الجمعة 18 تشرين أول/أكتوبر 2019

نحن من يصنع الطاغوت 

الأحد 15 أيلول/سبتمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

اصبح العراق اليوم بحاجة ماسة الى التعاقد مع آلاف الاطباء من الخبرات في الخارج لمعالجة مرض انتشر اخيرا في جمهورية تسمى جمهورية العراق والطامة الكبرى ان انتشاره اصبح بصورة سريعة ويسمى داء العظمة وان المصابين بهذا الداء من عامة الشعب اضافة الى اغلب المسؤولين من هم بدرجة مدير عام فما فوق. وبالنسبة لعامة الشعب نجد ان اغلب الذين يجلسون على الكرسي وان كان موظف صغير في الدولة او اي موظف له احتكاك مباشر مع المواطن تجده يقدم نفسه على انه بطل ويتعالى على ابناء جلدته. والقسم الاخر من العامة الذين يمتلكون المال وللاسف فتجده يمر بسيارته الحديثة وينظر للناس نظرة المتعالي المتكبر وتناسى تلك الايام التي عاش بها اسلافه بالفقر الشديد…
الاغلبية المطلقة لدى المسؤولين اصيبوا بهذا الداء ووصل بهم الحد الى داء العظمة المزمن فتجده لايجيب على تلفونات الذين يتصلون به ولايقف عندما يرى احد في الطريق من ابناء جيله.. اما صاحب المال او من يطلق عليهم في مجتمعاتنا الزنگين فهؤلاء يريد دوما ان يجلس في الصدارة ويتكلم بصوت مسموع….
اقول نحن من صنع هؤلاء الطواغيت فكل مسؤول في العراق بعد عام ٢٠٠٣ نحن من سلمناه زمام امورنا ونعرف شخصيته الضعيفه ومراوغاته السياسية فلو اتحد الجمع لوجد الاصلح من هؤلاء خاصة وان الفرصة تأتي كل اربعة سنوات… واما بالنسبة لاصحاب المال واغلبهم جمعوا اموالهم بصورة غير شرعية فلو قاطعهم المجتمع في كل مناسباتهم لتجدهم يرجعون الى حجمهم الطبيعي وواقعهم الصحيح ولكن عندما نجامل ونداهن على حساب الحقيقة فاننا ساعدنا بصناعة طاغوت جديد…. ايها القارئ الكريم
ان المجاملة غير مطلوبة في بعض الأحيان وربما سوف تكون عليها اقتراف بعض الذنب فلماذا نتشارك جميعنا على اقترافها بالباطل…
ان طواغيت مجتمعنا قد وصلوا اعلى الحدود واذا لم نجد الحلول فاصبح علاجهم النفسي من هذا الداء مطلوب. فداء العظمة يهدم روح الانسان نفسه ثم ينتقل الى العائلة والمجتمع وله تأثيرات من كل الجوانب.
وانني ارى قد حان الوقت لهدم الاصنام وان نمتنع عن صناعة اي طاغوت جديد مهما كانت صفته وعنوانه فالطغيان اشد درجات الكفر والالحاد… وان كل المجاملات لن تجدي نفعا بل ان الاشخاص الذين نجاملهم في بعض الاحيان ينظرون الينا بصورة استجداء وللاسف الشديد …
اليوم حان الوقت ليسمع من به صمم من المصابون بداء العظمة ان اغلب المجالس العامه لاتريد التودد او التقرب لكم وان من يجالسكم او يمدحكم هم المنافقين اصحاب المصالح الضيقة فقط…
فهنيئا لمن اراد ان يكسب محبة الناس ويخرج من جلد التجبر والكبرياء فسوف يحظى بمحبة الطيبين ويشافيه الله من هذا الداء القاتل للنفس.
وتلك الايام نداولها بين الناس.. صدق الله العظيم




الكلمات المفتاحية
التعاقد الطاغوت

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.