الأحد 17 تشرين ثاني/نوفمبر 2019

ضارب المزمار…

الخميس 19 أيلول/سبتمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

يقال ان مهنة ضارب المزمار ابتدأت وانتشرت في الهند ومنهم من يقول أنها ابتدأت في بغداد في حكايات ألف ليلة وليلة وهي مهنة للأسترزاق قائمة على أن ينفخ صاحب المزمار مزماره فتخرج الحية الكوبرا من جحرها الذي أعد لها لتتراقص وتتمايل على صوت المزمار والذي يظهر للرائي أن ضارب المزمار يتحكم بها كيف شاء ولكن الذي يجهله الكثير أن الأفاعي ومنها الكوبرا لاتسمع وليس لها أذن خارجية، أي أنها لا تسمع الموسيقى و لا أي صوت ينتقل عبر الهواء.
ولأن الحاوي يعزف و يحرك مزماره يميناً و يساراً ، و قد يضع يديه أمام الثعبان فيعتقد الثعبان أن في ذلك خطورة عليه فيتأهب ويتحرك مع المزمار خوفاً منه على نفسه ، فيظل يتابع ذلك المزمار ليتجنب ذلك الخطر المحدق به.حالها حال بارجات أميركا في البحر المتوسط وفي الخليج فقط تتحرك أمام الأعلام لاتفعل شيئا والتعرف شيئا حسب اعدائها،
كما أن ثعبان الكوبرا لا تقف بصورة مستمرة لأن ذلك الوقوف يجهدها فتتراخى وتعود لحالتها الطبيعية بعد دقائق، وأن ثعابين الكوبرا تقف عند التأهب والإحساس بالخطر فقط ولمدة لا تتجاوز عدة دقائق فقط.
مربط الفرس..
من المعتاد أن من بيده نفخ المزمار يتحكم بخروج الأفاعي ورقصها. فمن هو ضارب المزمار الحقيقي في عالمنا اليوم، هذا العالم البالغ التعقيد، ماأن تنفك من مشكلة ما في بلد ما أو مصيبة أو بلاء حتى تجد نار الفتنة قد اشتعلت في بلد آخر.
من هو ضارب المزمار الحقيقي الذي يتحكم بداعش وغيرها؟
من هو ضارب المزمار الحقيقي الذي جاء بإسلام سياسي مشوه ليحكم العراق أغنى وأعرق بلد على وجه الأرض فأهلك الحرث والنسل؟
من هو ضارب المزمار الذي يتحكم بالمليشيات وفرق الموت في العراق؟
من هو ضارب المزمار الذي يتحكم بحزب الله؟
من هو ضارب المزمار الذي أشرف على تدمير العراق وسوريا واليمن وغيرها من الدول؟
من هو ضارب المزمار الذي يتحكم بالإعلام؟
من هو ضارب المزمار الذي يتحكم بالإقتصاد الدولي فيحدث الأزمات متى شاء؟
هل هي أميركا كدولة أو كمؤسسات خاصة أو كرئيس.
أم هي إسرائيل أو جهاز ألموساد التابع لها.
ام هي بريطانيا أم الملوك وصانعتهم.
أم هي إيران الحالمة بعودة إمبراطوريتها الفارسية بجلباب الأسلام السياسي.
ام هي مراكز الإستشراق ومن يقف خلفها. أم هم مالكي حقول النفط في العالم المتحكمين بالأقتصاد الدولي والدولار وأسواق الذهب.
أم هي الدولة العميقة.
حيث أن مايجري من أزمات محسوب بدقة بالغة
