الجمعة 22 تشرين ثاني/نوفمبر 2019

جبهة الإنقاذ والتنمية.. هي ذات الروائح القديمة التي تزكم الأنوف ومعهم دفعة جديدة من اللصوص والفاسدين!

الاثنين 16 أيلول/سبتمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

_ أعلن من مقر نادي الصيد العراقي على مدار اليومين عن انبثاق ما يسمى (جبهة الإنقاذ والتنمية)، برئاسة ما يسمى (الزعيم السُني أسامة النجيفي).. ومجموعة منتقاة من الفاسدين واللصوص الذين لا يعبرون بأي حال عن أي مواطن عراقي سواء كان سُني، شيعي، كردي، مسيحي، وغيرهم.

_ من دون أدنى شكل فإن هذه الجبهة تنطلق من فلسفة تافهة جدا تصب في المستنقع الطائفي لهذه العصابة. ولا تصدقوهم أبدا فيما يخص تدويل قضية المغيبين والمعتقلين.. فهؤلاء أجبن من أن يتعدوا الحدود المرسومة لهم.

_ عنوان عمل جبهة الإنقاذ والتنمية وبحسب زعمهم هي الدفاع عن حقوق المكون (السُني).. وتحديدا عن المغيبين والمعتقلين من أبناء المحافظات الغربية.. متهمين الميليشيات والفصائل غير المنضبطة بكل هذه الجرائم! لكن في الحقيقة” إن ما اقترفته الميليشيات بحق أبناء الشعب العراقي لا يزيد ولا ينقص عما اقترفه النجيفي وعصابته هذه التي تشكلت منها الجبهة إزاء كل مكونات الشعب”.

نفس الوجوه الكالحة معها دفعة جديدة من الفاسدين واللصوص يسعون لإطعامنا بعض التفاهات والخزعبلات. فبعد أن تضخمت حساباتهم في بنوك العالم بملايين الدولارات، وبعد أن انتفخت كروشهم بأموال السحت الحرام، وبعد أن ارتفعت أبراجهم في عمان ودبي والمغرب وأسبانيا، وبعد أن ازدحمت كراجات قصورهم بأفخر أنواع السيارات في العالم.. انتفضوا اليوم، يذرفون الدموع المزيفة من أجل أبناء مكونهم، مستحضرين كل طاقاتهم التمثيلية باستعراض فاشل وعقيم لإنسانيتهم الناقصة. بيد أنه كلما سرقوا أزداد فقر الشعب، وكلما نام المواطن العراقي في العشوائيات نمت قصورهم أكثر فأكثر.

وعندما سنتعرض التاريخ القريب جدا.. هي ذات اللعبة القذرة!

فمن جبهة التوافق مرورا بإتحاد القوى العراقية إلى جهة الحوار الوطني إلى الحزب الإسلامي وليس انتهاءا بجبهة الإنقاذ والتنمية، هي ذات اللعبة القديمة والمكشوفة التي يلجأ إليها أصحاب الحناجر المسمومة بين حين وآخر، التي لم تعد تنطلي على أبناء الشعب العراقي المسكين.

السؤال: هل سيتمكن أعضاء هذه الجبهة ابتداء من زعيمهم إلى أصغر عضو فيهم بحل مشكلة المغيبين ومعضلة إرجاع النازحين؟

بالطبع كلا ومليون كلا.. إن كل ما في الأمر سينبحون قليلا في الفضائيات نقطة رأس السطر وانتهى الموضوع! فقد سمعنا من قبل وسئمنا نباح المطلك ونهيق المشهداني بالدفاع عن أهل السُنة، بحيث وصلت أكاذيبهم ونصبهم على الشعب بطريقة غير مسبوقة.

السؤال الأهم:
لماذا تتشكل جبهة ما للدفاع عن مكون بعينه؟ ولماذا لم تكون هذه الجبهة تهتم بالدفاع عن كل مكونات الشعب العراقي؟ هل لأن السُنة يعانون الظلم والتهميش والشيعة يتمتعون بالرفاهية والعيش الكريم، والأكراد في قمة السعادة؟

بالتأكيد كلا.. فكل ما نسمعه من هؤلاء هي هتافات فارغة تافهة، لأنهم بلا قيم، بل القيمة الأسمى لهم هي الدولارات، من أي مصدر وبأي وسيلة كانت! وبحسب معطيات الواقع، فإن الشعب العراقي وبجميع مكوناته بدون استثناء يعيش مأساة كبيرة، وهو في وضع يرثى له، ولا يحتاج المواطن العراقي إلى تشكيل جبهات وتأسيس اتحادات وإلقاء خطب رنانة، ولقاءات تلفزيونية لا تتعدى كونها استعراضا للعضلات من بعض الضمائر الضريرة التي فقدت جذورها العراقية. بل نحتاج إلى رجال أصحاب مبادئ وقيم عليا، تقدم مصلحة الشعب على مصالحها الشخصية ومنافعها الذاتية.




الكلمات المفتاحية
الروائح القديمة جبهة الإنقاذ والتنمية

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.