الأربعاء 23 تشرين أول/أكتوبر 2019

وجهة نظر ” دينيّة – لغويّة ” فيها بعضُ النظر!

السبت 07 أيلول/سبتمبر 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

هذه الوجهة التي نتوجّه بطرحها , فأنها مُوجّهه الى كافة المسلمين اينما وحيثما كانوا وبمختلف لغاتهم ولهجاتهم , وهي دونما ادنى ريب , عابرة للمحيطات والبحار والقارّات , ولعلّ الغريب فيها ” إيجابياً ” انها تجمع كافة المذاهب الأسلامية وكأنها مذهب واحد , وكأنها من زاويةٍ ما , لا يوجد فيها شيعة او سنّة او تفرعاتهم ” ونأسف لهذه المسميات إنْ كانت لأغراض لتفرقة او الطائفية , وتسييسها ايضاً ” .

من المنتشر في اوساط المسلمين سواءً في المساجد او الحسينيات , وحتى في عموم العلاقات الأجتماعية , أن يقول او يطلب شخصٌ ما من الآخرين : < صلّوا على محمد > وبأيّ قصدٍ كان , فيردّ المقابل < اللهمّ صلِّ على محمد او مع وآل محمد > لكنه منْ زاويةِ تفكّر وتمعّنٍ عميقة ودقيقة , فنلحظ أنّ ” الشخص المقابل ” لم يُصلِّ على محمد تحديداً عبر التعبير عن ذاته شخصياً في ذلك , فيجيب ويردّ بقوله : < اللهمّ صلّ على محمد > وذلك يعني لغوياً وغير لغويٍّ أنه يطلب من الله تعالى أن يصلي على محمد , بينما هو لم يصلِّ ودون أن يستشعر ولا يدرك وبكلّ صفاء نيّة .

وحيث أنّ الصلاة على الرسول الكريم لا تعني لغوياً ممارسة السجود والركوع وقراءة الآيات ذات العلاقة , وإنما تعني الثناء والإشادة والرحمة والتعظيم بالنبيّ وما الى ذلك من مفرداتٍ ومرادفات . ثُمَّ وبتجاوزٍ مطلق , وبغضّ النظر بأنّ القرآن الكريم وبكلّ السُوَر والآيات لم يجر فيها ذكر < صلّ على محمد ” وآلِ محمد ” > رغم قدسية آل محمد واصحابه الأخيار المنتجبين حيثما سائد .

والى ذلك , فوفقَ وجهة النظرِ هذه , وَ وِفقَ إعتباراتٍ لغويةٍ لا تمتاز بالدقّة فحسب , ولكنما للمساعدة المطلوبة في ترجمتها الى لغاتٍ اجنبيةٍ او أعجميةٍ اخرى , فلعلّ المطلوب في الرّد على عبارة ” صلِّ على محمد ” أن يقال : < اُشيد و اُثني واطلب الرحمة على النبيّ محمد ” ص ”

إذا ما كانت او ما انفكّت وجهة النظرِ هذه صائبة وليست خائبة , فليس من المعقول أن تبقى غائبة ومُغَيّبة عن المسلمين وعلماء المسلمين طوال اكثر من 14 قرن من الزمن , ومع حلول السنة الهجرية الجديدة .!

وَ , < ليتَ ولعلَّ وعسى > أنْ يتريّثوا ويتأمّلوا المتطرفون والمتعصّبون والمدفوعون ! في قراءة وإستقراء هذه وجهة النظر هذه , والتي أساسها الإعتبارات اللغوية فحسب .




الكلمات المفتاحية
الحسينيات الطائفية المسلمين وجهة نظر

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.