السبت 3 ديسمبر 2022
11 C
بغداد

المحقق الاستاذ:رسول الإنسانية تعامل مع شهداء أحد كالمودّع للأحياء والأموات

لا يخفى على الجميع من محبي الأئمة-عليهم السلام- والسائرين على نهجهم السليم بالقول والفعل الصادق والمطبقين لشريعة سيد الرسل وخاتم الأنبياء-صلى الله عليه وآله- مالتعاملهم الحقيقي والواقعي في قضية الدعاء والتوسل بهم إلى الله تعالى-جلت قدرته- وجعلهم الوسيلة للشفاعة والتبرك والقدوة الحسنة على أنهم أحياء كيف لا وقد ذكر القرآن الكريم ذلك في الآية 169 سورة المائدة (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُون)، وهذه هي الحياة الأبدية التي خصهم الله تعالى بها بعد أن قدموا كُل شيء في سبيل الله فجزاهم الله أعظم الجزاء وأوفر الجزاء إذًا لماذا يتمرد ماردة الفكر والتطرف والاقصاء على المسلمين ويذهبون بعيدًا في أفكارهم وأعمالهم لحدود القتل والإرهاب فمن أي شريعة قد استلهموا أفكارهم وعقائدهم المشبوهة والمغلوطة وقد ذكر سماحة المحقق الأستاذ في المقتبس أدناه من محاضراته العقائدية والتاريخية ما يؤيد ما ذكرناه وخصوصًا في زيارة القبور ((قال البخاري عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر قال: صلّى رسول الله- صلّى الله عليه وآله وسلم- على قتلى أحد بعد ثمان سنين كالمودّع للأحياء والأموات ثم طلع المنبر فقال أقول: كيف تعامل النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- مع شهداء أحد؟ النبي الصادق الأمين لا ينطق عن الهوى إنْ هو إلّا وحي يوحى، هذا فعل النبي بأمر الله- سبحانه وتعالى-، أتى إلى شهداء أحد، تعامل مع شهداء أحد بعد ثمان سنين، صلّى عليهم كالمودّع للأحياء والأموات، هنيئًا لزوّار الحسين، هنيئًا لزوّار قبر النبي- صلّى الله عليه وآله وسلم-، هنيئًا لزوّار قبور الأولياء الصالحين، هنيئًا لكم عندما تتعاملون معهم كما تعامل النبي- صلّى الله عليه وآله وسلم- مع شهداء أحد بعد ثمان سنين، بعد ثمانين عامًا، بعد ثمانية آلاف عام، لا فرق في الأمر، قضية مشرّعة، قضية ممضاة شرعًا، قضية فعلها النبي وبأمر الله- سبحانه وتعالى-، تعامل مع شهداء أحد كالمودّع للأحياء والأموات))
فهل يبقى بعد هذا الموقف والسنة المقدسة لرسول الإنسانية شك؟ أم أن عقيدة التكفير والقتل والإرهاب لا تفارق هؤلاء وكل ما يسيرون عليه هو من صنع الشيطان الذي أعمى قلوبهم وأبصارهم فأصبحوا مطاياه وجنده الذين يسخرهم طول الوقت لقتل الإنسانية ونشر ثقافة الرعب والإرهاب بدلًا من نشر ثقافة الاعتدال والوسطية والمحبة والتسامح والتي هي ثقافة القرآن الكريم والرسول الاعظم وآله وصحبه الكرام .

المزيد من مقالات الكاتب

تواصل معنا

450,712معجبيناعجاب
895متابعينتابع
1,900المشتركينالاشتراك
- اعلان -

أحدث مقالات ساحة الرأي

https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بين يدي خروج المنتخب المنظم لبطولة كأس العالم 2022

(إعداد اللاعب مقدم على بناء الملاعب) في الثمانينات تمكن أحد أبطال العراق من الوصول الى احدى البطولات الاولمبية وقبل السفر تنافس الفنيون والاداريون - واللوكية...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

المطر الزائر الكريم……

في كل عام أجدد فرحتي بعيد جديد أسميته عيد المطر نعم انها فرحةً لا توصف عندما ترى الارض فرحة والسماء تنزل علينا من بركاتها...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بلا عنوان..

الفصل الأول بينما كنت غارقة في بحر أشجاني.. أستمع لمعزوفة " ذكرى رجل عظيم".. شغل تفكيري.. أنظم حولها أشعاري.. أرتب على إيقاعاتها أفكاري.. باغتني الحجاج...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

الدين قويم والخَلق سقيم!!

الدين يتبعثر , يتقدد , يتمزق , وذاك شأن أي دين , ولا يشذ دين عن هذه المتوالية الإنشطارية التفاعلات. وعندما نتساءل: لماذا هذه النزعة...

الديستوبيا في أدبيات الروائي المعاصر” جورج أورويل “!؟

توطئة / الدستوبيا تعني التراكم الكمي والنوعي للمخرجات السلبية للحكم الشمولي الدكتاتوري في ظهور بصمة ( المدينة الفاسدة ) وهي عكس اليوتوبيا ( المدينة...
https://kitabat.com/wp-content/uploads/2017/06/kitabat-logo-1.png

بداياتهم .. الشاعر والصحفي عبد السادة البصري

عبد السادة البصري قامة شعرية عراقية شامخة شموخ نخل البصرة تشم منه رائحة ( حناء الفاو ) وطيبة البصرة وتلوح على محياه عذابات العراقي...