيدة إلى الأخذ بالثأر والانتقام وتم التساهل وإغفال التعاليم الأصلية بل جرى التطاول على الكثير منها لدرجة الكفر بالخالق نفسه !,و تم تعطيل العبادات واختزالها لدرجة الوقوف ضد الجهاد في سبيل الله واستبداله بالجهاد من أجل الولي الفقيه وإعلاء كلمته و التضحية من أجله, و لا أدري كيف يفسر هؤلاء الاتباع دخولهم للجنة وهم يقومون بكل هذه الجرائم التي ينأى منها الجبين. أو كيف يمكن ان يفسروا ويبرروا أن تكون أفعالهم مقسمة للأمة ومدمرة لها.

خذوا مثلا حسوني تبع لبنان فهو حين يصرح انه جنديا تابعا لخامنئي فأنه يعني بذلك انه مستعدا لأن يضحي بكل اتباعه في سبيل ايران ( الفرس الصفويين) ! فهو يقوي نفسه وجيشه لا من أجل تحرير الأقصى الإسلامي المغتصب من قبل يهود صهاينة و لا من أجل نصرة المسلمين المضطهدين في كل بقاع الأرض رغم أنه يدعي بذلك لأننا ننظر لأفعاله لا أقواله , بل ليكون ومن معه جنديا وفيا للولي! وهذا يعني أنه مستعد أن يضحي بكل الشعب اللبناني وليس باتباعه فقط من أجل نصرة ايران ؟!! .ولماذا ؟, لأن أعجمياَ فارسيا يدعي دون أي إثبات انه من ال البيت وانه ولي المسلمين وهو الممهد لظهور المهدي فيقوم بزيادة القتل بين اتباعه وخصومهم لا يعمل من أجل إيقاف إراقة الدماء ويعمر الأرض بل يحاربون الله ورسوله في منهجه ويسعون في الأرض فساداً !وكما نقول دائما إن اتباعه لا يفكرون بكيف يمكن أن ينتقل نسب ال البيت عن طريق الزواج من الحريم رغم أن كل الأبناء قد تم قتلهم أو ماتوا من غير أن يخلفوا صبيانا فقالوا أن له ولد قد نجى و أختفى وأن علينا أن نموت كي يظهر من سباته ؟؟!! طيب جاهدوا في فلسطين وأسعوا لتحريرها وبالتأكيد سيكون هناك إراقة دماء كثيرة ثم ليأتي المهدي ,فلماذا تضعفون الأمة وتقتلون أبنائها!!

كذا الأمر بالنسبة للحوث فها نحن نراهم يتبنون وينسبون عملية تفجير مخازن البترول السعودي في أرامكو لأنفسهم ليس تفاخرا فحسب بل يعني انهم مستعدين للتضحية لأي انتقام سعودي قد يؤدي لقتل كل الأبرياء المتواجدين بمناطق تواجد قواتهم الفاشلة نتيجة قصف تواجد قواتهم. فهم أيضا مستعدين للتضحية بقواتهم ومن على مقربة منهم !!

أما العراق فحدث بلا حرج فالولاء الأعمى الغير عقلاني ينذر بكوارث ستقع لا محالة ليس فقط على ميليشيات وأعوان هؤلاء بل على كل العراقيين بسبب انتشار تواجد قواتهم وميليشياتهم .فلقد حولت ايران أعوانها إلى دراكولات لم يشبعوا من إراقة دماء المسلمين .وليصيح الجميع معاً وسوياً كلنا فداء لإيران !! ( يا أخي روحوا موتوا معهم وابعدوا عنا شروركم!!

مثل هؤلاء كل هؤلاء الذين يستهينون بأرواح الناس الأبرياء لا يستحقون أن يتبعهم أحد أو حتى أن يؤمن بانهم على حق أو يصدق أي كلمة مما يقولون ويدعون لأنهم سفهاء وسفاحين . أليس كذلك؟

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
876متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ذاكرة بصراوي/ سائر الليل.. وثائر التحرير..

التنومة او منطقة شط العرب، محصورة بين الشط والحدود الايرانية. كانت في السبعبنات من اهم مناطق البصرة. كان فيها جامعة البصرة، وقد اقامت نشاطات...

“التهاوش” على ذكرى انتفاضة تشرين

الصدريون والرومانسيون الوطنيون والباحثون عن التوظيف عند أحزاب العملية السياسية أو الذين يحاولون بشق الأنفس اللحاق بالطريق الى العملية السياسية، يتعاركون من أجل الحصول...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

رحل ولم يسترد حقه

عندما كان الرجل المتقاعد (ٍس . ق) الذي يعيش في اقليم كردستان العراق يحتضر وهو على فراش الموت نادى عياله ليصغوا إلى وصيته .. قال...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراق: مأزق تشكيل الحكومة

بعد ايام يكون قد مر عاما كاملا على الانتخابات العراقية، التي قيل عنها؛ من انها انتخابات مبكرة، اي انتخابات مبكرة جزئية؛ لم تستطع القوى...

المنظور الثقافي الاجتماعي للمرض والصحة

ما هو المرض؟ قد لا نجد صعوبة في وصف إصابة شخص ما بالحادث الوعائي الدماغي او(السكتة الدماغية) ، أو شخص يعاني من ضيق شديد...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

نهار / محاولة للتفسير

قصة قصيرة نهار غريب.. صحيت أنا م النوم لقيته واقف فى البلكونة على السور بيضحك.. مرات قليلة قوى، يمكن مرتين أو ثلاثة إللى قابلت فيها...