الجمعة 18 تشرين أول/أكتوبر 2019

القيادة العائلية للمرأة

الأربعاء 18 أيلول/سبتمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

بعيدا عن هموم وشجون السياسة وبعيدا عن موضوع الانتخابات وبدء الاستجداء الانتخابي… نتكلم في هذه المقالة عن موضوع اجتماعي مهم. وهو مشاركة المرأة عائلتها وصوتها المسموع في تربية ابناءها . فعند الاطلاع على اغلب عوائلنا اليوم نجد ان هناك دور بارز للمرأة داخل العائلة والمجتمع اكثر من ذي قبل فاليوم اغلب الرجال ونتيجة لمشاغل الحياة يتركون تربية الابناء بيد امهاتهم… ورغم اختلاف الاراء حول هذا الموضوع ولكن نرى ان النتيجة جيدة وخاصة عندما تكون الامهات سند وتستلهم النصيحة من الاب بدون مجادلات او اعتبارات اخرى. فاليوم كلنا يعرف وخاصة في مجتمعنا الشرقي وللاعراف والتقاليد ان الرجل هو رب الاسرة ولكن كثرة مشاغل الرجل خارج البيت ومسؤولياته ومشاغله في الحياة يترك فراغ كبير احيانا في داخل عائلته. وهنا لابد من ايجاد شخص يسد هذا الفراغ والاقرب يكون هنا دور الزوجة لانها تعرف طريقة ورغبة الرجل في تربية الابناء على نفس المنهاج الابوي.. وهنا لابد الاشارة الى ان المرأة اعتبرت في جميع الاساطير والكتب السماويه مصدر للاشعاع وقد ذكرها الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم عندما وصفها في سورة يوسف بالشمس وهذا دليل قاطع على انها تعتبر هي مصدر الاشعاع في كل اسرة وعائلة فلابد لنا نحن الرجال ان نعطي هذا المصدر دوره الحقيقي ونسانده بقوة في كلامنا اليومي وهذا يعتبر احد اركان نجاح الاسرة وهو التعاون والمشورة المشتركة..
لقد كرم الله المرأة من خلال التشريعات السماوية وفي ديننا الاسلامي الحنيف وضع عليها واجبات كثيرة ثم اعطاها كل الحقوق التي حرمت منها في عصر الجاهليه فاوصى الله الانسان بوالدته وشرح له معاناتها اثناء فترة الحمل والانجاب.. وذكرت الاحاديث النبوية الشريفة منزلة الام وقد وضعت الجنة تحت اقدامها وهذا دليل على منزلة المرأة العالية في الاسلام…
في عصرنا الحديث هناك نجد من الامهات من تعين الاسرة براتب شهري اذا كانت موظفة يساعد الرجل على اموره الحياتية وكذلك قسم منهن امتهن المهن الحرة كالخياطة او الزراعة اوصاحبة فرن بيتي وكثير من المهن الحرة الشريفة. اضافة الى ربات البيوت اللاتي يعملن في بيوتهن بدون ملل او كلل….
كل هذه الاعمال ولدت في مجتمعنا امهات ناجحات استطاعن ان يوصلن الابناء الى مستقبل علمي زاخر ويكونن خير سند للرجال وقسم اخر استطاع ان يصل الى مركز القرار السياسي لكي تخدم كل ابناء شعبها من خلال المطالبة بالحقوق وتشريع القوانين لذلك….
ان قيادة المرأة للعائلة رغم صعوبة نطق هذه العبارة لدى الكثيرين الا ان امر الواقع يحتم علينا قول الحقيقة فالكثير من العوائل تقودها امرأة وقد اثبتت نجاحها بذلك. ولاننا اليوم نعيش في مجتمعات متحضرة اصبحت حتى في الارياف للمرأة دور في بعض جوانب البيع والشراء فكثير من النساء لديها محلات لبيع وشراء المواد التي تخص النساء من ملابس وعطور واكسوارات وهذا شيء مفرح لان هذه المحلات تخص احتياجات المرأة فقط…
كل هذه المجالات في حياتنا المعاصره نرى ان كلمة حرمة قد ولى مضمونها وان المرأة سواء كانت ام او اخت اوبنت فلابد لها ان تأخذ دورها في المجتمع وحسب حاجة المجتمع لها ولعملها الذي تستطيع اداءه….
فتحية والف تحية لكل ام تساعد زوجها في هموم الحياة وهي تربي ابنائها تربية صحيحة .. وتحية والف تحية لكل اخت تحملت مسؤولية الامانة في قيادة الاسرة وتحية والف تحية لكل بنت استطاعت ان تصل الى الشهادة الجامعية في كل صنوفها وفروعها العلمية لخدمة اهلها ومجتمعها…
وتحية والف تحية لكل رجل اسمع امرأته كلاما طيبا لرد الجميل في تربية ابناءه وبناته ومساعدته في تنظيم شؤون الاسرة….
ونذكر قوله تعالى في القرآن الكريم
بسم الله الرحمن الرحيم ابراهيم المحجوب
وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} صدق الله العلي العظيم




الكلمات المفتاحية
الاسلام القيادة العائلية

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.