فهي كلأفعى الراقصة على مزماره وكما يعلم أهل الأختصاص تستطيع اﻟﺘﻤﯿﯿﺰ ﺑﯿﻦ أﺣﺠﺎم اﻟﻔﺮاﺋﺲ وﺣﻘﻨﮭﺎ ﺑﻜﻤﯿﺎت ﻣﻦ اﻟﺴﱡﻢ ﯾﺘﻨﺎﺳﺐ ﻣﻊ حجم الفريسة، وهذا مانراه ونلمسه في واقع الدول المستهدفة كلٌ يعطى من السم على قدر حجمه أو على قدر الخطة المعد لها، ويلزم أحيانا أن تكون هذه الأفاعي قبيحة المنظر مقززة مخيفة ، وهكذا تظهر الأفاعي حتى في أحلامنا بلا قوائم و لا أجنحة و لا حتى ريش يخفي جسدها يتبعها الموت أنّا تحركت… ،حيث أن الأفعى في الحلم هي أكثر الكائنات إثارة.
وأحيانا يلزم أن تظهر الأفعى بلونها البراق وملمسها الناعم لتخدع الأبصار ولكن الموت والسم الزعاف مصير من يقترب منها وكما يقول الشاعر:
إِنَّ الأَفاعي وَإِن لانَت مَلامِسُها عِندَ التَقَلُّبِ في أَنيابِها العَطَبُ.
ماالذي يعده ضارب المزمار للمرحلة القادمة ألم تشبعه رائحة الموت التي ازكمة الأنوف والتي ملأت الأجواء والأخبار، ومن هو ضارب المزمار الحقيقي الذي أوعز بضرب أكبر مصافي النفط في العالم “أرامكو”في المملكة العربية السعودية والتي نستطيع أن نصفها بأنها محمية دوليا؛؟ ولمصلحة من تضرب؟ ومن هو المقصود بهذه الضربة؟
وبحساب بسيط وتحكيم للعقل نستطيع أن نخرج بنتيجة أن مصافي النفط “أرامكو” السعودية لم تضرب إلا بإيعاز من ضارب المزمار؛
حيث تملك الولايات المتحدة الأمريكية 568 قمراً اصطناعياً أي 41% من إجمالي الأقمار الإصطناعية حول الأرض!
والصين 177 قمراً!
وروسيا فتملك 133 قمراً!
واليابان 56 قمراً!
وبريطانيا 42 قمراً!
إضافة إلى رادارات التجسس بالغة الدقة التي انتشرت في كل القواعد العسكرية الأمريكية والروسية والأوروبية وغيرها إضافة إلى مكاتب الإستخبارات والمخابرات الدولية المشتركة وتقنية التبادل المعلوماتي المتطورة.
كل هذه التقنية ولم يحددوا مكان وموعد إطلاق الصواريخ أو الضربات التي استهدفت أرامكو! معقولة؟ لو أيقضنا جدتي رحمها الله من قبرها والتي لاتقرأ ولاتكتب. تصدق ذلك!
كل ذلك يأخذنا للبحث عن المستفيد الوحيد لما يجري من قتل ودمار للدول واقتصاداتها في العالم وهي لاتختلف في سينيورهات عدوى انفلونزا الطيور أو انفلونزا الخنازير ولكنها تحولت إلى سينيورهات انفلونزا البترول وفرض الآيديولوجية عبر مايسمى بنظام العولمة. الأيام القادمة حبلى بالكثير من الأحداث حيث أن ضارب المزمار مؤمن جدا بعقيدة فرانسيس فوكاياما والتي تنص على ضرورة أن تبقى الآيديولوجية الحاكمة في أميركا هي من تحكم وتتحكم بالعالم، السؤال المهم : أين نحن كعرب وكمسلمين من كل ذلك وهل نبقى ننتظر ضارب المزمار ليعزف لنا لحن الموت والدمار الذي خيم على دولنا، ومتى يعي أهل الحل والعقد خصوصا أهلنا في الخليج العربي حقيقة مايراد لهم لينتفضوا ويضعوا خلافاتهم خلف ظهورهم ثم يتوحدوا مع العالم الإسلامي كباكستان وماليزيا وتركيا ليشكلوا قوة تستطيع أن تضع حدا لعزف ضارب المزمار.




الكلمات المفتاحية
العراق ضارب المزمار

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.