الجمعة 15 تشرين ثاني/نوفمبر 2019

الكهرباء والعجز حتى قيام الساعة !

الجمعة 13 أيلول/سبتمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

يقول وزير الكهرباء إن اصلاح المنظومة الكهربائية وانقاذ المواطن من مشكلاتها وذيولها وتاثيراتها تحتاج الى مالايقل عن 30 مليار دولار عداً ونقداً !!
وتقول اللجنة البرلمانية المالية ان العجز المتوقع لميزانية 2020 هو الآخر يتوائم مع احتياجات الكهرباء ومالايقل أيضاً عن 30 مليار دولار نقداً وعداً !!
بحساب شعبي فنحن بحاجة الى مالايقل عن 60 مليار دولار لكي نصبح :
دولة غير مديونة ” لليسوه واللي مايسوه ” كي لاتطعم المواطنين الكرام ” بالدين” وفروقاته !
دولة يتمتع مواطنوها بتيار كهربائي لايشبه تقلبات اشارات المرور المفقودة لدينا !
دولة تنتفي الحاجة فيها الى خمسة ملايين مولدة في بغداد وحدها !
دولة لاتستجدي الغاز والوقود من جيران “الخير والبركة ” لتشغيل مولدات الحكومة وهي الغارقة في مستنقعات النفط العائمة بسبب سرقاته من ” مجهولين ” !
دولة تنسينا مقولة السياب الخالدة ” حتى الظلام اجمل في بلادي ” وتحوّلها الى مقولة ” النور أجمل في بلادي” مع الاعتذار للسياب الكبير !
لكن التساؤل المهم :
على الرغم من إنفاق نحو 41 مليار دولار أميركي على هذا القطاع، بحسب ما تفيد تقارير رسمية مازلنا نبحث عن مليارات أخرى لاصلاح ما أفسده الفساد ..فهل انتهينا من الفساد في هذا القطاع الحيوي لنرصد له مجدداً 30 مليار دولار اضافي وهو القطاع الأكثر فساداً، وفق ما تبيّن ملفات فساد كشف عنها سياسيون عراقيون، ويكشفون باستمرار !!
الفساد لدينا كجهنم الحمراء يعتمد على مقولة ” هل من مزيد” !
فلو رصدنا ضعف ما طلبه الوزير الحالي فان النتيجة ستكون كما هي لأن سرطان الفساد سيمنع أي اصلاح ، وكيف لايمنعه وتعيش عليه حيتان مابعد 2003 !!
ونقولها صراحة : إن النظر الى الأمر من ناحية فنية لن يودي بنا الى الا المزيد من تدهور حالتنا الكهربائية البائسة وضياع اموال الشعب الحقيقية منها والمديونية ، ولن نر انفسنا الى أمام المشهد الكهربائي نفسه منذ 2003 حتى الآن !
للسيد الوزير نقول : قد لاتحصل على مثل هذا المبلغ ، لكن من سيأتيك منه ستبتلعه مافيات الفساد في الوزارة ومن يرعاها من السياسيين ، وستجد نفسك امام محطات كهربائية ” نص عمر ” او كما يقول البغداديون ” نص ستاو ” وأمام مشاريع متلكئة وستحيل جنابك سين وصاد الى النزاهة مع بقاء الحال على ماهو عليه من معاناة المواطنين من قضية تم حلّها في بلدان كثيرة بارباع المبالغ التي صرفناها عليها ، وها هي الاردن وايران يعملان على ربط خطوط انقاذنا من غياب ” النور اجمل في بلادي” لندفع لهم الدولارات من قروض البنوك الدولية التي ستبقى تحلب بنا بالفوائد كما هو حالنا الآن !!
والحقيقة التي نقولها :
بقاء الفساد في المنظومة الكهربائية من الاعلى الى الاسفل برعاية ساسة فاسدين من الطراز الاول ، سنبقى نعاني من ازمة الكهرباء وسيبقى المواطن يدفع الثمن ، وسيذهب سيادة الوزير ربما الى وزارة اخرى ويأتي الوزير الجديد ليقول لنا :
نحن بحاجة الى 30 مليار كي تروا النور باعينكم !
وللسيد الوزير المحترم نقول :
العمل على منهج السابقين يعني اننا والكهرباء على موعد حتى قيام الساعة !!

 




الكلمات المفتاحية
الكهرباء قيام الساعة

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.