الأحد 3 يوليو 2022
35 C
بغداد

المحقق الاستاذ:رسول الإنسانية تعامل مع شهداء أحد كالمودّع للأحياء والأموات

لا يخفى على الجميع من محبي الأئمة-عليهم السلام- والسائرين على نهجهم السليم بالقول والفعل الصادق والمطبقين لشريعة سيد الرسل وخاتم الأنبياء-صلى الله عليه وآله- مالتعاملهم الحقيقي والواقعي في قضية الدعاء والتوسل بهم إلى الله تعالى-جلت قدرته- وجعلهم الوسيلة للشفاعة والتبرك والقدوة الحسنة على أنهم أحياء كيف لا وقد ذكر القرآن الكريم ذلك في الآية 169 سورة المائدة (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُون)، وهذه هي الحياة الأبدية التي خصهم الله تعالى بها بعد أن قدموا كُل شيء في سبيل الله فجزاهم الله أعظم الجزاء وأوفر الجزاء إذًا لماذا يتمرد ماردة الفكر والتطرف والاقصاء على المسلمين ويذهبون بعيدًا في أفكارهم وأعمالهم لحدود القتل والإرهاب فمن أي شريعة قد استلهموا أفكارهم وعقائدهم المشبوهة والمغلوطة وقد ذكر سماحة المحقق الأستاذ في المقتبس أدناه من محاضراته العقائدية والتاريخية ما يؤيد ما ذكرناه وخصوصًا في زيارة القبور ((قال البخاري عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر قال: صلّى رسول الله- صلّى الله عليه وآله وسلم- على قتلى أحد بعد ثمان سنين كالمودّع للأحياء والأموات ثم طلع المنبر فقال أقول: كيف تعامل النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- مع شهداء أحد؟ النبي الصادق الأمين لا ينطق عن الهوى إنْ هو إلّا وحي يوحى، هذا فعل النبي بأمر الله- سبحانه وتعالى-، أتى إلى شهداء أحد، تعامل مع شهداء أحد بعد ثمان سنين، صلّى عليهم كالمودّع للأحياء والأموات، هنيئًا لزوّار الحسين، هنيئًا لزوّار قبر النبي- صلّى الله عليه وآله وسلم-، هنيئًا لزوّار قبور الأولياء الصالحين، هنيئًا لكم عندما تتعاملون معهم كما تعامل النبي- صلّى الله عليه وآله وسلم- مع شهداء أحد بعد ثمان سنين، بعد ثمانين عامًا، بعد ثمانية آلاف عام، لا فرق في الأمر، قضية مشرّعة، قضية ممضاة شرعًا، قضية فعلها النبي وبأمر الله- سبحانه وتعالى-، تعامل مع شهداء أحد كالمودّع للأحياء والأموات))
فهل يبقى بعد هذا الموقف والسنة المقدسة لرسول الإنسانية شك؟ أم أن عقيدة التكفير والقتل والإرهاب لا تفارق هؤلاء وكل ما يسيرون عليه هو من صنع الشيطان الذي أعمى قلوبهم وأبصارهم فأصبحوا مطاياه وجنده الذين يسخرهم طول الوقت لقتل الإنسانية ونشر ثقافة الرعب والإرهاب بدلًا من نشر ثقافة الاعتدال والوسطية والمحبة والتسامح والتي هي ثقافة القرآن الكريم والرسول الاعظم وآله وصحبه الكرام .

المزيد من مقالات الكاتب

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
866متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

تحول التجارب الاجتماعية إلى ظواهر ثقافية

1 عمليةُ تَحَوُّلِ التجارب الاجتماعية إلى ظواهر ثقافية لا تتم بشكل تلقائي ، ولا تَحدُث بصورة ميكانيكية ، وإنَّما تتم وفق تخطيط اجتماعي عميق يشتمل...

العراق…الإطار التنسيقي واللعب مع البَعابِعُ (1)

التردد والهروب إلى الأمام والخوف من القادم والماكنة الإعلامية التي تنهق ليلا ونهارا لتعزيز وتريرة الخوف والتردد جعل ساسة الإطار يحيطون نفسهم بحاجز جداري...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

العراقيّون ومُعضِلة (النضال الحقيقيّ والنضال المُزيّف)!

عَرفت البشريّة، منذ بدء الخليقة وحتّى الآن، مسألة النضال أو الكفاح ضد الحالات السلبيّة القائمة في مجتمعاتهم وكياناتهم السياسيّة (الدول البسيطة والمركّبة)، لأنّها مسألة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

أعلنها لرئيس التونسي الدولة ليس لها دين

الدولة كما يقول أ.د . حسن الجلبي استاذ القانون الدولي العام ، هي ليست سوى ظاهرة اجتماعية وحدث تأريخي تساهم في تكوينه عوامل جغرافية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

إبداء الصدقات من وجهة نظر اجتماعية

حثت الأديان ترافقها العقول والقلوب على المساعدة، فهي عمل انساني سواء كانت المساعدة مالية او غير ذلك، وانما تركزت على الأمور المالية بسبب حب...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

ساكشف لاول مرة في الاعلام مجموعة من الاسرار بشأن داعش واترك لكم الرأي

هل كان في الإمكان الحفاظ على أرواح عشرات الآلاف من الشهداء الأبرياء الذين قتلوا على يد داعش ؟؟؟؟ في وقت مبكر من عام 2007 ,...