الجمعة 18 تشرين أول/أكتوبر 2019

لا لتوريط العراق في حرب خاسرة أخرى

الخميس 19 أيلول/سبتمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

الهجوم الارهابي الذي تعرضت منشآت آرامکو النفطية في السعودية، ليس الاول الذي إنطلق من العراق على أساس العديد من المعطيات والادلة، إذ سبق وإن في 15 مايو، هاجمت طائرتان بدون طيار إيرانيتين متفجرة من العراق محطتي ضخ رئيسيتين لخط أنابيب النفط شرق-غرب لشركة أرامكو وسط السعودية، وأشعلا النار فيهما. وعلى الرغم من النفي الرسمي العراقي لکون الطائرات المعتدية قد إنطلقت من داخل الاراضي العراقية، لکن الذي فات الحکومة العراقية وقبل أذرع النظام الايراني في العراق، إن الاراضي والاجواء العراقية تخضع لمراقبة إستخبارية دقيقة بأحدث التقنيات وإن النفي الرسمي العراقي لاينفع بشئ!
السيناريو الذي وضعه النظام الايراني من أجل ذر الرماد في الاعين والتغطية على الحقيقة الدامغة، بدفع عصابات الحوثي لکي تعلن مسٶوليتها عن ذلك الاعتداء والذي يبدو إنه کان محط تجاهل الى الحد الذي يمکن القول إنه کان أشبه برسالة دولية الى طهران مفادها؛ من تخدعون؟! هذه الحادثة التي سلطت الاضواء من جديد على الدور المشبوه والخطير لنفوذ النظام الايراني في العراق وإن هذا النظام يستخدم الاراضي والاجواء العراقية من أجل تصفية حساباته مع الآخرين فإن آخر مايفکر فيه ويکترث له هو مصلحة وأمن وإستقرار العراق، إذ أثبتت الاحداث والتطورات الجارية طوال الاعوام الماضية بأن هذا النظام يعطي الاولوية لمصالحه وضمان تنفيذ مخططاته.
ماقد ذکرته صحيفة”وول ستريت جورنال”، في تقرير لها، أن الإدارة الأميركية تبحث نشر صور سرية التقطتها أقمار صناعية، تثبت مسؤولية إيران عن هجوم المنشأتين. وإن هذا التقرير إضافة الى معلومات إستخبارية أخرى تم تداولها بعد إرتکاب هذا الهجوم يثبت إن النظام الايراني يقف خلف الحادثة وإن الطائرات قد إنطلقت من قواعد للميليشيات التابعة للنظام الايراني من العراق، ولاشك فإن دأب النظام الايراني على تأکيد نفيه في التورط بهذا الهجوم يعيد الى الذاکرة التأريخ الطويل لهذا النظام في إرتکاب هکذا أمور ثم السعي لنفيه أو التنصل منه ومن دون شك فإنه لن ينجو هذا المرة بفعلته مثلما إن الميليشيات التابعة لها في العراق ستنال صحتها من ذلك.
من الواضح إنه قد تم مرارا تحذير هذه الميليشيات تحديدا من التورط في أي نشاط عدواني ضد دول المنطقة مثلما تم تحذير النظام الايراني من مغبة ذلك، ولکن من الطبيعي أن لايکون هناك أي حول أو قوة لهذه الميليشيات أمام”ولي أمرهم”، فهم مجرد أدوات لاأکثر ولاأقل، ومن دون شك فإن موضوع حل هذه الميليشيات وقطع إرتباط النظام الايراني بها کما سبق وإن طالبت به المقاومة الايرانية وحذرت من إن النظام الايراني يستخدم هذه الميليشيات لتنفيذ مخططاته العدوانية، ولاريب من أن الفترات القادمة ستحمل مفاجئاات قد لاتکون سارة أبدا للنظام الايراني وکذلك لأذرعه في المنطقة.




الكلمات المفتاحية
السعودية حرب خاسر منشآت آرامکو النفطية

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.