الجمعة 18 تشرين أول/أكتوبر 2019

طريد الليلِ… “البحر البسيط”

الاثنين 16 أيلول/سبتمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

مرَّ النّهار عليكَ اليوم تنتحبُ
بدار محبوبكَ الخالى وقدْ ذهبَا
تبْكى طلولاً فنتْ أصداؤها وهوتْ
ترجو لقاءً وما تستقرئ الحُجُبا
أوردتَ قلبك وهماً تالفًا جُرح
واتخذتْ بيتًا كنسْجِ العنكبوتِ هبا
وما حبيبك إلّا عازفٌ صدِئَ
أو ساخرٌ راحلٌ يستحقرالطَلَبا
وما فؤادك إلّا صارخٌ ذُبِحَ
وبالليالى يسيلُ الذلَّ منسكِبا
تأتى إلى الليل تصلى النارَ والحطبَ
فكيف ترقدُ فى جمْرٍ شَكا وشَبا
وضعتَ قلبكَ فى فرْش اللّظى سَكناً
وصار قلبك ناراً يحتسى الشُهُبا
فراشكَ الجمرُ والجدران تشتعلُ
والليل آل سِهامًا ترشقُ اللهَبا
حاربتَ ليلَكَ بالدّمعِ الثخينِ جرَى
فماتَ فى أرَقٍ واسْتكْتبَ الكُتبا
عاركتَ ليلَك وانفكَّ النّهار أسيً
والبدْر أظلم مثل النّجم مُصطَحِبا
يا مُقبلاً برزايا الحبِّ تحملها
وتثقلُ الليلَ ذاك المرَّحيث أبىَ
تأبى النُّعاسَ على ترنيمة القمرِ
وتسحقُ القلبَ بحبٍّ أضرمَ الشُّهبا
وتلعن الليلَ فى آياته وتشى
مُستبطئًا سيره والليل قدْ حُسبا
أنظرْ إلى القمر المدرار بالسنا
يزجُّ ظلماءَ نفْسٍ أظلمتْ رُحبا
أنظرْ يُراسلكَ الأنوارَ مِنْ فمه
أنْسٌ غشىَ هجرَ عشْقٍ ضاع واقتضبا
أنظرْ جماله عرْس القلب قدْ حضرَ
حلَّ الجمالُ يقدُّ السُّقم فانشطبا
أنظرْ إلى النِّجم فى أنواره يهبُ
فخذْ سناه ودعْ دجْن الهوى رُغُبا
خذه الدليل يضئ الدرب مِنْ غسقٍ
إجعلْ سناه يزيلُ الهمّ واللعِبا
هيّا عرائس فى عمْرِ الزّهور ِحلتْ
وقدْ علتْ زينةَ المحبوبَ لا كذِبا
أنظرْ إلى سكنِ الليلِ الأليفِ ضحىً
إلهك الآنس الدانى فسِرْ أدبا
ناجى إلهك دعْ ما يعتريك ضحىً
واعلى المناجاةَ واهبطْ هجرَه قُلُبا
ناجى هآلا يواسي كلّ مغترب
ولا تناجى افولا قد مضى وذهبا
ناجى ودوداً عسي يحبوك عن كثبٍ
ودعْ حبيبًا بغيضاً كارهاً رُحُبا
أو نمْ بظلِّ هدوء الليل مضطجعًا
واستقبلَ الصبحَ أمسى الهمّ مُنْشطِبا




الكلمات المفتاحية
البحر البسيط طريد الليلِ

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.