الخميس 21 تشرين ثاني/نوفمبر 2019

رسالة الى سيدي الحسين عليه السلام 

الأربعاء 11 أيلول/سبتمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

اليوم وبعد مرور اكثر من الف وثلاثمائة سنة منذ خروجك من الحجاز للاصلاح…خروجك لمقارعة الظلم وحدك ومعك بضعاً من افراد عائلتك ومحبيك.. خرجت لكي تعيد امة محمد جدك رسول الله الى طريق الحق والعدل بعد ماطغت عليهم فتنة المال والسلطة…. اليوم يلطم محبيك ومناصريك ومن آمنو بقضيتك وتبكي نفوسهم حزنا عليك ياسبط رسول اللّه….
سيدي ابا عبدالله.. وانت تنعم الآن في جوار جدك حبيب الله في جنات النعيم مازال المظلومين الذين خرجت لنصرتهم يعانون من ظلم اتباع يزيد واي يزيد لدينا اليوم… لقد ظهرك بعدك الف يزيد ولكن كل يزيد اليوم يصرخون باسمك وينسبون نفسهم اليك ياسيد شباب اهل الجنة فكل رؤساء وملوك العرب والمسلمين بعدك ادعو النسب اليك زوراً وبهتاناً…..
يا ابا عبد الله. لقد كثر الهرج والمرج واصبح اتباعك ومحبيك يخافون من سوط الجلاد…
نعم سيدي الحسين
لابد ان اعترف لك بشيء جديد ان الارض التي داستها اقدامك الطاهرة الشريفة ظهرت تحتها كل خزائن الارض من ثروات ومعادن واصبحت الصحراء القاحلة التي سارت عليها خيولكم يا آل بيت محمد خضراء وبنيت فيها المدن والمصانع. ومازال الفقراء والمظلومين يشتكون شكواهم لكم ياابن فاطمة الزهراء…
ومازال حكامنا يتغطرسون علينا ويدعون انكم اجدادهم وانتم منهم براء. فلم يقيمو العدل ولم يخافو الله بل عاثو في الارض مفسدين…. لقد سرقونا باسمكم… وقتلونا باسمكم وجاعت الفقراء وشاع الظلم..وكلما اتت امة لعنت ماقبلها… نعم ياسيد الشهداء.
ان دماءكم البريئة الطاهرة التي سالت في كربلاء المقدسة مازال اتباعكم يشمون روائحها. ومازال ارض مقتلكم يزورها الملايين من محبين ال البيت للتبرك بها وليدعون الله ان يرفع عنهم ظلم يزيد الحاضر الذي لم يقتلنا بالسيف وانما بسياسة البطش والجبروت وزرع الفتنه…… والفتنة أشد من القتل….
يا ابن علي ابن ابي طالب عليه افضل الصلاة والسلام اننا نتمناك في كل لحظة وكل يوم ان تكون معنا لترفع الظلم الذي وقع علينا من حكام منا وفينا تسلطو علينا بإسم الدين وباسم القومية… لقد تفرقنا بعدك واصبحنا شتات فاستغلت اعدائنا ضعفنا فسلطو علينا من لايرحمنا… نعم سيدي الحسين.. اليوم وبعد اكثر من الف وثلاثمائة سنة على استشهادك بيد فئة باغية خارجة عن الإسلام وبعد ان رزق الله امة محمد بخير وفير من ثروات لا تعد ولاتحصى الا ان اضعاف النفوس نهبوها باسمك وكتبو اسمك عليها وانت منهم براء فلقد كذبت امة من قبلهم فالجميع يريدون تقليدك بالاسم فقط لابصفاتك واخلاقك المحمدية.
اليوم يا ابا عبدالله يقف في كربلاء المقدسة اكثر من خمسة مليون زائر جاءو من كل حد وصوب من كل بقاع الارض فيه الرئيس وفيهم المرؤوس وفيهم الظالم وفيهم المظلوم وكلنا نصرخ واحسيناه…واحسيناه…واحسيناه…. جاءو ليحيون ذكرى استشهادك ذكرى حزينة ارتعد في يومها كل من في الارض وبكت عليها ملائكة السماء. نعم ياحفيد النبي محمد صلى الله عليه وسلم والله لولا ارادة الله لاهتزت الارض لمقتلك مثلما اهتزت قلوب محبيك الى يومنا هذا…..
ياسيد الشهداء
مازالت الدماء تسيل في هذه البقعة من الارض الى يومنا هذا ومازلنا نعيش كل يوم كربلاء….
هنيئاً لك الشهادة من اجل اصلاح الامة والوقوف في وجه الظلم والطغيان…. هنيئاً لك الجنة مسكن النبيين والصديقين والشهداء والصالحين…. وهنيئاً لنا مشاعر الحزن على سبط رسول الله….
وسلاماً عليك يوم ولدت ويوم قتلت ويوم تبعث حيا




الكلمات المفتاحية
سيدي الحسين عليه السلام

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.