المحقق الاستاذ:رسول الإنسانية تعامل مع شهداء أحد كالمودّع للأحياء والأموات

لا يخفى على الجميع من محبي الأئمة-عليهم السلام- والسائرين على نهجهم السليم بالقول والفعل الصادق والمطبقين لشريعة سيد الرسل وخاتم الأنبياء-صلى الله عليه وآله- مالتعاملهم الحقيقي والواقعي في قضية الدعاء والتوسل بهم إلى الله تعالى-جلت قدرته- وجعلهم الوسيلة للشفاعة والتبرك والقدوة الحسنة على أنهم أحياء كيف لا وقد ذكر القرآن الكريم ذلك في الآية 169 سورة المائدة (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُون)، وهذه هي الحياة الأبدية التي خصهم الله تعالى بها بعد أن قدموا كُل شيء في سبيل الله فجزاهم الله أعظم الجزاء وأوفر الجزاء إذًا لماذا يتمرد ماردة الفكر والتطرف والاقصاء على المسلمين ويذهبون بعيدًا في أفكارهم وأعمالهم لحدود القتل والإرهاب فمن أي شريعة قد استلهموا أفكارهم وعقائدهم المشبوهة والمغلوطة وقد ذكر سماحة المحقق الأستاذ في المقتبس أدناه من محاضراته العقائدية والتاريخية ما يؤيد ما ذكرناه وخصوصًا في زيارة القبور ((قال البخاري عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر قال: صلّى رسول الله- صلّى الله عليه وآله وسلم- على قتلى أحد بعد ثمان سنين كالمودّع للأحياء والأموات ثم طلع المنبر فقال أقول: كيف تعامل النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- مع شهداء أحد؟ النبي الصادق الأمين لا ينطق عن الهوى إنْ هو إلّا وحي يوحى، هذا فعل النبي بأمر الله- سبحانه وتعالى-، أتى إلى شهداء أحد، تعامل مع شهداء أحد بعد ثمان سنين، صلّى عليهم كالمودّع للأحياء والأموات، هنيئًا لزوّار الحسين، هنيئًا لزوّار قبر النبي- صلّى الله عليه وآله وسلم-، هنيئًا لزوّار قبور الأولياء الصالحين، هنيئًا لكم عندما تتعاملون معهم كما تعامل النبي- صلّى الله عليه وآله وسلم- مع شهداء أحد بعد ثمان سنين، بعد ثمانين عامًا، بعد ثمانية آلاف عام، لا فرق في الأمر، قضية مشرّعة، قضية ممضاة شرعًا، قضية فعلها النبي وبأمر الله- سبحانه وتعالى-، تعامل مع شهداء أحد كالمودّع للأحياء والأموات))
فهل يبقى بعد هذا الموقف والسنة المقدسة لرسول الإنسانية شك؟ أم أن عقيدة التكفير والقتل والإرهاب لا تفارق هؤلاء وكل ما يسيرون عليه هو من صنع الشيطان الذي أعمى قلوبهم وأبصارهم فأصبحوا مطاياه وجنده الذين يسخرهم طول الوقت لقتل الإنسانية ونشر ثقافة الرعب والإرهاب بدلًا من نشر ثقافة الاعتدال والوسطية والمحبة والتسامح والتي هي ثقافة القرآن الكريم والرسول الاعظم وآله وصحبه الكرام .

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
805متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

احتكار “شرعية تمثيل الطائفة” سياسيا

عقب اعلان نتائج الانتخابات ، التي تفرز الرابح من الخاسر ، تعودنا ان يبادر الطرف الفائز داخل البيت السياسي الشيعي، (الذي يحتكر الاغلبية العددية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

قادة عراق اليوم.. أين أنتم من قادة عراق الأمس الميامين؟)..

ـ الزعيم عبد الكريم قاسم! 1 ـ كان يسكن مع أهله في دار للإيجار.. ثم بعد أن أصبح برتبة عقيد انتقل للسكن ببيت مؤجر من...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ماذا في جعبة مقتدى الصدر … للعراقيين !

الندم ثم الندم ثم الندم كان شعور كل سياسي حقيقي لديه ثوابت ويحمل ويتبنى قيم ومباديء العمل السياسي الحقة تولى المسؤولية في عراق ما...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المتحف الوطني للفن الحديث بين الإهمال والسراق

المتحف الوطني للفن الحديث لمن لا يعرفه، يعد قسماً من أقسام دائرة الفنون العامة، التابعة لوزارة الثقافة والسياحة والآثار، ويقع في الطابق الأول من...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

طريق العبيد و ليس طريق الحرير

قال وزير المالية في ندوة إقتصادية بتاريخ 3 تشرين الأول 2020 على قاعة دار الضيافة لرئاسة مجلس الوزراء "أن هنالك 250 مليار دولار سرقت...

ماساة التعليم واستهداف الكفاءات والهجرة القسرية.. من المسؤول عنها؟

تشير الوقائع والاحداث إلى أن العراق هو حلقة الصراع الأكثر شهرة في العالم والأزمات الإنسانية والتعليمية المستفحلة الأقل شهرة او إثارة لاهتمام العالم الرسمي...